انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الدافع الحقيقي للعمل

0
سنة 1437
الجلسات

واصل سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني في هذه المحاضرة التي ألقيت في الخامس عشر من شهر رمضان المبارك 1437 هـ حديثه عن فقرة فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُهُ وَلَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لَاجْتَنَبْتُهُ ؛ وذلك في ضمن النقاط التالية: باعثنا على أداء التكاليف هو الخوف من العقوبة اشتمال الأحكام والتكاليف الإلهيّة على جهة وساطة ينبغي الاهتمام بمصلحة النفس عند أداء التكليف وليس بنظرة الناس عدم انتظار صدور الأمر من أجل العمل بالحقّ اختلاف درجة السلاّك في التسليم والعمل معيار العمل الصحيح

الدافع الحقيقي للعمل

3
  • وأمّا بالنسبة لأولياء الله تعالى، فلا يفرق لديهم الأمر، وحتّى لو رُفع الوجوب، فإنّهم سيُصلّون.. ما هو السبب في ذلك؟ فالله تعالى لا يقول عند ارتفاع الوجوب بأنّ أداء الصلاة حرام، ولا يستبدل الوجوب بالحرمة، بل يقول: «إنّني رفعت عنها الإلزام؛ فلن أعاقبك إن لم تُصلّ، ولن أهتمّ لما تفعله، فأنت مجاز، وكلّكم مجازون!» حينئذ، سنقول: «مرحى! فأسبوعان [من دون صلاة] هو فرصة علينا أن نغتنمها، وأمّا بعد انتهاء هذه الفرصة، فالله كريم؛ ولعلّه يمنّ علينا ويرفع عنّا حتّى أداء صلاة شوّال وذي القعدة وذي الحجّة، ويُلغي الوجوب في هذه الأشهر الثلاثة!!»

  • يُقال بأنّه حينما وقعت فتنة البابيّة، كان لعلّي محمد الباب بعض الأتباع؛ ولا يخفى أنّ بعض النساء كنّ من أنصاره وأتباعه، وكانت إحداهنّ من المشهورات، كما يُنقل عنه بعض القصص والحكايات من هذا القبيل!! وهي حكايات مفصّلة جدًّا!! حيث يُقال بأنّ السيّد علي محمد الباب أقدم على نسخ الشريعة المحمّدية، فجاء مجموعة من الأشخاص وقاموا ببعض الأفعال التي لا نرغب في توضيحها كثيرًا، حتّى لا نُثير فضول الرفقاء فيسعون للتدقيق والتعمّق فيها كثيرًا! لكن يكفيكم أن تعلموا بأنّهم كانوا مجموعة من الأشخاص، وكانوا أنواعًا شتّى؛ ففيهم الذكر والأنثى والخُنثى!! فجاء أحدهم وقال: «أبشروا! أبشروا! لقد نسخ حضرة النقطة الأولى۱ الشريعة المحمّدية؛ وبما أنّه لم يأت بعدُ بشريعة جديدة، فإنّكم جميعًا أحرار!» ولا أحتاج أن أبيّن لكم ما الذي حصل!! حيث قالوا: بما أنّ هذا العصر هو عصر فترة [وهو الزمان الذي ليس فيه أحكام شرعية وديانات]، وقد نُسخت تلك الشريعة، ولم تحلّ بعدُ محلّها شريعة جديدة، فلنتّخذ ذلك ذريعة لنا!

  • ففي هذه الحالة، لو يقول لنا الله تعالى منذ الغد: «لقد رفعت الإلزام عن الصلاة»، فما هو الباعث لنا لكي نُقدم على أدائها؟ فالوجوب قد ارتفع! 

  • قبل عدّة ليال ـ ولا أعلم هل كنت هنا أم في مكان آخر ـ أشرت إلى أنّ المرحوم القاضي كان يقول: «إذا حلّ يوم القيامة، وذهبنا إلى العالم الآخر، وأخذوا منّا الصلاة، فماذا سنبقى نفعل هناك؟! وعندما يقولون لنا: هنا ليس محلّ للصلاة، لأنّ الصلاة كانت مختصّة بعالم الدنيا، فماذا سنفعل؟» وهذا يعني أنّ الصلاة كانت تمنح لهذا العظيم حالةً لم يكن مستعدًّا للتخلّي عنها، واستبدالها بما في ذلك العالم بجميع ترتيباته وتنظيماته ولذائذه التي توصف بأنها: ما لا عينٌ رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر! 

    1. كانوا يُطلقون على السيّد علي محمد الباب اسم النقطة الأولى.