انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السير السريع في السلوك النفساني

0
سنة 1438

يتعرض سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى في هذه المحاضرة الرابعة التي عقدها في الليلة التاسعة من شهر رمضان المبارك سنة 1438 هـ لشرح دعاء أبي حمزة الثمالي إلى بيان النقاط التالية: 1 تغيّر حال الإنسان عند الشعور بمن يراقبه 2 كيفيّة مشاهدة الأعمال يوم القيامة 3 معنى المراقبة التي كان الأولياء يوصون بها. 4 بعض الخصال المحبوبة في الصبيان 5 التغيير النفسي بحاجة إلى إعمال الجهد. 6ـ الاعتراف بالخطأ وعدم السعي للتبرير يُسرّعان السلوك.

السير السريع في السلوك النفساني

12
  • گر جمله کاینات کافر گردند***بر دامن کبریاش ننشیند گرد
  • يقول:

  • [لو كفرَت كلّ الكائنات، لما تلوّث رداء كبريائه بالغبار]

  • فلا نبرّر ولا نؤوّل؛ ولا مشكلة في أن نخطئ، فالخطأ ليس مشكلة؛ لأنّنا لسنا بمعصومين، إنّما المعصومون أربعة عشر فردًا، والله سبحانه هو الذي خلقنا هكذا، ولو أراد، لجعلنا كالمعصومين، بينما المعصوم في دنيانا الآن هو واحد لا أكثر، والبقيّة... أجل الجميع دون استثناء، ولا حياء ولا مداراة في هذا، فالجميع يخطئون، والمهمّ في الأمر هو أنّنا إذا أخطأنا ثمّ التفتنا، فعلينا أن نتراجع ولا نصرّ على خطئنا، ولا نبرّر، ولا نهرب، ولا نبحث عن مخرج وتأويل.. هذا هو المهمّ!

  • إذا أخطأت فقل: أخطـأت، وبكلّ فخر قل: أخطأت وسأخطئ أيضًا، ثمّ سأخطئ، وعندما لا يريد الله، فلن أخطئ، ولكن عندما أخطئ وألتفت، فإنّني أعود؛ لنكن دائمًا هكذا؛ فهذا مريح للإنسان، فلا قلق من أنّك إذا أخطأت فيما مضى، فعليك أن تبرّر خطأك.. لا يا عزيزي! لقد أخطأتُ، وتكلّمتُ بكلام كان عليّ أن لا أقوله، وارتكبت هذا الخطأ الذي كان في غير محلّه؛ ولو حدثت لي نفس المسألة الآن، فلن أكرّر الخطأ ذاته؛ فهل عندك ما تقوله؟ فها أنا ذا أعترف بنفسي!

  • ـ عجيب أوهل تخطئ أنت؟!

  • ـ نعم أخطئ، ألا تخطئ أنت أيضًا؟! أفهل أنت معصوم؟! فهذا هو مقتضى كلامك!

  • لقد أخطأت وماذا بعد؟ لقد أخطأت، فما الذي تُريد منّي فعله؟! فإذا قيل لي: «بما أنّك أخطأت الآن، فلن يتسنّى لي الاطمئنان بكلامك اللاحق»، فسأقول: «أنت غير مجبر على الاطمئنان بكلامي، بل ومن قال لك إنّه عليك أن تسمع له من الأساس؟! فلماذا تُضيّع وقتك وتجلس للاستماع إلى كلامي؟!». 

  • وبهذا، لن تبقى نفسك أسيرة للأخطاء السابقة، ومرتهنةً ومتعلّقةً بها، بحيث تمنعها من الحركة؛ وذلك لأنّك أرحت نفسك، وقلتَ: «يا إلهي، لقد خلقتني إنسانًا، والإنسان خطّاء؛ ولقد أخطأت في هذه المسألة». حينئذ، سيقول لك الحقّ تعالى: «صدقتَ، وأنا لن أفعل لك أيّ شيء، فإذا تُبت، فلن أتّخذ ضدّك أيّ إجراء، وأنا أعلم بأنّك أخطأت، وأنا الذي خلقتك على هذه الشاكلة!».. حسن جدًّا، فحينما يقول لك الله تعالى: «أنا خلقتك على هذه الشاكلة، بحيث إنّك تُخطأ»، فإنّه يقول لك أيضًا: « فقط أريد منك ألاّ تواجهني، ولا تُعارضني، ولا تستكبر، ولا تُنكر، وأمّا بقيّة المسائل، فليست ذات أهمّية؛ فلا تُواجهني وحسب، ولا تقل: أنا ندّ لك!».