انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السير السريع في السلوك النفساني

0
سنة 1438

يتعرض سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى في هذه المحاضرة الرابعة التي عقدها في الليلة التاسعة من شهر رمضان المبارك سنة 1438 هـ لشرح دعاء أبي حمزة الثمالي إلى بيان النقاط التالية: 1 تغيّر حال الإنسان عند الشعور بمن يراقبه 2 كيفيّة مشاهدة الأعمال يوم القيامة 3 معنى المراقبة التي كان الأولياء يوصون بها. 4 بعض الخصال المحبوبة في الصبيان 5 التغيير النفسي بحاجة إلى إعمال الجهد. 6ـ الاعتراف بالخطأ وعدم السعي للتبرير يُسرّعان السلوك.

السير السريع في السلوك النفساني

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • «ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته لا لأنّك أهون الناظرين وأخفّ المطّلعين، بل لأنّك يا ربّ خير الساترين وأحكم الحاكمين وأكرم الأكرمين»

  • يشير الإمام السجّاد في هذه الفقرة إلى حالنا ووضعنا من جهة مخالفتنا لأوامر الله تعالى، واتّباعنا للميولات النفسانيّة وارتكابنا للأخطاء، حيث يقول: «لو كان لدينا خوف من إنزال عقوبتك علينا، لما صدرت منّا هذه الأخطاء والذنوب». 

  • تغيّر حال الإنسان عند الشعور بمن يراقبه

  • ومن العجيب جدًّا أنّ المسألة تختلف كثيرًا عندما يعلم الإنسان بوجود مانع عن فعله أو عدم وجود مانع! كأن يعلم الإنسان بأنّ الفعل الذي يقوم به هل هو على مرأى ومسمع من أحد أم لا؛ إذ يختلف الأمر بينهما مائة وثمانين درجة! فهناك فرق بين أن أعلم أنّ هناك ناظرًا يشرف على الفعل الذي أقوم به الآن ويطّلع عليه، وبين أن أعلم أنّه لا يوجد أحد ينظر إليّ، وكذلك بين أن أعلم أنّه عندما أتحدّث، توجد كاميرا ومسجّلة تسجّل كلّ كلمة أتفوّه بها ـ كما هو الحال الآن ـ أو لا؛ إذ لو علمت أنّ هناك من يسجّل كلامي، فلن أقول كلّ شيء يجول في خاطري؛ لأنّي أرى أنّ هاتين الآلتين [يشير سماحته إلى الكاميرا والمسجل الصوتي] اللتين وضعهما الرفقاء أمامي كرقيب وعتيد تقيّدان الإنسان؛ فعلمي بوجود هذه الأمور يجعلني أنتبه حتّى لا أتكلّم بأيّ شيء؛ وهذا أمر طبيعي، والحال أنّه إذا لم يكن هذان الأمران موجودين، لكانت المسألة بشكل آخر؛ فقد يوسوس الشيطان، أو غير الشيطان... ينبغي ألّا نضع كلّ شيء في عنق الشيطان، فنقوم بما يحلو لنا، ونقول: «إنّ الشيطان قد أغوانا»؛ إذ يجيبنا الشيطان: «متى أغويتك؟! بل أنت الذي فعلت ذلك، فلماذا تضع المسألة في رقبتي؟!»، فنريد أن نتهرّب ولا نتحمّل مسؤوليّة ما نقوم به، ونقول: «إنّ الشيطان قد أغوانا!» كلاّ يا عزيزي! الشيطان لم يغونا، ولا علاقة له بنا أساسًا حتى يغوينا، بل الشيطان يذهب لإغواء الآخرين، أمّا نحن، فنمشي أمام الشيطان، وهو يأتي خلفنا! ما شاء الله! فالأمور التي تخطر ببالنا لا تخطر حتّى ببال الشيطان؛ فما نسمعه وما نراه وما يخطر في بالنا.. يقول الشيطان لنا: «ينبغي أن أتعلّم منكم، فأنا عندما تحمّلت مسؤوليّة إغواء الخلائق، ما كان يخطر في ذهني مثل هذه الأمور أساسًا! فمن أين أعلم بأنّه سيأتي في آخر الزمان أشخاص مثل هؤلاء لا يصل فهمي إليهم؟!» نستجير بالله من هذه الأمور العجيبة، بل التي تجاوزت حدود العجب! فأنّى لفهمنا وذهننا أن يصل إلى هكذا أمور!!