انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الله هو المحور في تعامل السالك

0
سنة 1437
الجلسات

على أي أساس ينبغي أن يبني الإنسان تعامله مع الله؟ وهل يمكن تقديم مصالحه الخاصة على حساب سلوكه؟ وما مدى الإخلاص في قبول الأعمال؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في محاضرة شرح دعاء أبي حمزة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها في هذه الجلسة

الله هو المحور في تعامل السالك

7
  • إنّ سرّ نجاح الأولياء في قطعهم لتلك المراحل والمنازل وبلوغهم لهدفهم المنشود يرجع إلى هذه المسألة، وأنّهم كانوا يهتمّون بأنفسهم فقط؛ لأنّهم اكتشفوا بأنّه لن يبقى معه إلا نفسه ولا أحد سواه.

  • عدم التفات الإنسان إلى إخلاص عمله لله يجعله هباء في الآخرة

  • في يوم من الأيّام، ذكر أحد الأقرباء بأنّ المرحوم العلاّمة ناداه وقال له: يا فلان، لقد رأيت البارحة منامًا، وهو أن إحدى أخواتي المتوفَّيات في المنام.. وكان هناك بعض الأمور قد حصلت بينهما بغضّ النظر عما هي.. وعلى كل حال ـ أقول [سماحة السيد محمد محسن:] الذي أريد أن أبيّنه هنا هو أنّ الحساب هناك دقيق جدًا جدًا ـ [يكمل المرحوم العلامة] رأيتُ بأنّي واقف في إحدى الصحاري الحارقة حتى أنّ البخار يتصاعد من أرضها، وليس لهذه الصحراء القفر نهاية بحدود البصر، لقد كانت تلك الصحراء خالية من العمران والنبات تماماً، وأثناء وقوفي هناك ـ وكانت شدّة الحرارة قد شقّت عليّ ـ إذا بسواد يتحرّك باتجاهي من بعيد، فظلّ يقترب منّي حتى رأيت أنّها تلك المتوفّاة، وكان لباسها قذر وممزّق، وشعرها أشعث، وظهرها منحنٍ وبيدها عكّاز، وكان وضعها غير مريح أصلًا ومثيرًا للاشمئزاز، لقد كان حالها غير مناسب أصلاً، فتأسّفت لحالها وتحسّرت عليها. وعندما وصلتْ إليّ رفعت رأسها نحوي وقالت ـ من دون أن تتكلّم ولكن حالها كان هو ذلك ـ : هل ترى حالتي؟! هل ترى حالتي؟! فقلت لها: نعم أرى حالتك، كم قلت لكِ في الدنيا أن لا تفعلي هذا العمل، ولا تقومي بالعمل الفلاني، ونهيتك عن العمل.. بغضّ النظر عما كانت تفعله.. ولكنّك لم تستجيبي لكلامي، وليس بيدي أن أفعل لكِ شيئًا الآن! ثم التفتتْ إليّ وقالت: أليس عندك شيء تعطيني إياه الآن؟ فبحثتُ في جيوبي لكنّي لم أجد فيها شيئًا، إلا حبّة حمص ـ وهذا له معانٍ لطيفة معانٍ لطيفة جدًا ـ فأخرجتها وأعطيتها إياها فنظرتْ إلى يدها وقالت [متحسرةً]: أهذا الذي استطعت أن تعطيني إياه؟! فقلتُ لها: لقد رأيتِ بنفسك لا يوجد شيء في جيبي، وليس عندي شيء حتى أعطيكي إياه، فأخذت حبة الحمص هذه ورجعت منحنية الظهر، ماسكة بعكازتها، على نفس حالتها.