انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محدودية تفكير العوام مقابل فهم أولياء الله

0
سنة 1438

عناوين المحاضرة: نعمة التوفيق لإدراك شهر رمضان. التوجه الصحيح لموضوع عمر الإنسان. مظلومية أهل البيت عليهم السلام. كلامُ وليّ الله مشروطٌ بظرفٍ خاص. أهمية الالتزام بنهج أولياء الله وعدم التأثر بالمحيط الإجتماعي. الفهم الظاهري للعوام ومحدوديّة تفكيرهم. أُفق فهم الوليّ مطلق وغير محدود.

محدودية تفكير العوام مقابل فهم أولياء الله

12
  • أُفق فهم الوليّ مطلق وغير محدود

  • يجّب أن نتّبع من يكون فهمه بلا نهاية. من هو؟ إنه وليّ الله. ففهمنا نحن ليس بلا نهاية، فهمنا هو بمقدار خمسة سنتمترات ولا يزيد. نعم لو ذهبنا إلى ذلك الجوّ فإن فهمنا سوف يزيد حينئذٍ.

  • جاء شخص إلى سماحة المرحوم السيد العلّامة، ذكر لي العلّامة نفسه هذه القصة، أنه جاء إليّ شخص – وما زال على قيد الحياة – ويقول: لماذا أنت جالس؟ -وكان ذلك في زمان ما قبل الثورة- كلّ الأمور من المسجد والمنبر وهذه الكتب والدعايات لأيّ يوم تدّخرونها؟ تفضّلوا فالآن هو الوقت المناسب والمجال مفتوح! - قلت في نفسي: لا أدري هل يضحك الإنسان على حال هؤلاء أم يبكي؟ كيف يمكن أن يسلب الله الفهم من شخص لهذه الدرجة؟ فعلاً عجيب هذا الأمر! - فلأيّ يوم إذن تريدونها؟ كلّ هذه المحاضرات والدعايات والأخبار والمواضيع عن رسول الله والأئمة لأيّ زمن هي؟ إذا كانت للإسلام فتفضّلوا هذا الإسلام! لماذا تبقى جالسًا؟ لماذا لا تقوم من مكانك؟ لماذا لا تقولون للناس؟ لماذا لا توصون طلاّبكم أن يشاركوا في تلك الأحداث التي يشارك فيها المجتمع؟ لماذا؟

  • كيف يجب على المرحوم العلّامة أن يجاوبه؟ يقول له تعال نتبادل أماكننا، اجلس أنت في مكاننا، جيّد، اجلس أنت في مكاننا. لم يكن بمقدور المرحوم العلاّمة أن يقول له أيها الأحمق! أيها الحمار! ما يراه الشاب في المرآة الصقيلة فإن الحكيم يراه في الحجر الأصمّ. لا يستطيع أن يقول له هذا. لماذا؟ لأنه لا يستطيع أن يتقبّل. دخل في جوّ معيّن لا يستطيع أن يخرج منه، لا يستطيع أن يُخرج نفسه من هذا الجو.

  • ولكن على الأقلّ اعلم أنّك مع حضورك في كل هذه السنوات ومع رؤيتك لكلّ هذه المسائل، لماذا لم تترك منها شيئًا للآن؟ لماذا لم تستفد منها الآن؟

  • ألا تستطيع حتى أن تحتمل هذا الاحتمال! وهو إن كانت المسألة مسألة دين فهذا الشخص يعرف الدين أكثر منّي. وإن كانت المسألة مسألة إنصاف ووجدان وأمانة فهذا شخص منصف وأمين ومؤتمن على تبليغ دين الله، مؤتمن على شريعة الله، مؤتمن على الرسالة الإلهيّة، مؤتمن على الوحيّ الإلهيّ. فبهذا المقدار يمكنك أن تحسب اثنان زائد اثنان تساوي أربعة! لماذا لا تحسبها؟