
محدودية تفكير العوام مقابل فهم أولياء الله
عناوين المحاضرة: نعمة التوفيق لإدراك شهر رمضان. التوجه الصحيح لموضوع عمر الإنسان. مظلومية أهل البيت عليهم السلام. كلامُ وليّ الله مشروطٌ بظرفٍ خاص. أهمية الالتزام بنهج أولياء الله وعدم التأثر بالمحيط الإجتماعي. الفهم الظاهري للعوام ومحدوديّة تفكيرهم. أُفق فهم الوليّ مطلق وغير محدود.
محدودية تفكير العوام مقابل فهم أولياء الله
الوصف:
عناوين المحاضرة: نعمة التوفيق لإدراك شهر رمضان. التوجه الصحيح لموضوع عمر الإنسان. مظلومية أهل البيت عليهم السلام. كلامُ وليّ الله مشروطٌ بظرفٍ خاص. أهمية الالتزام بنهج أولياء الله وعدم التأثر بالمحيط الإجتماعي. الفهم الظاهري للعوام ومحدوديّة تفكيرهم. أُفق فهم الوليّ مطلق وغير محدود.
محدودية تفكير العوام مقابل فهم أولياء الله
7كلامُ وليّ الله مشروطٌ بظرفٍ خاص
نأتي بكلمات أولياء الله وكتاباتهم وأحاديثهم وما ينفعنا في المقام... لا ينبغي أن نمزح مع وليّ الله، الكلام الذي يلقيه وليّ الله مرتبط بظروف ذلك الزمان الذي يلقيه فيه، لا يشمل زمانًا آخر وظروف أخرى! لا أن يتكلّم وليّ الله بكلمة وتأتي أنت وتحملها على ما بعد سبعمائة سنة، ما هذا الكلام؟! من أعظم الظلم والجفاء لوليّ الله أن يأتي الإنسان ويسرّي كلامه الذي ألقاه في زمن معين إلى زمن آخر، ويجعله في الظروف الأخرى والموارد المختلفة والمواقف التي لا ترتبط أساساً بتلك الظروف التي ألقيت فيها هذه الكلمة، بل يمكن أن تكون ظروفها مقابلة لها بشكل كامل.. فهذا ظلم! والأعظم من هذا الظلم هو أن يأتي الإنسان ويستخدم كلام أولياء الله في المسائل السياسيّة والدنيويّة، فهذا أسوأ حالًا.
لقد صدر من المرحوم العلامة رضوان الله عليه كلامًا مختلفًا ومطالبَ ومواقفَ مختلفة ضمن ظروف مختلفة أيضًا، لا أنّها كانت على نحو واحد.. ليس الأمر كذلك، ليس الأمر أنّه كان يلقي كلامًا يسري في جميع الأوقات إلى الأبد، وفي جميع الظروف، ولم يكن يطرح أمرًا لجميع الأوقات..
لقد كنت شاهدًا في إحدى المسائل، حيث كان يرشدنا بشكل خاص؛ في سنة من السنوات اختلفت بعض المسائل شيئًا قليلًا، واتّخذ العلّامة موقفًا مختلفًا.. فقام أحد الأصدقاء رحمة الله عليه واتصل به من إحدى المدن ـ وكان يجلس في ساحة الدار، حيث كان ذلك عصر يوم من شهر رمضان ـ فقال لي: سيد محمد محسن! اذهب وانظر من الذي يتّصل. فرأيت أنّ أحد الأصدقاء يتّصل من إحدى المدن، فقال لي: أريد أن أسأل العلّامة ماذا نفعل بالنسبة إلى هذه المسألة المعيّنة؟ وعندها تأثّرتُ جدًا لهذا السؤال! فهذا السؤال من النوع الذي لا ينبغي أن يُجاب عنه، فلماذا يتّصل أصلًا؟! ولكنّه اتصل، فنزلتُ إلى العلّامة وقلتُ له الذي جرى، وإذا به ينزعج ويغضب جدًا، وقال: ألم نوضّح نحن الأمر سابقًا؟! كم مرّة ينبغي أن أكرّر الكلام وأعيده؟! لقد وضّحت الأمر وأنتم عليكم أن تعرفوا كيف تنفّذوه، ففي نهاية المطاف، هل يمكن الحديث عن هذا الموضوع وهل يمكن أن يُقال هذا الكلام على الهاتف؟! هل يمكن أن يُذكر هذا الأمر على الهاتف؟! وقد انزعج لما حصل جدًّا جدًّا. حسنًا، ثمّ ذهبتُ وقلت له: افعل ما تراه الصلاح والصواب.
