انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السير السريع في السلوك النفساني

0
سنة 1438

يتعرض سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى في هذه المحاضرة الرابعة التي عقدها في الليلة التاسعة من شهر رمضان المبارك سنة 1438 هـ لشرح دعاء أبي حمزة الثمالي إلى بيان النقاط التالية: 1 تغيّر حال الإنسان عند الشعور بمن يراقبه 2 كيفيّة مشاهدة الأعمال يوم القيامة 3 معنى المراقبة التي كان الأولياء يوصون بها. 4 بعض الخصال المحبوبة في الصبيان 5 التغيير النفسي بحاجة إلى إعمال الجهد. 6ـ الاعتراف بالخطأ وعدم السعي للتبرير يُسرّعان السلوك.

السير السريع في السلوك النفساني

3
  • ومع ذلك، نضع المسألة في عنق الشيطان، ونقول إنّ الشيطان هو الذي أغوانا، وهو الذي وسوس لنا! كلاّ يا عزيزي، بل نحن الذين نريد، ونحن الذين نسعى، والشيطان واقف يتأمّل؛ أجل، عندما تكون الكاميرا تصوّرني، لو أتى الشيطان وأمرني أن أقول كذا وكذا، فهل كنت سأقبل منه؟! كلّا، بل سأجيبه: «اذهب إلى حال سبيلك، هل تريد أن تخدعني وتوقعني في المصائب؟! هل تعتقد بأنّي سأقع في وسوستك وخداعك وكلامك؟!» حينئذٍ سيقول: «يا عزيزي! إذا كنت تخاف من الكاميرا إلى هذا الحدّ، فلا أقلّ اخْشَ الله بهذا المقدار أيضًا!» فنجيبه: لا، فهنا يوجد خطر، بينما الله تعالى لا خطر فيه؛ لأنّه بحسب تعبير الإمام السجاد خير الساترين، أمّا هذه الكاميرا، فليست خير الساترين، بل تنقل الكلام والعبارات بشكل دقيق، وتحفظها عندها، والحمد لله صار الآن بإمكانها أن تنقل ذلك إلى كافّة أرجاء العالم في نفس اللحظة، لا أنّها تحتفظ بها في نفسها، ليمكنك أن تصلح الأمر فيما بعد، بل في هذه اللحظة التي تتحدّث فيها يسمعك جميع الأصدقاء الموجودين في أكناف العالم؛ فماذا عساك أن تفعل حينئذ؟! 

  • وهكذا تأتي هذه الكاميرا وتمنع الإنسان! وبالتالي، فليس الشيطان هو الذي يأتي إلى هذا الجانب وذلك الجانب [ويغوي الإنسان]، بل نحن أنفسنا نفعل ذلك، حيث إنّ نفسنا هي التي تتصرّف في مختلف الموارد كما تريد، ولها ردّة فعلٍ مختلفة بحسب المواقف والظروف التي تكون فيها؛ فإن كانت ترى أنّ هذا الأمر يُلزمها بشيء وسيكون له تبعات، فإنها تتوقّف وتحتاط ولا تتحرّك، وأما إن كانت ترى بأنّ هناك مجالاً، فإنّها تتقدّم وتقتحم؛ وذلك حينما ترى بأنّه لا يوجد أحد، ولا أحد يراها، ولا توجد كاميرا، وإن كان هذه الأيام يوجد في كلّ مكان كاميرا.. في الشارع وفي كل مكان، وكلّ ما يقع يُصوّر.. هذه كلّها آثار ظهور الله؛ يعني أنّ هذه الكاميرات وهذه الأمور يقول الله عنها: أنتم ترون هذه الكاميرات وتهتمّون بها، ولكنّكم لا تلاحظون إشرافي وإحاطتي وسيطرتي ولا تلتفتون إلى ذلك! فكم أنتم متدنّون! وكم أنزلتم أنفسكم! وكم جعلتم أنفسكم محكومين لسلسلة العلل والعوامل الظاهريّة والمادّية والدنيويّة؟!