
ستاريّة الله وأولياؤه لعيوب العباد
تتضمن هذه المحاضرة: التغافل عن العيوب مظهر من مظاهر الستاريّة علم الله تعالى بعباده حضوري سبب ستر الله لعيوب عباده كونهم من آثاره ضرورة التخلّق بستر العيوب في علاقاتنا قصص وشواهد من الماضي والحاضر (تغاضي النبيّ والإمام عليّ عليهما السلام عن وحشي، تغاضي الإمام عليّ عن عمر بن العاص، تغاضي الإمام الحسين عليه السلام عمّا سيفعله جيش الحرّ...)
ستاريّة الله وأولياؤه لعيوب العباد
15ففي الواقع نحن لدينا في الإسلام أنّ مقام الرأفة ومقام الرحمة غالب على مقام الحكومة ومقام الغضب ومقام القهر ومقام الانتقام، وإن كان ذلك الانتقام حقًّا وحقيقيًّا. فقد قتل حمزة عمّ النبيّ وبتلك الحالة وبتلك الكيفيّة، ولكن أنتم ترون أنّ النبيّ رحمة للعالمين، وهذه الرحمة تأتي وتتغلّب على جانب الانتقام والقصاص.
وكنت أودّ في تتمّة الحديث أن نتحدّث عن بعض المسائل التي يمكن أن تكون مقبولة من ناحيّة علميّة وفقهيّة، ولكن لم يبق وقت، وإن شاء الله إذا وفّقنا الله نترك ذلك إلى فرصة أخرى.
نسأل الله أن يوفّقنا في هذا الشهر المبارك لإدراك هذه الحقائق وفهمها والعمل بها، فإنّها طريق الأولياء العظام ونهجهم، وسائر الطرق تنتهي إلى الباطل، ولا تصل بالإنسان إلى مكان، أو على الأقلّ تؤدّي إلى توقّف الإنسان، فلو لم تؤدّ في أحسن الأحوال إلى المعاصي والانحرافات وأمثال ذلك، فإنّها على الأقلّ تسبّب وقوفه وعدم تكامله وعدم حركته.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد
