انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير المحيط على مسير الانسان وسلوكه

0
سنة 1438

مواضيع المحاضرة: أسباب التساهل في ارتكاب الذنب. خصوصية شهر رمضان المبارك. تأثّر حال الإنسان بحسب المحيط الذي يجعل نفسه فيه. تغيّر الحالة الروحية للإنسان تظهر على شكله الظاهري. ضرورة احترام قداسة شهر رمضان المبارك. ضرورة المراقبة وعدم الانشغال بأمور الدنيا ومتابعة الأخبار. على الإنسان أن لا يصنع لنفسه تكليفًا مزيفًا. تدخل الانسان فيما لا يعنيه من موانع الطريق. كلام عجيب لبعض أكابر النجف حول تقديم المصلحة أحيانًا على رضا الله تعالى. التاريخ يكرّر نفسه. سرّ السعادة.

تأثير المحيط على مسير الانسان وسلوكه

11
  • فهذه الأمور كلّها عبارة عن أثقال تُضاف الواحدة تلو الأخرى على النفس؛ فعوضًا من أن آتي وأحطّ عن نفسي تلك الأحمال والتعلّقات التي تُثقل كاهلي، والتي ثُبّتت في نفسي بواسطة تلك الأطناب المربوطة بالحبال التي غُرست في جميع أرجاء وجودي، وارتبطت في أحد أطرافها بنفسي بإحكام.. فبدلًا من أن أعمل على نزع هذه المسامير وفكّ هذه الحبال الواحدة تلو الأخرى، فإنّي أساهم في إضافتها، وإثقال نفسي بالأحمال..

  • على الإنسان أن لا يصنع لنفسه تكليفًا مزيفًا

  • ولا يخفى أنّ حديثنا هنا ليس عن الحالات التي يتعيّن فيها تكليف على الإنسان؛ ولكن علينا نحن أن لا نضع لنا تكليفًا من عند أنفسنا، وحينئذٍ فإنّ الله إن أراد أن يكلّفنا فإنه سيعرّفنا تكليفنا، فلا حاجة للإنسان أن يصنع لنفسه تكليفًا مزيّفًا؛ فدائمًا ما يبرّر ذلك بقوله: «أنا مكلّف بالقيام بهذا العمل!».. من أين حصلت على هذا التكليف؟!

  • إنّ الذي يحسّ بالتكليف ويشعر به هو نظير مالك الأشتر، فهو حينما نصّبه أمير المؤمنين على ولاية مصر، أتى عنده، وقال له: يا علي، أتُريد أن تفصلني عنك؟ فمثل هذا هو من يعرف التكليف الإلهي ويشعر به، لا ذلك الذي يُمزّق بطن الآخرين لأجل الحكم، مدّعيًا أنّه يستشعر التكليف؛ فالتكليف [الحقيقي] هو ذاك التكليف الذي كان يستشعره مالك الأشتر وأمثاله، حيث كان يصدر من المولى؛ وحينئذٍ، أينما ذهب ذلك المكلّف، فإنّه سيكون تحت تصرّف الولاية وإشرافها وإحاطتها الحقيقيّة الملكوتيّة؛ وبالتالي، فلن يفرق لديه الأمر. وأمّا بالنسبة لبقيّة التكاليف، فلا تعدو كونها أمورًا واهية.

  • تدخل الانسان فيما لا يعنيه من موانع الطريق

  • وقد كان المرحوم العلاّمة والعظماء يُؤكّدون على ضرورة أن يُراعي الرفقاء هذه المسألة في هذا الشهر المبارك، وهي أنّ هناك العديد من الأشياء التي لا تنفعنا، واعتادت أنفسنا عليها، فتقوم النفس باختراع تكليف يتعلّق بها لمجرّد أنّها اعتادت عليها كثيرًا؛ فترى الإنسان حينئذ يبدأ بالتطلّع إلى هنا وهناك، وحينما يُقال له: ما هو دخلك في هذا الأمر؟ لماذا تسعى لمعرفة ما يحصل في هذه الغرفة؟ يُجيب بقوله: كنت فقط أريد أن أطّلع! واعتاد الإنسان على أنّه متى ما كان هناك أحدهم يتحدّث مع آخر، فإنّه يبدأ يتطلّع برأسه حتّى يسمع ماذا يُقال.. فهذا هو حال العادة! وإنّ جميع هذه الأمور هي موانع تصدّ الإنسان، كما أنّه اعتاد أيضًا على السعيّ نحو معرفة ماذا قال فلان الذي يعيش في الناحية الأخرى من العالم.. فليقل ما يشاء، فما دخلك أنت بذلك؟! أفهل أنت قادر على فعل أيّ شيء تجاه ذلك؟! أو هل تستطيع أنت الوقوف بوجهه؟! أو هل أنت قادر على دفع أيّ ضرر؟! أو هل أنت متمكّن من جلب أيّة منفعة؟!