انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محدودية تفكير العوام مقابل فهم أولياء الله

0
سنة 1438

عناوين المحاضرة: نعمة التوفيق لإدراك شهر رمضان. التوجه الصحيح لموضوع عمر الإنسان. مظلومية أهل البيت عليهم السلام. كلامُ وليّ الله مشروطٌ بظرفٍ خاص. أهمية الالتزام بنهج أولياء الله وعدم التأثر بالمحيط الإجتماعي. الفهم الظاهري للعوام ومحدوديّة تفكيرهم. أُفق فهم الوليّ مطلق وغير محدود.

محدودية تفكير العوام مقابل فهم أولياء الله

10
  • حينما يكون الإمام المجتبى بجانبك فلمن تقول: قم وحارب؟! لو قال لك: أنا لا أريد أن أحارب، ولا أريد مواجهة أحد، لا أريد الحرب، بل أريد أن يبقى معاوية على رأس الحكم.

  • طبعًا هو لا يقول ذلك، ولكن ما شأنك أنت إن جلس أو قام للحرب؟! هل أنت الإمام أم هو الإمام؟! ففي النهاية وضّح الأمر لنعرف تكليفنا، هل تقصد أن تقول: أنت الإمام ولكن في هذا الموطن عليك أن تمشي معنا وتتبعنا؟! 

  • ما معنى هذا الكلام؟! إذا قال الإمام المجتبى عليه السلام: "أريد الصلح" فقد انتهت المسألة، انتهت. فما الذي جرى في هذا المخّ الفارغ حتّى تفكّر بأمرٍ آخر رغم صدور أمر الإمام في الموضوع، ماذا يوجد داخل هذا الدماغ؟! 

  • الفهم الظاهري للعوام ومحدوديّة تفكيرهم

  • أذكر أنّه في يومٍ من الأيّام... لكن هذا الأمر يحتاج إلى توضيح وإن شاء الله يعدكم هذا العبد بتوضيحه عند التعرض لمصطلح الماديّة الإسلاميّة، فهناك يكون الإنسان في جوٍّ يصبح فيه الظاهر ـ وهذا الأمر يتعلّق بموضوعنا هنا ـ يصبح فيه الظاهر بحكم الواقع والباطن، وما هو الظاهر؟ هو عبارة عن التصوّرات، والخيالات، والاعتباريّات، والتوهّمات، اجتماع الناس والشعارات والأعلام، والنداء عليه: يا فلان تعال وافعل كذا... ، وكل هذه الأمور تأتي وتحلّ محلّ العقل والتعقُّل والعقلانيّة، ومحلّ الفهم والشعور والإدراك والواقع، هذا هو الظاهر. وهذا الظاهر أيضًا لا يبقى بنفس الشكل، فلم يضمن أحدٌ ذلك، لم يقدّم أحد شهادة الضمان على أن يبقى الظاهر كما هو دائمًا، فترى الظاهر في يومٍ على نحوٍ معيّن، وفي اليوم التالي ترى الظاهر قد عاد وأصبح مقابل الظاهر الأوّل، نظير ماذا؟ نظير قصّة مسلم بن عقيل!!

  • ما كانت قصة مسلم بن عقيل؟

  • حينما جاء مسلم ازدحم الناس عنده وبايعه ثلاثون ألف شخص.

  • أصلًا لم يخجلوا، فعلى الأقل لا تبايعوه من البداية، لا تبايعوه، لأنّ البيعة معناها أنّي سأقف معك للأخير، إلى انتهاء الأمر.. كنت اقتصرت على أن أتيت وصلّيت خلفه الصلاة ثم ذهبت إلى منزلك [بلا بيعة]، ولا بأس، أمّا أن تأتي وتبايع وتضع يدك بيده: بأنّي معك وسأكون في جيشك، وسآتي وسأفعل كذا وكذا.. مع الإمام سيّد الشهداء، احتشد ثلاثون ألف رجلٍ.