انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محدودية تفكير العوام مقابل فهم أولياء الله

0
سنة 1438

عناوين المحاضرة: نعمة التوفيق لإدراك شهر رمضان. التوجه الصحيح لموضوع عمر الإنسان. مظلومية أهل البيت عليهم السلام. كلامُ وليّ الله مشروطٌ بظرفٍ خاص. أهمية الالتزام بنهج أولياء الله وعدم التأثر بالمحيط الإجتماعي. الفهم الظاهري للعوام ومحدوديّة تفكيرهم. أُفق فهم الوليّ مطلق وغير محدود.

محدودية تفكير العوام مقابل فهم أولياء الله

11
  • طبعًا فإنّ حضرة مسلمٍ لم يُخدع بهذه الأعداد، فهو كان أعلى من ذلك، أفُقُ فهمه كان أعلى من ذلك، ولذا حين ننظر إلى تصرّفاته نجد هذه الحقيقة، ونرى صحّة تصرّفه، أمّا لو كان مسلم مثلنا لكان أنجز تلك الخديعة بابن زياد في بيت هانىء بن عروة، فهي في أفضل وقت وفي أفضل فرصة، وكان الأمر قد انتهى وخلعه من الحكم، والإمام الحسين يأتي في الطريق، ويكون الأمر قد انتهى.

  • ولكن لمّا كان مسلم يُفكّر في أفقٍ أعلى من ذلك، لذا يرى أنّ الأمور متجّهة للتبدّل والتغيير. وذلك الظاهر الذي بواسطته أتى كلّ واحدٍ منهم للبيعة تلو الآخر [سيتغير ويتبدّل].. 

  • لو أنّ أحدكم نظر إلى السماء وصار ينظر إلى غيمةٍ ويقول: في هذه الغيمة شيءٌ ما، لصفّ بجانبك شخصٌ آخر ينظر معك، يأتي الثالث ويرى أنّ هناك شخصان ينظران للغيمة فيقول: لا بدّ أن يكون هناك خبرٌ ما، فيصبحون ثلاثة، ثمّ الرابع والخامس، وبعد قليل تجد أنّ جيشًا من الناس يقف هناك ينظر إلى الغيمة، وهم لا يعلمون لماذا؟ هذا بجانب هذا، وذاك بجانب ذاك، حتى يصبحوا جيشًا، هكذا تحصل الأمور، صدّقوا أنّ الأمور تحصل هكذا. 

  • وبيعة مسلم كانت بهذا النحو، فاجتماع الناس كان كمن اجتمعوا عند من ينظر إلى الغيمة، ثلاثون ألف شخص كالذين وقفوا ينظرون إلى الغيوم! كالحمار، حمار. كيف جاؤوا؟ ينظرون من أتى مع مسلم، وضع مسلم في تحسّن! بالأمس كان يصلّي خلفه صفّ واحد والآن صار صفّين وغداً صار أربع أو خمس صفوف. يقولون لهذا وذاك تعال. هكذا تجمعوا بدون أساس. كل ما في القضية هي هذه الإعلانات، هذه الصور والدعايات، خالية من الداخل لا يوجد فيها شيء. عشرة أشخاص صاروا عشرين شخصًا، عشرون صاروا مائتي شخص، مائتين صاروا مائتي ألف شخص، مائتي ألف صاروا عشرين مليونًا، وما شئت فسَمِّ . 

  • كلهم يملكون مقدارًا محدودًا من الفهم والإدراك، لا أكثر. فإذا اجتمع شخصان فلا ينتج زيادة في الفهم، بل هذا المقدار المحدّد من الفهم [وأشار بإصبعيه الإبهام والسبابة]. ثلاثة أشخاص ينتج عنهم نفس هذا المقدار، لا يصبح بمقدار عشرة سنتمترات، لا يصبح بمقدار ثلاثين سنتمتر، بل يصبح لدينا ثلاثة أشخاص بمقدار فهم خمسة سنتمترات أو عشرة أشخاص بمقدار فهم خمسة سنتمترات، مائة شخص بمقدار فهم خمسة سنتمترات، مليون شخص بمقدار فهم خمسة سنتمترات، فَهمُنا نحن كلنا بمقدار خمسة سنتمترات.