انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السالك بين مراعاة الآخرين والصلابة في طريق الحق

0
سنة 1438

كيف يمكن للسالك أن يوازن بين مراعاة الآخرين والألفة معهم و حسن المعاشرة وصلة الرحم، و بين المحافظة على طريقه و الصلابة في الحق؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذا السؤال المهم في هذه المحاضرة القيّمة مستشهداً بسيرة العلامة الطهراني رضوان الله عليه. وجدير بالذكر أن أهم عناوين المحاضرة كانت كالتالي: تعلّق الأطفال بالدنيا أقل من الكبار بكثير. الساخرون من العرفاء لا يعرفون النعيم الذي حصلوا عليه. الأولياء وصلوا ثمّ جاؤوا ليأخذوا بأيدينا. كان العلاّمة الطهراني رؤوفا برفقائه وصولاً لرحمه. لم يكن العلامة الطهراني يضحّي بالحقّ لأجل أيّ أحد. لم يكن لدى العلامة الطهراني أي تعلّق بالدنيا. العلاقة الخاصّة للعلامة الطهراني مع الإمام الرضا عليه السلام.

السالك بين مراعاة الآخرين والصلابة في طريق الحق

10
  • هل ذكرت هذه القصّة للرفقاء أم لا؟ (وهناك الكثير من هذه المسائل غيرها، وبعضها لا يمكن أن نذكرها، يعني ليس من الصحيح ذكرها) :

  • كنت في إحدى الليالي في المسجد فرأيت أحد الأصدقاء ـ وهو فعلًا على قيد الحياة، ونسأل الله أن يحفظه فقد صار كبيرًا جدًا ـ غير مرتاحٍ، وكان ذلك في زمن الشاه، إذ كان عمري عندها سبع عشرة أو ثماني عشرة سنة تقريبًا، رأيته غير مرتاحٍ فسألته: لماذا أنت متضايق؟ وكانت ليلة السبت، حيث جلسنا جانبًا والمرحوم العلامة كان قرب المحراب يريد أن يمشي، فقال لي: غدًا لديّ شيك بنكي والحال أنّه لا رصيد عندي، فقلت له: كم يبلغ هذا الشكّ؟ فقال: "ثلاثمائة تومان!" يعني ثلاثمائة تومان لا ثلاثمائة مليون أو مليار تومان.. حيث كان للتومان قيمة في ذلك الوقت! ولم يكن لديّ مال، بل لم أكن أملك فلسين.. بل سألته هكذا فقط!

  • ولمّا خرج المرحوم العلامة خرجت معه نمشي إلى المنزل، وكان علينا أن نمشي سبعًا إلى ثمان دقائق للوصول إلى المنزل، فقال لي ماذا كنت تتحدّث مع فلان؟ (ولابد أنّه شاهدني أتحدّث معه من بعيد)، فقلت: لقد رأيته غير مرتاح فسألته عن ذلك، فقال: لديّ شيك بنكي غدًا وليس عندي مال! فسألني المرحوم العلاّمة: كم يبلغ مقداره؟ قلت: ثلاثمائة تومان، فقال: أسرع بنا إلى المنزل حتى أعطيك هذا المبلغ لتوصله إليه. 

  • عند ذلك أسرع في المسير؛ حيث كنّا في وسط الطريق، فأسرع في سيره، حتّى وصلنا إلى المنزل، فأعطاني المال وذهبت إلى المسجد، فرأيت أنّ الرجل قد ذهب، يعني رجعت سريعًا إلى المسجد فلم أجده في المسجد، وكان هناك دكان على رأس التقاطع لأحد الأصدقاء ـ ولا يزال حيًا حفظه الله ـ فأعطيته المال وقلت فلان عليه دين غدًا، وهذه الأموال من السيّد العلاّمة فأعطه إياها غدًا حتى يقضي بها دينه، فقال: حسنًا! واستَلَمها منّي وقال: غدًا أعطيه إياها، فعدت إلى المنزل، فقال لي ماذا فعلت؟ قلت: ذهبت إلى المسجد وكان قد رحل، فذهبت إلى فلان وأعطيته المال وقلت له: فلان لديه قرض غدًا فأعطه إياه! فقال لي: هل طلبت منه أن يذهب الليلة إلى منزله ويسلّمه المال؟ فقلت: لا! قال: لماذا لم تقل له ذلك حتى ينام مرتاح البال؟ كان ينبغي أن يعطيه إياها الليلة! هل التفتم؟ لقد عاتبني لغفلتي عن هذا الأمر! فهذا الرجل سينام قلقًا الليلة! ولماذا ينبغي أن يحصل ذلك؟