انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الله هو المحور في تعامل السالك

0
سنة 1437
الجلسات

على أي أساس ينبغي أن يبني الإنسان تعامله مع الله؟ وهل يمكن تقديم مصالحه الخاصة على حساب سلوكه؟ وما مدى الإخلاص في قبول الأعمال؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في محاضرة شرح دعاء أبي حمزة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تناولها في هذه الجلسة

الله هو المحور في تعامل السالك

3
  • يا عزيزي إذا كان الأمر عملاً علمياً فاذهب أنت وقم بعمل آخر. أما أن تأتي وتمنع الآخرين من عملهم لأنّك تريد أن تقوم أنت به، فهل هذا العمل لله، وأين النية الخالصة لله فيه؟! هل التفتم! ليأتوا فيما بعد وينشرون الإعلانات عن هذه المؤسسة بأنها المؤسسة الدينية والعلمة الفلانية لنشر الثقافة والدين وكذا وكذا.. لكن عندما ندقّق النظر نرى أنّ هذه المسألة كلها هباء، كلها هباء!

  • إذا نظرنا إلى جميع أعمالنا من الجنبة الخَلقية ـ لا نقول جميع أعمالنا، بل نقول معظم أعمالنا وتصرفّاتنا ـ نرى أنّها تقوم على أساس نظرة الآخرين وحكمهم ورأيهم، بحيث لو لم تُلحظ هذه المسألة لقمنا بعمل آخر، هذا بالإضافة إلى التوضيحات التي ذكرناها بالأمس.

  • المسألة الثانية هي الجنبة الإلهيّة لأعمالنا، فمن الواضح أنّ الله تعالى مطّلع على جميع أحوالنا، فلا يمكننا أن نتعامل معه بهدف أن نجلب انتباهه لنا أكثر، فإن استطعنا أن نخدع الناس أو أن نخفي عليهم، فإننا لا نستطيع أن نخدع الله أو نخفي عليه شيئًا. إذاً هناك أمر آخر يبعثنا على الاحتياط في التعامل مع الله ألا وهو خوفنا من العقوبة، فلو قال الله لنا: لقد رفعت العقوبة من البين؛ فحتى لو لم تصلِّ لن أعاقبك، وإن لم تصم غداً فلن أعاقبك.. [سنقول] لماذا نقوم بهذه الأعمال؟ فالله قد رفع العقاب! فإذاً نحن نخاف من العقوبة!

  • إطاعة أكثر الناس لله بسبب الخوف من العقوبة

  • وبشكل عام، كلمة التكليف مشتقة من الكُلفة وهي الإلزام، بمعنى أن لا يكون لدى الإنسان رغبة في القيام بأمر معين، ثم يلزم بهذا العمل، هذا يقال له تكليف! يقال لقد كلّفناك بأن تقوم بهذا العمل! والحال أنّ الإنسان يحب الجلوس في المنزل. أو أن يقال له: قم وصلّ، انهض من نومك في الصباح وتوضّأ بالماء البارد في الشتاء.. من المعلوم أنّ المنازل في السابق لم تكن كما هي الآن، حيث الخلاء الآن داخل المنزل، وهو مجهّز بوسائل التدفئة وأمثال ذلك، بل كان الخلاء في ساحة الدار خارجاً، مع وجود نصف متر من الثلوج، وعليه في هذه الحالة أن ينهض من فراشه ويخرج إلى زاوية الدار ويتوضّأ ويعود.. هذا الفعل تكليف. فمن يتخلّى عن نومه في ذلك الوقت، خصوصاً إذا كان مكانه ناعماً ودافئاً؟! فهذا تكليف، بل هو تكليف مضاعف؛ أن ينهض ويفتح الباب ويمشي وسط الثلوج ليتوضأ في الدار ثم يعود للصلاة..