انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

0
سنة 1438

استمرارًا في شرح فقرة ولو خفت تعجيل العقوبة... من دعاء أبي حمزة بيّن سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره أهميّة الخطأ في السير والسلوك إذا تبعه اعتراف وذل، فهو منبّه على العبوديّة، ووسيلة لإظهار كرم الله تعالى، أمّا من يرى نفسه فوق أن يخطئ فسيبقى يدور في حلقة مفرغة ويستدرج بمكر الله حتّى يختم الله على قلبه. وتضمّنت هذه المحاضرة الحديث عن الموضوعات التالية: الفارق بين المعصوم وغيره في كيفيّة القيام بالعمل. ضرورة التفكير في جوانب العمل قبل الاستخارة. حدود الإمهال الإلهيّ وضرورة الحذر من الاستدراج. الاشتباه جزء من برنامج السير والسلوك إذا تبعه اعتراف. طريقة الأمل في التعامل مع الله.

الاعتراف بالخطأ وأثره في السير والسلوك

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • «وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لاجْتَنَبْتُهُ لا لِأَنَّكَ أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ وَأَخَفُّ الْمُطَّلِعِينَ بَلْ لِأَنَّكَ یَا رَبِّ خَيْرُ السَّاتِرِينَ وَأَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ وَأَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ».

  • يخاطب الإمام الله عزّ وجلّ بأنّي حين أرتكب الذنب وأرتكب الإثم وأمثالهما لا أرتكبها آمنًا من عقوبتك. لا، بل أعلم أنّك قاصم الجبّارين في مقام القهر ومقام العدل ومقام الغضب. إذا أردت أن تحكم بعدلك، وتؤاخذنا على أخطائنا وذنوبنا فلا مجال للنجاة في الآخرة.

  • ليس عملي من باب أنّي لا أخاف من العقوبة، بل أخاف كثيرًا من عقوبتك. لأنّ عقوبتك تعرّضنا بجميع شراشر وجودنا إلى الهلاك والبوار. يجب أن يخاف الإنسان ويحذر كي لا يحلّ عليه سخط الله تعالى.

  • الفارق بين المعصوم وغيره في طريقة القيام بالعمل

  • لقد ذكرت للأصدقاء قبل عدة ليالٍ السبب في تجاوز الله عن أخطائنا وزلّاتنا وأنّه لماذا يتجاوز عنّا؟ لأنّه هو الذي خلقنا على هذا النحو. فنحن مخلوقاته، وإذا كان قد خلقنا على هذه الحالة، فلا ينبغي أن يتوقّع منّا العصمة. فالمعصوم الآن هو شخص واحد، كم معصومًا لدينا على هذه الكرة الأرضيّة؟ من يمكن أن نجزم ونقطع أنّ فعله هو عين فعل الحقّ بدون أدنى شكّ وتردّد ولو بمقدار رأس إبرة؟ ففعل الحقّ ليس خطأً، فعل الله ليس خطأً، فعل الله هو عين الصواب. بل الصواب ناتج عن فعل الحقّ ومعلول له، لا أنّ فعل الحق منطبق على الصواب. الصواب هو ما يصدر منه سبحانه وتعالى، لا أنّ فعله بحيث أنّ الله يأتي ويفكّر بأنّ للفعل الذي يريد أن يقوم به طرفان، طرفٌ ينطبق على الصواب، وطرفٌ آخرٌ يخالف الحق فيختار الطرف الموافق. فهذا من خصائص الإنسان، نحن نقوم بالتفكير قبل العمل، هكذا يفترض بنا. 

  • ضرورة التفكير في عواقب الأعمال والمشاورة وعدم اللجوء إلى الاستخارة ابتداء

  • والبعض يقوم بالفعل أوّلًا ومن ثمّ يفكّر هل كان هذا الفعل صحيحًا أم لا! لكن العاقل قبل القيام بأيّ عمل، يأتي ويقيس جميع جوانبه، يستشير الآخرين، يتشاور مع الخبراء وبعد أن يصل إلى النقطة المطلوبة عندها يقوم بالفعل، يتوكّل على الله ويقوم بالفعل.