
تأثير المحيط على مسير الانسان وسلوكه
مواضيع المحاضرة: أسباب التساهل في ارتكاب الذنب. خصوصية شهر رمضان المبارك. تأثّر حال الإنسان بحسب المحيط الذي يجعل نفسه فيه. تغيّر الحالة الروحية للإنسان تظهر على شكله الظاهري. ضرورة احترام قداسة شهر رمضان المبارك. ضرورة المراقبة وعدم الانشغال بأمور الدنيا ومتابعة الأخبار. على الإنسان أن لا يصنع لنفسه تكليفًا مزيفًا. تدخل الانسان فيما لا يعنيه من موانع الطريق. كلام عجيب لبعض أكابر النجف حول تقديم المصلحة أحيانًا على رضا الله تعالى. التاريخ يكرّر نفسه. سرّ السعادة.
تأثير المحيط على مسير الانسان وسلوكه
الوصف:
مواضيع المحاضرة: أسباب التساهل في ارتكاب الذنب. خصوصية شهر رمضان المبارك. تأثّر حال الإنسان بحسب المحيط الذي يجعل نفسه فيه. تغيّر الحالة الروحية للإنسان تظهر على شكله الظاهري. ضرورة احترام قداسة شهر رمضان المبارك. ضرورة المراقبة وعدم الانشغال بأمور الدنيا ومتابعة الأخبار. على الإنسان أن لا يصنع لنفسه تكليفًا مزيفًا. تدخل الانسان فيما لا يعنيه من موانع الطريق. كلام عجيب لبعض أكابر النجف حول تقديم المصلحة أحيانًا على رضا الله تعالى. التاريخ يكرّر نفسه. سرّ السعادة.
تأثير المحيط على مسير الانسان وسلوكه
5أذكر أنّ المرحوم العلامة رضوان الله عليه، وكان في ذلك الوقت ـ في زمن الشاه ـ قد صدر كتاب حديث للشيخ الأنطاكي بعنوان «لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت» وهو للقاضي الأنطاكي؛ حيث كان من العامّة ومن أهل السنّة، ثم حقّق في المسألة فاستبصر وتشيّع.. والكتاب عندي لكن لا أعلم أين هو فعلًا، فقد اشتريته منذ ذلك الوقت وقرأته، وكنت في الرابعة والعشرين، وهو كتاب عذب جدًّا، يبيّن فيه كيفيّة انتقاله من مذهب العامّة إلى التشيّع.. وينبغي أن يكون موجودًا الآن.. حيث يوجد صورة له في أول الكتاب وصورة في آخره، انظروا إليه.. يقول المرحوم العلامة: إنّ صورته هذه نفس صورة عمر! وكأنّ المرحوم العلامة قد شاهد عمر.. فيقول: صورته هذه نفس صورة عمر ..عيونه حادّة ومشتعلة ووجهه خشن ومتجهّم ـ الحقير لم ير جناب عمر لكن العظماء هكذا يقولون ـ لكن عندما تنظر إلى الصورة التي وضعها في آخر الكتاب ترى صورته حزينة ومغمومة، وعيونه خرجت عن حالة الحدّة بحيث تبدو فيها منكسرة ونورانيّة وفي حالة من المسكنة والعبودية، لماذا؟ لأنّه غيّر اعتقاده، فالاعتقاد عندما يرجع إلى أمير المؤمنين يُخرج الإنسان من هذا البلاء النازل عليه، ويغيّر كلّ شيء في الإنسان، ويجعل نفس الإنسان تنقلب رأسًا على عقب؛ لأنّه إكسير، فالإكسير عندما تضعه على النحاس يغيّر ذرّات النّحاس ويبدّلها إلى ذهب، يقلبه رأسًا على عقب، وعندما يختبره الصائغ يرى أنّه ذَهَبٌ خالص!
آنان كه خاك را بنظر كيميا كنند *** ... [أولئك الذين بنظرة منهم يبدّلون التراب إلى كيمياء]
واقعاً ماذا تفعل مسألة الولاية بالإنسان؟ وما هي مسألة أهل البيت؟ عندما يوضع هذا الإكسير على نفس الإنسان وروحه ترفع جميع الكدورات الموجودة لديه وتغسلها وتمحوها، وبدلًا منها تأتي بالنورانية والانبساط.. كلّ ذلك لأجل الولاية ﴿أُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾۱فتمام سيّئاتهم تتبدّل إلى نور، وهي مسألة عجيبة، عجيبة جدًا! وحتّى من الناحية الفلسفيّة عليها دليل وبرهان، وهي أنّه كيف تحدث هذه المسألة مع أن الصفة التي يتصف بها تكون هي الظلمة والكدورة تتبدّل هي نفسها إلى نور وبهجة مع أن الشيء لا ينفكّ عن ذاته؟!
- سورة الفرقان، من الآية ۷۰.
