
ستاريّة الله وأولياؤه لعيوب العباد
تتضمن هذه المحاضرة: التغافل عن العيوب مظهر من مظاهر الستاريّة علم الله تعالى بعباده حضوري سبب ستر الله لعيوب عباده كونهم من آثاره ضرورة التخلّق بستر العيوب في علاقاتنا قصص وشواهد من الماضي والحاضر (تغاضي النبيّ والإمام عليّ عليهما السلام عن وحشي، تغاضي الإمام عليّ عن عمر بن العاص، تغاضي الإمام الحسين عليه السلام عمّا سيفعله جيش الحرّ...)
ستاريّة الله وأولياؤه لعيوب العباد
الوصف:
تتضمن هذه المحاضرة: التغافل عن العيوب مظهر من مظاهر الستاريّة علم الله تعالى بعباده حضوري سبب ستر الله لعيوب عباده كونهم من آثاره ضرورة التخلّق بستر العيوب في علاقاتنا قصص وشواهد من الماضي والحاضر (تغاضي النبيّ والإمام عليّ عليهما السلام عن وحشي، تغاضي الإمام عليّ عن عمر بن العاص، تغاضي الإمام الحسين عليه السلام عمّا سيفعله جيش الحرّ...)
ستاريّة الله وأولياؤه لعيوب العباد
7أما إذا لم يستطع هذا الخطّاط العظيم أن يكتب كما يريد؛ بأن لا يكون حاله مساعدًا على ذلك، وكان نفسه يقول بأنّ الخطّ بحاجة إلى استقرار حال وصبر، وبالإضافة إلى ذلك بحاجة إلى شوق ورغبة، وكان يقول بأنّي إذا لم أكن في هذه الحالة يتغيّر خطّي ويصبح رديئًا! وإذا كان كذلك فلا يبرزه لأحد، ويقول لا تنظر إلى ذاك الخطّ، بل انظر إلى هذا! فتلك كتبتها في حالة اضطراب، أو كتبتها من باب التمرين حتى تستعيد يدي مرونتها، انظر إلى هذه فقط، لماذا ذلك؟ لأنّ كلّ شخص لديه حبّ لذاته وحبّ لآثار الذات ولوازمها، يريد أن يقول تعالوا وانظروا إلى حُسني، أما ذاك الخط غير الجيد ـ وإن كنت لا أستطيع أبدًا أن أكتب مثله مع خرابه ـ فلا، لكنّه يفرح بإظهار الخطّ الذي يعكس الفنّ الداخلي فيه، والذي وصل إلى الحدّ المطلوب، لذا يقول: تعالوا وانظروا إلى هذا الخطّ، أما ذاك فلا تنظروا إليه؛ فقد كتبته في حالة اضطراب وبسرعة.
جميعنا من هذا القبيل، كلّنا نريد أن نُظهر فنّنا ونُظهر حسننا وما يكون مورد إعجاب الآخرين ومدحهم، هذا الذي نحبّ أن نظهره، لا النقص الذي صدر منّا، وكذلك الحال في جميع الأمور.
إذا قمنا لصلاة الليل في ليلة، نحاول أن نبيّن للآخرين في النهار بأنّه حصل لنا توفيق للصلاة بضع ركعات مع أنّنا مبتلين بالمرض، لكن هل حصل في الليالي التي لا نقوم فيها لصلاة الليل أن نقول للآخرين بأنّنا لم نوفّق أمس لصلاة الليل؟! لا، بل نحاول أن نخفي ذلك الأمر! فإذا سئلنا هل وفّقت أمس لصلاة الليل؟! نجيب بتبسّم: الحمد لله يحصل لنا توفيق في كثير من الليالي لصلاة الليل، فيقال لنا نسألك عن الليلة الماضية.. هنا نرى أنّنا نفرّ من الجواب الدقيق! لماذا؟ لأنّنا نرى أنّ ذلك يبرز عيبنا.. وإن كان ينبغي على الإنسان أن يتجاوز عن هذا، لكن نبيّن ذلك من باب المزاح أو الجدّ، فخذوه كما شئتم، وعلى كل حال يحصل مثل هذا الأمر.
