انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير المحيط على مسير الانسان وسلوكه

0
سنة 1438

مواضيع المحاضرة: أسباب التساهل في ارتكاب الذنب. خصوصية شهر رمضان المبارك. تأثّر حال الإنسان بحسب المحيط الذي يجعل نفسه فيه. تغيّر الحالة الروحية للإنسان تظهر على شكله الظاهري. ضرورة احترام قداسة شهر رمضان المبارك. ضرورة المراقبة وعدم الانشغال بأمور الدنيا ومتابعة الأخبار. على الإنسان أن لا يصنع لنفسه تكليفًا مزيفًا. تدخل الانسان فيما لا يعنيه من موانع الطريق. كلام عجيب لبعض أكابر النجف حول تقديم المصلحة أحيانًا على رضا الله تعالى. التاريخ يكرّر نفسه. سرّ السعادة.

تأثير المحيط على مسير الانسان وسلوكه

10
  • بل اذهب وانظر ما الذي ينفعك! فنحن لم نأت لنحمل أثقال الآخرين، إذ لدينا ما يكفينا من الأثقال، فهل يمكننا حمل أثقالنا أم لا؟ العظماء كانوا يقولون لتلاميذهم: نحن لدينا من الأثقال ما يكفينا، [إذا كانوا هم يقولون ذلك] فالويل لنا نحن! فنحن من جهة لدينا جميع هذه النقائص والغفلة والتهاون والجهل، ومع طول هذا الطريق والمليء بالانعطافات والذي ينبغي علينا أن نسلكه.. مع ذلك كلّه نشتغل بالآخرين؛ فننشغل بما سيحصل مع هذا، وبما سيؤول إليه ذاك! ما شأنك أنت بماذا سيصير بهذا أو ذاك! فليكن ما شاء أن يكون، فما علاقتي أنا بذلك!

  • كانوا يعترضون على العلامة الطباطبائي في النجف بأنّه عندما يمشي في الطريق كان مطأطئ الرأس دائمًا، لا ينظر إلى هنا وهناك، لا يشاهد من يأتي من بُعد مائة متر حتى يرى إن كان يريد أن يسلّم عليه أو لا يريد! فإن كان يريد السلام عليه يقبل عليه، وإن كان لا يريد أن يسلّم عليه يغيّر طريقه..

  • أحيانًا عندما كنت أمشي هنا في قم ـ كان هذا سابقًا أما الآن فقليلًا ما أوفّق للمشي للزيارة ـ كان بعضهم حينما يشاهدني من بعد خمسين مترًا ينتقل إلى الجانب الآخر من الشارع.. يا عزيزي امش في طريقك لا شغل لي بك! وهكذا في أماكن أخرى.. كانوا من بُعد مائة متر يرون من الذي يأتي ومن يذهب، أمّا المرحوم العلامة فكان يطأطئ رأسه، كانوا يعترضون ويقولون لماذا يفعل ذلك؟! 

  • المرحوم العلّامة [الطّهراني]يقول: إنّ هؤلاء المساكين لا يعلمون ماذا يجول في خاطر العلامة الطباطبائي؛ فالذي يحدّث به نفسه هو: إنّ لديّ ألف عمل ينبغي عليّ أن أفعله ولم أفعله بعد، لديّ ألف نقص، وألف تعاسة .. ليس عندي مجالًا لأنظر إلى هنا وهناك؛ ماذا يجري هنا وماذا هناك؛ ما لون هذه اللعبة، بل عليّ أن أفكّر في نفسي، أفكّر في تعاستي، عليّ أن أفكّر في نقائصي، عليّ أن أفكّر في ما ينبغي عليّ أن أقوم به، وأن أركّز فكري؛ وانشغالي بالسلام على هذا وذاك سيسلبني عن نفسي، ويُشتّت تركيزي، ويُبدّد نفسي؛ ولن يُبقي لي بذلك أيّة هويّة وحقيقة؛ لأنّني سأكون قد ضيّعت كلّ ذلك، فأسلّم على هذا وعلى ذاك، وأقول للآخر: كيف أحوالك؟ لماذا لا تتفضّل بزيارتنا في المنزل؟ مع أنّني لو التقيت به لمدّة عشرة سنوات وعرضت عليه الزيارة، لما أتى عندي ولو لمرّة واحدة!