انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدافع الحقيقي للعمل

15٬330
سنة 1437
الجلسات

واصل سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة التي ألقيت في الخامس عشر من شهر رمضان المبارك 1437 هـ حديثه عن فقرة فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لَاجْتَنَبْتُهُ ؛ وذلك في ضمن النقاط التالية: باعثنا على أداء التكاليف هو الخوف من العقوبة اشتمال الأحكام والتكاليف الإلهيّة على جهة وساطة ينبغي الاهتمام بمصلحة النفس عند أداء التكليف وليس بنظرة الناس عدم انتظار صدور الأمر من أجل العمل بالحقّ اختلاف درجة السلاّك في التسليم والعمل معيار العمل الصحيح

الدافع الحقيقي للعمل

الوصف:

واصل سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة التي ألقيت في الخامس عشر من شهر رمضان المبارك 1437 هـ حديثه عن فقرة فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لَاجْتَنَبْتُهُ ؛ وذلك في ضمن النقاط التالية: باعثنا على أداء التكاليف هو الخوف من العقوبة اشتمال الأحكام والتكاليف الإلهيّة على جهة وساطة ينبغي الاهتمام بمصلحة النفس عند أداء التكليف وليس بنظرة الناس عدم انتظار صدور الأمر من أجل العمل بالحقّ اختلاف درجة السلاّك في التسليم والعمل معيار العمل الصحيح

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الدافع الحقيقي للعمل

6
  • لكنّ والده يقول له: تعال وتكفّل هؤلاء الأطفال؛ فهؤلاء الأطفال أبرياء، وهم مخلوقات الله وعباده ولديهم نفوس صافية، فتعال وربّ هذه النفوس وساعدها على التكامل والتقدّم، فقم بتربيتها وإعدادها للسير والتكامل.. أين هذا الكلام من ذاك! وبطبيعة الحال، فإنّ هذا الأمر يستتبعه مشاكل، وليس أنّه من الأمور المريحة؛ فالطفل بحاجة إلى مدرسة، وإذا مرض بحاجة إلى طبيب، وبحاجة إلى تلبية مسائل ومتطلّبات أخرى؛ ممّا يعني أنه سيكون عنده ارتباطات وتعلّقات، فهناك فرق كبير بين من يكون لديه ارتباط وتعلّق وبين من لا يكون له ذلك.

  • لكن (لا بدّ حتى تصل إلى الشهد من إِبَر النَّحْل)! أجل، صحيح أنّ كلّ واحد منّا يريد أن يكون في أجواء يشعر فيها بالراحة، ولا أقصد هنا أن يكون في أجواء معصية، بل يكون في أجواء إلهيّة، لكنّ الحساب والتقدير في ذاك الطرف هو بنحو آخر.

  • ينبغي الاهتمام أولًا بمصلحة النفس عند أداء التكليف وليس بنظرة الناس 

  • فالإمام السجاد عليه السلام يحذّرنا ويقول لنا: هل تعلمون لماذا نجد في أنفسنا هذا الأمر بالنسبة إلى الله؛ وهو أنّه إذا علم أحد غيرك يا ربّ بالذنب الذي نقوم به لما فعلناه؟ لأنّ نظرنا إلى الناس، وليس إلى سوء حالنا وإلى تعاستنا؛ فماذا لديك أنت أيها التعيس الذي ستموت بعد يومين؟ [فتبقى تقول:] لا أريد أن يطّلع فلان على ذلك.. لا أريد أن يعرف أحد من الناس ما أقوم به.. لا أريد أن يذهب ماء وجهنا، لكنّنا لم نفكّر أساسًا بأنّ هذا العمل الذي نقوم به؛ أيّ بلاء سينزله على رأسنا، بل نفكّر فقط في ألاّ يطّلع الجيران على ذلك، وأمّا ماذا سيحل بنا نتيجة هذا العمل، فلا نعتني به، ولا اهتمام لنا بهذا الكلام أصلاً؛ فنحن لا نفكّر في أنفسنا أبدًا، بل نفكّر فقط بماء وجهنا، وبألاّ يذهب ماء وجهنا أمام الناس.. ولا يذهب ماء وجهنا أمام الأخ.. ولا يذهب ماء وجهنا أمام الجيران.. ولا يذهب ماء وجهنا أمام أهل المسجد.. وأمام العائلة والأقارب.

  • في حين أنّك أيها المسكين ينبغي أولاً أن تفكّر في نفسك، وأيّ بلاء سيحلّ بك نتيجة هذا العمل الذي تقوم به! وما الذي سينزله على رأسك! وكيف سيقضي عليك! لكنّك والحال هذه تأتي وتفكّر في ماء وجهك فقط! 

/ 380