
تأثير المحيط على مسير الانسان وسلوكه
مواضيع المحاضرة: أسباب التساهل في ارتكاب الذنب. خصوصية شهر رمضان المبارك. تأثّر حال الإنسان بحسب المحيط الذي يجعل نفسه فيه. تغيّر الحالة الروحية للإنسان تظهر على شكله الظاهري. ضرورة احترام قداسة شهر رمضان المبارك. ضرورة المراقبة وعدم الانشغال بأمور الدنيا ومتابعة الأخبار. على الإنسان أن لا يصنع لنفسه تكليفًا مزيفًا. تدخل الانسان فيما لا يعنيه من موانع الطريق. كلام عجيب لبعض أكابر النجف حول تقديم المصلحة أحيانًا على رضا الله تعالى. التاريخ يكرّر نفسه. سرّ السعادة.
تأثير المحيط على مسير الانسان وسلوكه
الوصف:
مواضيع المحاضرة: أسباب التساهل في ارتكاب الذنب. خصوصية شهر رمضان المبارك. تأثّر حال الإنسان بحسب المحيط الذي يجعل نفسه فيه. تغيّر الحالة الروحية للإنسان تظهر على شكله الظاهري. ضرورة احترام قداسة شهر رمضان المبارك. ضرورة المراقبة وعدم الانشغال بأمور الدنيا ومتابعة الأخبار. على الإنسان أن لا يصنع لنفسه تكليفًا مزيفًا. تدخل الانسان فيما لا يعنيه من موانع الطريق. كلام عجيب لبعض أكابر النجف حول تقديم المصلحة أحيانًا على رضا الله تعالى. التاريخ يكرّر نفسه. سرّ السعادة.
تأثير المحيط على مسير الانسان وسلوكه
6لقد كان هذا الشخص [وهو الخطيب] كذلك في آخر شهر رمضان! وفي أحد الأيام كان يتحدّث عن العلاقة بالعظماء، وكيف أنّ العلاقة بالعظماء تؤثّر بالإنسان، قال: مثلًا نفس هذا... مع أنّ المرحوم العلامة كان يؤكّد دائماً على الخطباء أن لا يذكروا اسمه على المنبر ولا يمتدحوه، وكان ينزعج حقيقة إذا ذكر أحدهم اسمه على المنبر، بل كان يؤكّد على الاقتصار على المحاضرة وذكر كلمات الإمام الباقر والإمام الصادق، ولا يُلتفت إلى أحد غيرهم.. لكن قال هذا الشخص في ذلك اليوم على المنبر وأنا أذكر ذلك جيدًا، قال: لا يعلم الإنسان عندما يكون جالسًا إلى جانب هؤلاء العظماء كيف يتغيّر حاله؛ فهو يتغيّر شاء أم أبى، سواء أراد ذلك أم أبى! ثم ضرب مثلًا على ذلك، وقال: هذا جناب السيد الطهراني ـ فطأطأ المرحوم العلامة رأسه واحمرّ لونه [ولسان حاله] يا عزيزي دعني وشأني واهتمّ بشغلك! ـ هذا السيّد لا أعلم ما هو الأثر الذي يتركه عليّ؛ بحيث إنّه كلّما أجلس إلى جانبه بعد الانتهاء من الخطبة ـ وكان يجلس ربع أو ثلث ساعة ثم يمشي ـ، قال: كلّما أجلس إلى جانبه أشعر بتأثير نفسه عليّ بوضوح! وهذا الأمر كان واضحاً فحاله في البداية يختلف عن حاله في نهاية الشهر.. لكن يا عزيزي ما دمت تشعر بهذا التأثير فعليّك أن تلزمه! فهذا هو موضع كلامنا، إذ لا يكفي مجرّد شعورك بتأثيره، فأنت الذي تقول وتعترف بأنّك تشعر بهذه المسألة، لماذا لا تأتي إليه بعد شهر رمضان؟! حتى يتماس هذا الإكسير مع وجودك... فالمسألة المهمّة هي مسألة المتابعة، فالشيء الذي يشعر به الإنسان عليه أن يتابعه، ويكون لديه همّة على المتابعة.
ضرورة احترام قداسة شهر رمضان المبارك
هذه المسألة موجودة، وهي أن المحيط الذي يدخل فيه الإنسان يترك أثره فيه؛ لذا ينبغي أن يستغلّ هذا الأمر، ولا يمرّ عليها مرور الكرام؛ بل عليه أن يدرك مسألة شهر رمضان جيّدًا..
من العجيب جدًّا! الآن تذكرت مسألة وهي مهمّة وتستحقّ الالتفات؛ كنت أقرأ في السابق مقالة بأنّ أحد المستشرقين الغربيين ـ وهو هنري كوربون ـ الذي كان يأتي إلى المرحوم العلامة الطباطبائي، وكان رجلًا فهيمًا وعالمًا جدًا ومن أهل الفلسفة، ولديه نفس طيّبة وضمير صاف غير معاند.. هكذا كانت خصوصيّاته، وقد قال المرحوم العلامة الطباطبائي للمرحوم العلامة ـ وكنت موجودًا ـ: باعتقادي أنّه تشيّع في أواخر عمره، يعني أنّه صار شيعيًا! وهذا ما كان يظهر من كلامه أنّه اختار التشيّع..
