انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السالك بين مراعاة الآخرين والصلابة في طريق الحق

0
سنة 1438

كيف يمكن للسالك أن يوازن بين مراعاة الآخرين والألفة معهم و حسن المعاشرة وصلة الرحم، و بين المحافظة على طريقه و الصلابة في الحق؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذا السؤال المهم في هذه المحاضرة القيّمة مستشهداً بسيرة العلامة الطهراني رضوان الله عليه. وجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت كالتالي: تعلّق الأطفال بالدنيا أقل من الكبار بكثير. الساخرون من العرفاء لا يعرفون النعيم الذي حصلوا عليه. الأولياء وصلوا ثمّ جاؤوا ليأخذوا بأيدينا. كان العلاّمة الطهراني رؤوفا برفقائه وصولاً لرحمه. لم يكن العلامة الطهراني يضحّي بالحقّ لأجل أيّ أحد. لم يكن لدى العلامة الطهراني أي تعلّق بالدنيا. العلاقة الخاصّة للعلامة الطهراني مع الإمام الرضا عليه السلام.

السالك بين مراعاة الآخرين والصلابة في طريق الحق

13
  • لا، أنا لم أنزعجك منك، لكنّني فقط أحببت الصلاة في ذلك المسجد.. 

  • هل حصل معك أمر، أو وقعتَ في مشكلة؟ تفضّل معنا للمنزل، فنحن ندعوك للعشاء أو الغذاء، ولأكل الأرز مع اللحم المشويّ أو الدجاج! فعلينا أن نجبر خاطر المؤمن، ونعرف لماذا ذهب من هنا!

  • لكنّ المرحوم العلاّمة لم يكن على هذه الشاكلة، ولم يكن يهتمّ بهكذا أمور؛ ولهذا، حينما ذهب إلى مشهد فقد كان ذلك بأمرٍ من أستاذه. ولينتبه الرفقاء إلى هذه المسألة؛ فكما أنّ ذهابه إلى إيران كان بأمرٍ من أستاذه، فإنّ ذهابه إلى مشهد كان أيضًا بأمرٍ من أستاذه، حيث قال له أستاذه ـ في ذلك السفر الذي ذهب فيه إلى سوريا ـ بالقرب من الضريح المطهّر للسيّدة زينب عليها السلام: (حينما ترجع إلى إيران، عليك بالهجرة إلى مشهد، واتّخذها مقرًّا لإقامتك). 

  • يعني أنّ كلتا الحالتين كانتا بأمرٍ من أستاذه؛ هذا، مع أنّه كان له ميل قلبي وباطني لذلك بحسب ما ذكره لي في العديد من المرّات، حيث كان يقول: حينما غادرت النجف متوجّهًا إلى إيران وطهران، كنت أتمنّى من قلبي أن أرجع مرّة أخرى إلى عليٍّ هذا، أو أذهب عند عليٍّ ذاك؛ أي أن أهاجر إلى عليّ الأب [أي أمير المؤمنين عليه السلام] أو عليّ الابن؛ وهو عليّ بن موسى الرضا عليه السلام؛ فاختار لي الحقّ تعالى عليّ بن موسى الرضا عليه السلام.

  • العلاقة الخاصّة للعلامة الطهراني مع الإمام الرضا عليه السلام

  • لقد كان المرحوم العلاّمة يُكنّ محبّة خاصّة للإمام الرضا عليه السلام؛ هذا مع أنّه لا فارق أبدًا بين جميع الأئمّة عليهم السلام، لكنّني لا أعلم ما هو السرّ في المسألة؛ وقد كان يُصرّح أحيانًا بأنّ له حالات خاصّة في علاقته بالإمام الرضا عليه السلام.. نرجو الله تعالى أن يقسم لنا جزءًا من هذه الحالات، حتّى نطّلع على الحقائق، وليس على حقيقةٍ واحدة ؛ لأنّ مثل هذه الحالات تختزن حقائق لا نهائيّة، لا حقيقةً واحدةً أو حقيقتين؛ أي حقائق لا حدّ لها تقف عنده؛ فكلّ من يذهب عند الإمام الرضا تحصل له مسائل من هذا القبيل.. رزقنا الله تعالى!