انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

علاقة ستر العيوب بالسير والسلوك

0
سنة 1437
الجلسات

تحدث سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شرحه لفقرة ولو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته، ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته في الليلة الرابعة عشرة من شهر رمضان المبارك لعام 1437هـ، حول النقاط التالية: نشوء الستارية من مقام الكرم الإلهي. قصة علي الأصغر عليه السلام دليل على حقانية كربلاء. اختلاف الحكم على العاصي بحسب اختلاف ظروفه. ترتب الحدود على مقام الإثبات لا الثبوت. تأكيد الأولياء على مسألة ستارية العيوب. كيفية تأثير ستر العيوب في سير الإنسان وسلوكه. الأمن من تعجيل العقوبة سبب آخر للجرأة على ارتكاب الذنوب. الجهل وعلاقته بارتكاب المعاصي

علاقة ستر العيوب بالسير والسلوك

9
  • إنّ الله تعالى لا يلجأ لهذا النوع من العقوبة، بل يقول: مع أنّك لم تُصلّ، وارتكبت هذا الذنب، إلاّ أنّني لن أوقف قلبك ولا كليتك ولا كبدك عن العمل، ولا علاقة لي بك! فصحيح أنّك قمت الآن بهذا الفعل، إلاّ أنّني سأصبر، لأرى هل سترتدع عن ذلك أم لا، وكم أثّرت فيك هذه المسألة، أم أنّها لم تُؤثّر فيك من الأساس؛ وعليه، فبسبب هذه المسألة أيضًا، فإنّني لا أُقدم على ذلك.

  • الجهل وعلاقته بارتكاب المعاصي

  • لكن إلى ماذا ترجع هاتين المسألتين؟ إنّ مرجعهما إلى الجهل؛ يعني من الناحية الأولى، إذا اطّلع عليّ الناس، فإنّني أُحجم [عن ارتكاب الذنب]، ومن الناحية الثانية، إذا كانت العقوبة سريعة، فإنّني أمتنع هنا أيضًا عن فعله؛ فذلك يرجع بأسره إلى الجهل.. إلى جهلي بالذنب وعدم اطّلاعي على حقيقته، وأمّا لو كنت مطّلعًا على ذلك، فلن أحتاج أبدًا إلى تلك المسألتين، وسواءً عجّل الله تعالى لي العقوبة أم لم يُعجّل، وسواءً فضحني أم لم يفضح، وسواءً اطّلع الناس أم لا، فأنا لا أهتمّ لحالهم من الأساس؛ فحينما أكون مطّلعًا على نفس الذنب، وعلى الكدورة التي يُخلّفها، فإنّ المسألة ستكون محلولة بالنسبة إليّ؛ ولهذا، فإنّ مرجع جميع هذه الأمور إلى الجهل، وإلى أنّني جاهل.

  • يقول مولانا۱ هنا: اعف عنّا يا إلهي ولا تُؤاخذنا، فحينما تصدّينا لمواجهتك، فلسنا نحن الذين تصدّينا، بل جهلنا هو الذي تصدّى لمواجهتك؛ وهذا كلام لطيف جدًّا! يقول: لسنا نحن الذين تصدّينا لمواجهتك، بل الذي فعل ذلك هو جهلنا بك، وعدم معرفتنا بك، وعدم اطّلاعنا على صفاتك وخصائصك، وعلى هذه الأفعال التي نرتكبها تجاهك، وعلى الآثار التي تُخلّفها فينا؛ فجهلنا هو الذي يقف في مواجهتك، وإذا ارتفع عنّا هذا الجهل، فسنكون مخلصين لك، ونكون عبادًا طائعين لك؛ فإذن، لسنا نحن الذين نجابهك، بل جهلنا هو الذي يجابهك؛ فتعال، وارفع عنّا هذا الجهل، وعرّفنا على حقيقة هذه المسألة.

  • ويوجد هنا بعض الكلام ومجموعة من المسائل الأخرى، لكن سنتركها إن شاء الله لفرصة قادمة إذا وفّقنا سبحانه وتعالى لذلك.

    1. المراد به مولانا جلال الدين الرومي (المترجم).