انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السير السريع في السلوك النفساني

0
سنة 1438

يتعرض سماحة آية الله الحاج السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى في هذه المحاضرة الرابعة التي عقدها في الليلة التاسعة من شهر رمضان المبارك سنة 1438 هـ لشرح دعاء أبي حمزة الثمالي إلى بيان النقاط التالية: 1 تغيّر حال الإنسان عند الشعور بمن يراقبه 2 كيفيّة مشاهدة الأعمال يوم القيامة 3 معنى المراقبة التي كان الأولياء يوصون بها. 4 بعض الخصال المحبوبة في الصبيان 5 التغيير النفسي بحاجة إلى إعمال الجهد. 6ـ الاعتراف بالخطأ وعدم السعي للتبرير يُسرّعان السلوك.

السير السريع في السلوك النفساني

11
  • واقرأ الأحداث التي حصلت في زمان سيّد الشهداء، حيث يأتي المبلّغ والداعي لمسلم بن عقيل ـ والذي كان يلبس عمامة وجبّة وعباءة كما نلبس نحن ـ في يوم عاشوراء حاملاً بيده سيفًا، ويسدّ طريق الإمام الحسين! عجبًا! لقد كنتَ الداعي إلى مسلم! أنت من كان يذهب إلى الناس ويأخذ البيعة منهم لمسلم! 

  • ما كلّ هذا؟! هذا كلّه عبرة لنا؛ فلا تنظر إلى ذاك الزمان الذي تبلّغ فيه، بل انظر إلى هذا التبليغ في أيّ موضع هو من قلبك.. إلى هذا فلتنظر! ﴿وهم عنها معرضون﴾ فهذا ما يجب على الإنسان [أن يفكّر فيه].

  • الاعتراف بالخطأ وعدم السعي للتبرير يسرّعان السلوك

  • هذا ما أوصانا به العظماء والأولياء، فقد كانوا يقولون لنا: انظروا إلى هذه المسائل، وهذه الأحداث التي تجري والتي تشاهدونها بأنفسكم، واعتبروا من كلّ واحد منها، واستفيدوا منها في مسيركم ومنهجكم، وطبّقوها على حياتكم؛ فما الذي علينا فعله؟ وما هي الطريق التي علينا أن نسلكها؟ أنسير في هذا الطريق؟ واويلاه!! أم نسير في ذاك؟ يا للمصيبة! فمن أين إذن؟! هو الطريق الذي دعونا إليه دون سواه؛ فلا هذا ولا ذاك، بل سر إلى حيث دعوك، وإلى حيث ساروا هم، ووصلوا، في حين أنّ الطرق الأخرى المتعدّدة لا توصل الإنسان، بل تنحرف به إلى أماكن أخرى.

  • ترسم نرسی به کعبه ای اعرابی***کین ره که تو مي روی به ترکستان است
  • يقول: 

  • [أخشى أن لا تصل إلى الكعبة أيّها الأعرابي فالطريق التي تسلكها أنت تُؤدّي إلى بلاد الأتراك]

  • فكلّ تلك الطرق تؤدّي إلى بلاد الترك، وما الطريق إلاّ طريق أولياء الله التي بيّنوها لنا من جهة، كما أوضحوا [بأفعالهم] من جهة أخرى ما يجب علينا فعله، فقد أوضحوا ذلك [عمليًّا]، وقد رأينا بأنفسنا ولا زلنا نرى؛ فالحمد لله، لم يعد هناك شيء خفيّ، لنخفيه نحن، وهناك من الأشياء ما يعرفه ويخبره جيّدًا كلّ واحد بنفسه؛ فما أريد أن أقوله لكم أيّها الرفقاء هو أن لا نخدع أنفسنا، ولا ندسّ رؤوسنا في الرمال، ولا نطلب إلاّ رضى الله وحده، ولا نجعل شغلنا الشاغل هو التبرير، فإنّا لا نخدع حينئذ سوى أنفسنا، ولا يُمكننا خداع الملائكة ولا خداع الله تعالى: