انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ستاريّة الله وأولياؤه لعيوب العباد

16٬003
سنة 1438

تتضمن هذه المحاضرة: التغافل عن العيوب مظهر من مظاهر الستاريّة علم الله تعالى بعباده حضوري سبب ستر الله لعيوب عباده كونهم من آثاره ضرورة التخلّق بستر العيوب في علاقاتنا قصص وشواهد من الماضي والحاضر (تغاضي النبيّ والإمام عليّ عليهما السلام عن وحشي، تغاضي الإمام عليّ عن عمر بن العاص، تغاضي الإمام الحسين عليه السلام عمّا سيفعله جيش الحرّ...)

ستاريّة الله وأولياؤه لعيوب العباد

الوصف:

تتضمن هذه المحاضرة: التغافل عن العيوب مظهر من مظاهر الستاريّة علم الله تعالى بعباده حضوري سبب ستر الله لعيوب عباده كونهم من آثاره ضرورة التخلّق بستر العيوب في علاقاتنا قصص وشواهد من الماضي والحاضر (تغاضي النبيّ والإمام عليّ عليهما السلام عن وحشي، تغاضي الإمام عليّ عن عمر بن العاص، تغاضي الإمام الحسين عليه السلام عمّا سيفعله جيش الحرّ...)

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ستاريّة الله وأولياؤه لعيوب العباد

8
  • ضرورة اتّصافنا بصفة الستر في علاقاتنا مع الآخرين

  • إذا كان الأمر كذلك، فلماذا يأتي الإنسان ويبيّن أخطاء الآخرين؟ هل حصل لنا أنّنا في تعاملنا مع الرفقاء والأصدقاء ـ ولا أريد الحديث عن الآخرين والغرباء ـ إذا سمعنا خبرًا عنهم، نسعى لسماع الخبر الجيّد عنهم، لا الأخبار غير المناسبة؟ هل حصل ذلك؟ وما هو حالنا بالنسبة إلى هذه المسألة؟ إذا وصلنا إلى الحالة التي إذا أراد شخص أن ينقل شيئًا عن أحد الأصدقاء فيه جهة تنقيص له، نمنعه من الإخبار ويحصل لنا حالة من الاشمئزاز الباطني بسبب ذلك.. فعند ذلك نعرف بأنّه يوجد هناك أمر جيّد ويحصل شيء بسبب ذلك. ولا قدّر الله، لا قدّر الله لا قدّر الله! إذا كانت حالتنا بحيث إذا سمعنا شيئًا عن أحد الرفقاء نريد أن نتجسّس عليه ونتعرّف على نقطة ضعفه، فعند ذلك علينا أن نعلم بأنّه قد قُرئت علينا الفاتحة، فلا داعي لأن نشتغل بكثرة الذكر والصلاة؛ إذ لا فائدة منها. ما هو هذا الحال؟ هذا حال شيطاني، وإذا حصل لك هذا الحال، فلا شكّ أنّ هناك أملًا في أن يشملك الله بعنايته ولطفه وكرمه ورحمته، لماذا؟ لأنّه خير الساترين. فالإمام السجّاد يقول لديّ يقين بأنّك خير الساترين، فكلّ ساتر في هذه الدنيا لا يصل إلى أدنى مراتب سترك، فأنت خير الساترين، وهناك مراتب للستر ، ولا أدري إن كان الوقت يسع لذكرها أو نتركها إلى ما بعد، لنبيّن كيف أنّ الله تعالى في أيّ مسائل وأيّ فضاء يستر على ذنوب عباده.

  • مشاهد من الستر والصفح والعفو 

  • ولدينا في هذا المجال العديد من الروايات والأخبار وآثار الأولياء؛ والتي تفيد أنّ الله تعالى ساتر إلى هذا الحدّ، فهو إلى هذا الحدّ لا يدع عيب عباده يظهر أمام الملأ! فهل نحن كذلك واقعًا؟!

  • أعطاني أحدهم كتابًا وطلب منّي أن أقرأه وأرى ما فيه، وكنت أشعر بأنّ في هذا الكتاب إشكالات، وعندما فتحت الكتاب، وكانت في ذهني أمور معيّنة تجعلني لا أرغب في أن يتضمّن هذا الكتاب إشكالاً؛ لأنّه كلّما كان هناك فيه إشكال أكثر، كان الأمر أكثر تعقيدًا، وهذا الكتاب منتسب إلى هذا أو ذاك، فكنت أدعو الله أثناء قراءتي له أن لا أرى فيه إشكالاً، فقرأت الصفحة الأولى والثانية، فرأيت أنّ المسألة للأسف غير ذلك، لكنّ قلبي لم يكن يرغب في أن أجد إشكالاً، بل أرغب أن أنتهي من الكتاب بأقلّ قدر من الإشكالات. في حين أنّ بعضهم يقرأ الكتاب ويبدأ بالاستشكال على عبارة بسم الله، فكيف ستكون المسألة، فيعترضون بأنّ بسم الله ملتصقة ببعضها، وينبغي أن ترتفع خطين إلى الأعلى، يعني يبدؤون بالاعتراض من بسم الله إلى آخر الكتاب ـ والحال أنّه خال من الإشكال ـ فتبلغ الإشكالات التي فيه برأيه إلى درجة يقول معها بأنّه ينبغي أن لا يكون هذا الكتاب من أساسه. فهذا الحال شيطاني، والشيطان هو صاحب حال كهذا؛ بحيث لا يبرز المحاسن ويظهرها، بل على العكس من خير الساترين تمامًا، هو خير الفاضحين وخير المظهرين للخطأ والزلل، ومهما يأتي الكاتب المسكين بمبرّرات، لا يُقبل منه! ما هذا؟ هذا يجعل نفوس هؤلاء الأشخاص مغلقة وعليها قفل. 

/ 380