انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة الإنسان للبدن من منظور الأولياء

15٬475
سنة 1437
الجلسات

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى في الثامن عشر من شهر رمضان المبارك، استمرّ سماحته في شرح فقرة (فلو اطَّلَعَ اليَوْمَ عَلى ذَنْبِي غَيْرُكَ ما فَعَلْتُهُ وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ العُقُوبَةِ لاجْتَنَبْتُهُ...) مستعرضًا في ضمن ذلك النقاط التالية: ـ خوف الإنسان من العقوبة الدنيويّة بدل الأخرويّة راجع إلى ترجيحه للظاهر على الباطن ـ احتمال وقوع الجميع في خطر ترجيح الدنيا على الآخرة ـ عدم اهتمام الإنسان بالتأثير الذي يتركه نفس العمل ـ الهداية بيد الله تعالى يوصلها لمن يشاء كيف يشاء ـ النظر إلى البدن بنظرة آليّة لا استقلاليّة أسلوب تعامل الأولياء مع البدن

نظرة الإنسان للبدن من منظور الأولياء

الوصف:

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى في الثامن عشر من شهر رمضان المبارك، استمرّ سماحته في شرح فقرة (فلو اطَّلَعَ اليَوْمَ عَلى ذَنْبِي غَيْرُكَ ما فَعَلْتُهُ وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ العُقُوبَةِ لاجْتَنَبْتُهُ...) مستعرضًا في ضمن ذلك النقاط التالية: ـ خوف الإنسان من العقوبة الدنيويّة بدل الأخرويّة راجع إلى ترجيحه للظاهر على الباطن ـ احتمال وقوع الجميع في خطر ترجيح الدنيا على الآخرة ـ عدم اهتمام الإنسان بالتأثير الذي يتركه نفس العمل ـ الهداية بيد الله تعالى يوصلها لمن يشاء كيف يشاء ـ النظر إلى البدن بنظرة آليّة لا استقلاليّة أسلوب تعامل الأولياء مع البدن

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

نظرة الإنسان للبدن من منظور الأولياء

6
  • فنفس العمل مهمّ بالنسبة إلينا، ولا تأثير في هذه المسألة لاطّلاع الناس وعدم اطّلاعهم، بينما تجدهم في أماكن أخرى ينظرون دائمًا لبعضهم البعض، فيعقدون الجلسات، وينصبون اللافتات، ويُوزّعون الإعلانات في رؤوس الأزقّة، وهنا وهناك بأنّه سيُعقد مجلس للهيئة الفلانيّة في المدينة الكذائيّة، وأنّ الخطيب هو الحاج فلان، وقارئ العزاء الحاج فلان، فتعالوا إلى هناك وشرّفونا بالحضور! يا عزيزي ، إذا كان محلّ هذه الهيئة هنا، فلماذا تذهب إلى الشارع الواقع في أعلى مشهد لكي تضع هناك الملصقات الإعلانيّة؟! فحينما يكون الحضور قليلاً، تجد بأنّه مطبق على شفتيه [تعبيرًا عن عدم الرضا]، وحواجبه معقوفة على شكل العدد سبعة، وفمه على شكل ستّة، وعيناه على شكل أربعة!!!

  • وحينما يحضر أربعة أشخاص، تراه يقول: «تفضّلوا، مرحبًا بكم، لقد شرّفتمونا بالمجئ، لقد آنستمونا بالحضور، تفضّلوا أنتم إلى الأعلى.. يا سيّدي، هذا ليس مكانكم، تفضّلوا إلى الأعلى!»؛ فتجد وجهه منشرحًا جدًّا، والضحكة تعلو وجنتيه، ويقول مع نفسه: «لقد كان اليوم مجلسًا رائعًا، وحظينا ولله الحمد في هذه الليلة بعناية الأئمّة عليهم السلام ورعايتهم!» فنجرّ الأئمّة عليهم السلام إلى الوسط، ونعمد إلى استغلالهم، فنحن نُجيد استغلال الأئمّة! ولا يوجد هناك من يفوقهم في المظلوميّة! فكلّ من يُريد القيام بفعل، يأتي بإمام الزمان عليه السلام، أو الإمام الرضا عليه السلام، أو الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم، ثمّ يقول: «لقد حظيَ مجلسنا بالعناية في هذه الليلة!» لأنّ أربعة أشخاص انضافوا إليه!

  • فصاحبنا كان يُريد الذهاب إلى منزله، لكنّه قال في نفسه: «لا يوجد عندي ما أفعله هناك إلاّ التحديق بالحائط، أو النظر في وجه زوجتي المبارك (أو بالعكس حتّى لا يعترض علينا أحد)!! فلأذهب إلى مجلس العزاء، علّني أظفر بكأس من الشاي، بل ربّما يُوزّعون معه الحلوى والكعك!»، ثمّ تراه يظنّ بأنّه جاء لأجل الإمام الحسين عليه السلام! أو أن يقول في نفسه: «فلأذهب الآن إلى مجلس العزاء، لعلّني ألتقي بفلان، فيُجازيني على ما أقوم به لأجله، ويُمشّي لي أموري».. أجل، فيأتي عدّة ليالٍ للمجلس بهذه النية، لكن أين هو الإمام الحسين وأين هو الرسول وأين هو المجلس من كلّ ذلك؟! إنّ جميع هذه الأمور لا تعدو كونها عبثًا وضياعًا للجهد! كما تجد أيضًا صاحب العزاء مسرورًا ويقول في نفسه: «ما أكثر الحضور هذه الليلة!».. فكلّ ذلك على نفس هذا المنوال.

/ 380