انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السالك بين مراعاة الآخرين والصلابة في طريق الحق

15٬536
سنة 1438

كيف يمكن للسالك أن يوازن بين مراعاة الآخرين والألفة معهم و حسن المعاشرة وصلة الرحم، و بين المحافظة على طريقه و الصلابة في الحق؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذا السؤال المهم في هذه المحاضرة القيّمة مستشهداً بسيرة العلامة الطهراني رضوان الله عليه. وجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت كالتالي: تعلّق الأطفال بالدنيا أقل من الكبار بكثير. الساخرون من العرفاء لا يعرفون النعيم الذي حصلوا عليه. الأولياء وصلوا ثمّ جاؤوا ليأخذوا بأيدينا. كان العلاّمة الطهراني رؤوفا برفقائه وصولاً لرحمه. لم يكن العلامة الطهراني يضحّي بالحقّ لأجل أيّ أحد. لم يكن لدى العلامة الطهراني أي تعلّق بالدنيا. العلاقة الخاصّة للعلامة الطهراني مع الإمام الرضا عليه السلام.

السالك بين مراعاة الآخرين والصلابة في طريق الحق

الوصف:

كيف يمكن للسالك أن يوازن بين مراعاة الآخرين والألفة معهم و حسن المعاشرة وصلة الرحم، و بين المحافظة على طريقه و الصلابة في الحق؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذا السؤال المهم في هذه المحاضرة القيّمة مستشهداً بسيرة العلامة الطهراني رضوان الله عليه. وجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت كالتالي: تعلّق الأطفال بالدنيا أقل من الكبار بكثير. الساخرون من العرفاء لا يعرفون النعيم الذي حصلوا عليه. الأولياء وصلوا ثمّ جاؤوا ليأخذوا بأيدينا. كان العلاّمة الطهراني رؤوفا برفقائه وصولاً لرحمه. لم يكن العلامة الطهراني يضحّي بالحقّ لأجل أيّ أحد. لم يكن لدى العلامة الطهراني أي تعلّق بالدنيا. العلاقة الخاصّة للعلامة الطهراني مع الإمام الرضا عليه السلام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السالك بين مراعاة الآخرين والصلابة في طريق الحق

6
  • لقد جاء الأعاظم ودلّونا على الطريق، وقالوا لنا: إذا كان المعيار هو العلم، فعلمنا ليس أقلّ من البقيّة، هذا إذا لم يكن أكثر منهم، وإن كان المعيار على الاطّلاع على المسائل الدنيويّة، فكذلك إن لم يكن اطّلاعنا عليها أكثر من الآخرين فعلى الأقل ليس أقلّ منهم، وإن كان المعيار هو التجربة، فتجربتنا ليست أقل من الآخرين، وإن كان المعيار هو العمر الذي مضى من الآخرين، فنحن أيضًا انقضى منا زمانٌ من عمرنا، وما مرّ على الآخرين من مسائل وأفكار وتجارب، قد مرّ علينا أيضاً، وأمّا الفهم الذي يدّعيه العديد من الناس، فلدينا أكثر منه؛ فقد فهمنا أنّ جميع هذه الأمور لا قيمة لها، وأنّها جميعًا بلا طائل، ولذا فنحن نسعى خلف أمرٍ آخرٍ، وقد مشينا في سبيلنا وطريقنا وقد وصلنا ورأينا الحقّ، وسنثبت عليه إلى آخر عمرنا، رأينا الحقّ وهو إلى الأخير بهذا النحو، ونحن نثبتُ عليه كلّ يوم أكثر وبتأكيد أكبر وبإحكام أكبر وبإتقان أكبر، وبجزمٍ مبرمٍ أكثر وأكثر، وها نحن ندعوكم أنتم أيضًا، فتفضّلوا وتعالوا أنتم أيضًا. 

  • لقد قال المرحوم العلّامة لهذا العبد مرّتين، وذلك في موطنين مختلفين، أحدهما عندما ذهبت إليه ذات مرّةٍ لأنقل له منامًا رأيته، وحينما أخبرته به، هزّ برأسه ثمّ نظر إليّ وقال: «يا سيّد محمّد محسن! إن كنت تريد الدنيا، فابقَ غير مشهور، وإن كنت تريد الآخرة فابقَ غير مشهور» حسنًا، أنا فهمتُ مراده من هذا الكلام، وفهمتُ حقيقة المسألة، وفي مرّةٍ أخرى وهكذا بدون أيّ مقدّمة حيث كنتُ ذهبتُ إلى سماحته، ولكنّ هذه المرّة الثانية كانت في الأشهر الأخيرة من حياته، وهكذا بدون أيّ مقدّمة كنّا جالسين فنظر إليّ وقال: «انظر إلى ما تراه صحيحًا أنت وامشِ على أساسه دون أن تلتفت إلى الآخرين، واترك الدنيا بشكل دائم» لقد كانت هذه الكلمات عجيبة بالنسبة لي، ليست عجيبة بمعنى [أنّ الأمر الذي بيّنه كان مستغرباً من سماحته]؛ فنحن عايشنا سماحته ونعرف ممشاه وشاهدنا مسيره، فعندما أتى إلى إيران مهاجرًا من النجف، كانت هذه الهجرة بأمر أستاذه! بأمر أستاذه! حيث بقي هنا ما يقرب من اثنين وعشرين سنة، كان يذهب إلى المسجد وكان مع رفقائه، وكان رفقاؤه في هذه المدّة في حالة من التغيير والتبدّل؛ إذ كانوا في زمن معيّن بشكل ثم تغيّروا، ثم التقى بأفرادٍ آخرين وحصل لهم تغيّر أيضًا، نعم ضمن حدود، ثمّ في أواخر عمره التقى بأفراد آخرين أيضًا. وما كنت ألاحظه في هذه الأثناء هو أنّه كان دائمًا ومع كل هذه التغيّرات هو نفسه لم يتغيّر، ففي جميع هذه التغيّرات والعلاقات لم أر منه أي تعلّق أبدًا! 

/ 380