انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

نظرة الإنسان للبدن من منظور الأولياء

15٬475
سنة 1437
الجلسات

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى في الثامن عشر من شهر رمضان المبارك، استمرّ سماحته في شرح فقرة (فلو اطَّلَعَ اليَوْمَ عَلى ذَنْبِي غَيْرُكَ ما فَعَلْتُهُ وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ العُقُوبَةِ لاجْتَنَبْتُهُ...) مستعرضًا في ضمن ذلك النقاط التالية: ـ خوف الإنسان من العقوبة الدنيويّة بدل الأخرويّة راجع إلى ترجيحه للظاهر على الباطن ـ احتمال وقوع الجميع في خطر ترجيح الدنيا على الآخرة ـ عدم اهتمام الإنسان بالتأثير الذي يتركه نفس العمل ـ الهداية بيد الله تعالى يوصلها لمن يشاء كيف يشاء ـ النظر إلى البدن بنظرة آليّة لا استقلاليّة أسلوب تعامل الأولياء مع البدن

نظرة الإنسان للبدن من منظور الأولياء

الوصف:

في هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره تعالى في الثامن عشر من شهر رمضان المبارك، استمرّ سماحته في شرح فقرة (فلو اطَّلَعَ اليَوْمَ عَلى ذَنْبِي غَيْرُكَ ما فَعَلْتُهُ وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ العُقُوبَةِ لاجْتَنَبْتُهُ...) مستعرضًا في ضمن ذلك النقاط التالية: ـ خوف الإنسان من العقوبة الدنيويّة بدل الأخرويّة راجع إلى ترجيحه للظاهر على الباطن ـ احتمال وقوع الجميع في خطر ترجيح الدنيا على الآخرة ـ عدم اهتمام الإنسان بالتأثير الذي يتركه نفس العمل ـ الهداية بيد الله تعالى يوصلها لمن يشاء كيف يشاء ـ النظر إلى البدن بنظرة آليّة لا استقلاليّة أسلوب تعامل الأولياء مع البدن

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

نظرة الإنسان للبدن من منظور الأولياء

5
  • فنظرت إليه ثمّ قلت له: «يا عزيزي! اذهب وتعلّق بأذيال الحقّ تعالى، حتّى لا يأتي يومٌ ويُسلب منك هذا التوفيق، فإنّني أقسم بالله أنّ الإنسان يصل إلى درجة بحيث يرى الشمس في رائعة النهار، ومع ذلك يُنكر وجودها»؛ وقد حصل معه نفس الشيء! إذ سقط في بعض الأمور التي نعجز عن الحديث عنها الآن. فعلينا أن ندعو الله تعالى ونضجّ ونبتهل إليه حتّى لا نُبتلى بمثل هذه الأمور، بحيث يصل الإنسان إلى درجة يُرجّح فيها بدنه على روحه. 

  • إنّ معنى كلام الإمام السجّاد عليه السلام هو: «لولا خوف العار، لارتكبت المعصية؛ فالخوف من العار هو الذي يحجزني عن الذنوب»؛ فإذن، لقد رجّحتُ هنا الظاهر على الباطن.. وعندما تقول: «لو كنت أخاف العقوبة، لما ارتكبت المعصية»، فإنّك رجّحت الظاهر على الباطن؛ أي: لأنّ الله تعالى قال لك: إنّه لن يهتمّ لحالك في هذه الدنيا، فإنّك ترى أنّ المسألة محلولة بالنسبة إليك، وأمّا لو قال لك بأنّه سيُجازيك على المعصية الفلانيّة في يوم الغد، فإنّك لن ترتكبها؛ وعليه، فبما أنّ الله تعالى يُرتّب الجزاء بالنسبة للإنسان بشكل سريع، فإنّ ذلك يُؤدّي إلى لامبالاة هذا الإنسان تجاه الذنوب؛ و الحقيقة أنّ السبب في ذلك يرجع إلى جهل الإنسان.. جهله بنفسه وبمصيره وبكماله ورقيّه... .

  • على الإنسان أن يهتم بالتأثير الذي يتركه نفس العمل لا على اطلاع الناس عليه

  • وعلينا نحن أيضًا أن ننتبه؛ لأنّنا على نفس هذه الشاكلة! غاية الأمر أنّ المسألة اتّخذت عندنا صبغة أخرى، وإلاّ فلا فرق من ناحية الطاعة والمعصية؛ وكنت قد ذكرت للرفقاء في الليالي السابقة أنّنا لا نلتفت كثيرًا إلى نفس العمل، وإلى التأثير الذي يتركه فينا، وأنّنا نهتمّ فقط بمسألة هل اطّلع علينا أحد أم لم يطّلع، لا بمقدار التأثير الذي يتركه فينا العمل؛ إذ لو كنّا نهتمّ لذلك، لما فرُق لدينا اطّلاع الناس أو عدم اطّلاعهم؛ فحينما أحسّ بالعطش، فإنّني أشرب الماء من دون أن ألتفت هل رآني أحد أم لا.. أَفَهل يملك علمك بشربي للماء أو عدم علمك أيّ تأثير في عطشي ورفعه؟! وهذا لأنّني أعلم بأنّ هذا الماء مفيد بالنسبة إليّ وأنّه يرفع عطشي. 

/ 380