انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الله هو المحور في تعامل السالك

0
سنة 1437
الجلسات

على أي أساس ينبغي أن يبني الإنسان تعامله مع الله؟ وهل يمكن تقديم مصالحه الخاصة على حساب سلوكه؟ وما مدى الإخلاص في قبول الأعمال؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في محاضرة شرح دعاء أبي حمزة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها في هذه الجلسة

الله هو المحور في تعامل السالك

9
  • عندما ضُرب أمير المؤمنين عليه السلام، قال: فزتُ! يعني: قضيت ما عليّ وانتهيت منه، فما كان ينبغي عليّ أن أصل إليه، وصلتُ إليه بضربة ابن ملجم، فلا يوجد شيء بعد الضربة، ليس بعدها إلا الشهادة والوفاة، ولكن قبل الضربة لم تكن المسألة واضحة بعدُ، هل سأصل إلى هناك أم لا؟ يعني هل سأصل إلى تلك النقطة؟ فحتى أمير المؤمنين عليه السلام له حسابه، فهو في كل يوم له عالم خاصّ به، وما يدرينا نحن عن عوالمه، ففي اليوم اللاحق ينكشف له عالم مختلف عن العالم الذي في اليوم الذي قبله، وبينهما فرق شاسع وتفاوت كبير، فتلك المرتبة والمكانة التي كان يعلم بها لن يصل إليها إلا عند الشهادة، وما دام لم يستشهد بعدُ فملفّه لم ينتهِ بعد، وبالتالي من المكن أن لا يصل إليها. فمتى يطمئن؟ عندما تُغلق جميع الطرق الأخرى التي تؤدّي إلى تراجعه، ولا يبقى أمامه إلا طريق واحد وهو طريق التقدّم؛ وذلك عندما يُضرب تلك الضربة، وعندما ضرب على رأسه علم بأنّ ملفّه انتهى وأغلق. لابد لأمير المؤمنين أن يتخطّى هذا الطريق، كان عليه أن يتخطّى حرب صفين وحرب الجمل وحرب النهروان، ويتخطّى تلك الابتلاءات التي حدثت له بعد زمان النبي، وما أدراك ما تلك الابتلاءات! ويتخطّى تلك الابتلاءات التي حصلت له في زمن النبي.

  • لقد دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم دار أمير المؤمنين عليه السلام بعد حرب أحد، فنظر إلى جراحات أمير المؤمنين عليه السلام وبدأ رسول الله بالبكاء، فصار أمير المؤمنين عليه السلام يضحك، ويقول: إنّ ذلك قليل في ذات الله! لماذا تبكي يا رسول الله فهذه قليلة، ومن شدّة جراحاته سقط على فراشه، وقال: إن ذلك لقليل في ذات الله. تخطّى جميع تلك الأمور حتى وصل إلى هذه النقطة؛ وهي نقطة اللانهاية، أي أنّه وصل إلى حدّ لا نهاية له. وكان ينبغي أن يحصل له هذا عند هذه النقطة.

  • لقد كان العظماء كلّهم كذلك حيث إنّهم كانوا يعطون هذا الدستور... آخر نصيحة نصحني بها المرحوم العلّامة وآخر جملة قالها لي هي: ما علمتَه وفهمتَه اعمل به، ولا تلتفت إلى أحد، فما تشخّصه اعمل على أساسه وعلى طبقه، ولا تلفت إلى ما يمدحك لأجله الناس أو يذمّونك عليه. بل انظر وركّز على ما فهمته أنت، وما أدركته أنت، ركز على ما فهمته. وقد كان هو كذلك أيضًا، حيث كنّا نرى سيرته وطريقته وتعامله؛ فقد كان بهذا النحو. طبعًا هذا لا يعني أنّ الإنسان معصوم وكلّ ما يفهمه صحيح، [لا] فالإنسان إنسان، ويخطئ بعض الأحيان ولا إشكال في الخطأ، ولكن المهمّ هو أن يلتفت إلى النيّة كيف تكون، أن ينظر إلى الهدف والغاية ما الذي ترمي وتهدف إليه، وأين يجب أن تكون الغاية.