انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محدودية تفكير العوام مقابل فهم أولياء الله

0
سنة 1438

عناوين المحاضرة: نعمة التوفيق لإدراك شهر رمضان. التوجه الصحيح لموضوع عمر الإنسان. مظلومية أهل البيت عليهم السلام. كلامُ وليّ الله مشروطٌ بظرفٍ خاص. أهمية الالتزام بنهج أولياء الله وعدم التأثر بالمحيط الإجتماعي. الفهم الظاهري للعوام ومحدوديّة تفكيرهم. أُفق فهم الوليّ مطلق وغير محدود.

محدودية تفكير العوام مقابل فهم أولياء الله

5
  • يقولون: كلا بل ينبغي أن تمشي أنت خلفنا، فإذا مشيت خلفنا، أطاعتنا المدينة كلّها، ونحن بحاجة إليك، ويجب أن نستفيد منك لأجلنا نحن.

  • أن نأتي ونستفيد من الإمام! مثل المال الذي ينفق ويستفاد منه هنا وهناك، أيضاً الإمام ينبغي أن يستفاد منه.. مهما قال لهم الإمام عليه السلام: لا علاقة لي بالأمر، فأنتم تدّعون أنّكم أهل للخلافة والحكومة، فما ربطي أنا بذلك، فأنا أذهب إلى مسجد المدينة وأجلس هناك مع الأصحاب وأعلّمهم الأحكام والمسائل، كانوا يقولون له: لا يمكن ذلك، بل ينبغي أن نتولّى نحن الحكومة ونُسقط بني العباس، وأهم وسلية وأفضل وسيلة للوصول إلى هذا الهدف هو أن تأتي أنت وتساندنا! 

  • فقال لهم الإمام: إذا لم أتبعكم فماذا؟

  • قالوا: نسجنك، ثم نعدمك!

  • كنّا نقرأ ذلك في وقت من الأوقات، وكنّا نمرّ عليها مروراً عندما كنّا نقرأ التاريخ.. رحمة الله على المرحوم العلامة كم كان يوصينا ويوصي جميع الرفقاء الطلّاب بقراءة التاريخ الإسلامي جيداً، وبرأيي من ليس ملمّاً بتاريخ الإسلام فلا يمكنه أن يفتي، حتى الفتوى لا يمكنه أن يقوم بها؛ لأنّ من أصول الاطلاع على مباني الاستنباط هو الاطّلاع على تاريخ الإسلام وكيفية تعاطي المعصومين وتصرّفهم مع الأمور وفي موارد مختلفة، وينبغي أن يكون مطّلعاً عليها، لذا كان يوصي كثيراً بقراءة التاريخ.

  • كنت أقرأ في هذا الموضوع بمقدار بسيط، وعندما كنت أقرأ ذلك لم أكن أصدّق، فكنت أعبر عنه سريعًا، لكن بعد أن قرأت عن المسألة أكثر رأيت بأنها أمرًا واقعيًّا! هل تصدّق أنّ أبناء عمّ الإمام الصادق وبني الحسن يهدّدون الإمام بالسجن ـ وبالفعل وضعوه في سجن، نعوذ بالله! نعوذ بالله! في مكان سيّء جداً لا أستطيع أن أذكر اسمه ـ ثم هدّدوه بالإعدام صبيحة اليوم التالي، وقالوا له: عليك هذه الليلة أن تفكّر في هذا الأمر وتأخذ موقفًا. وكانوا سيعدمونه فعلًا لو لم يأت المنصور الدوانيقي من المدينة ويتغلّب عليهم، ويُخرج الإمام الصادق من السجن، ولولا ذلك لأعدموا الإمام! نعم كانوا قد أعدموا الإمام الصادق.. هل تعرفون ما معنى الإعدام؟! يعني أن يضعوا حبل المشنقة حول عنق الإمام الصادق، أو أن يضربوا عنقه بالسيف، هذا هو الإعدام، ولا مجاملة في ذلك، لماذا؟ لأنّه لكي يصل الإنسان إلى هدفه يقوم بتبرير الوسيلة، وإن كانت هذه الوسيلة هي إعدام الإمام! ما المشكلة في ذلك، بل هو مستحب مؤكّد ومن أوجب الواجبات!! قتل الإمام الصادق عليه السلام يصير واجباً ومستحباً!! نعم، يمكننا أن نفتي ونحن نعرف ذلك تماماً.. كان الله بعونناً واقعاً، كان الله بعوننا لنرى إلى أين يوصلنا هذا الطريق الذي نسير عليه؟!