انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّة ستر العيوب وخطورة إفشائها

0
سنة 1437
الجلسات

في معرض شرحه جملة فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما عصيتك، تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني، لمسألة اجتماعيّة مهمّة، وهي مسألة إفشاء عيوب الآخرين، والترصّد لهم، وتعييرهم بها، وبيّن كيف أنّ من خلق الله عزّ وجلّ ستر العيوب لا إفشاؤها، فتعرّض لفلسفة ستّاريّة الله ولماذا هو ستّار؟ وبيّن منشأ صفة الستاريّة عنده عزّ وجلّ، كما تعرّض للآثار السيّئة التي تحصل بسبب إفشاء العيوب والتعيير بها.

أهميّة ستر العيوب وخطورة إفشائها

10
  • خطورة الافتراء على الناس

  • نقل لي شخص وقال: كنتُ في مجلسٍ فرأيت أنّ الحضور يفترون على شخصٍ، فقلت لهم: إنّكم تفترون على هذا الرجل، فقالوا له: لا إشكال في ذلك إذا كان هذا الكلام يُثبِّت موقعيّتنا، فلا إشكال في الافتراء!

  • ومع ذلك ندّعي السلوك والمشي على طريق الله، وندّعي أنّنا على طريق الله، فهل هذا هو طريق الله؟! كان الله بعوننا، فقد يصل الأمر بالشخص ـ لأجل إثبات مسيره الباطل وإظهار أنّه محقّ ـ أن يُوجّه افتراءً لمؤمن! 

  • إنّ الإنسان لا يفهم ماذا يجري، فإلى أي حدّ يصل الأمر بالإنسان، وبطبيعة الحال هذه حبائل الشيطان التي تُنزل الإنسان، وتجرّه نحوه وتحرفه عن تلك الجادّة.

  • أهميّة قصر النظر على عيوب النفس لا عيوب الآخرين

  • على السالك أن ينظر إلى نفسه فقط، ولا يفكّر بأنّه سيأتي يوم ويحلّ هذا العيب به أم لا، فحتّى لو فرضنا بأنّه لن يبتلى به في هذه الدنيا، وفرضنا بأنّ الله لن يؤاخذه في ذاك العالم أيضًا، فما الداعي لأن نأتي ونذكر عيبًا لشخصٍ لا يعرف عنه أحد، نعم إذا كان عيبًا يعرفه الناس فهو معروف، لكن لماذا يأتي الإنسان ويذكر أمرًا لا يعلمه أحد؟! أساسًا لماذا يجعله يخطر في نفسه؟ فإنّ إخطاره في النفس يجعل أوّل من يتضرّر بذلك هو نفس هذا الإنسان! فضلًا عن سائر الأضرار الأخرى، لذا المتضرّر الأوّل هو الإنسان نفسه.

  • وعندما تحفظ عيبًا صدَر من شخصٍ من أجل أن تُشيعه عنه يومًا ما، فإنّ طريقك إلى الله قد أغلق منذ ذلك الوقت، فلا تعود النفس كسابق حالها، بل يكون الطريق أمامها مغلقًا؛ فإذا صلّى فلا قيمة لصلاته، وإذا قرأ القرآن فلا قيمة له! إنّما يكون لقراءة القرآن أثرٌ فيما إذا كانت نفسك مفتوحةً لا مغلقةً، وإلّا فحتّى لو قرأت القرآن من أوّله إلى آخره سوف يرتدّ، ولن يدخل النفس، يأتي ثمّ يرتدّ ويعود، فلا فائدة حتّى لو قرأته من الأوّل إلى الآخر. وإذا صلّيت، فستكون كأنّك خشبةٌ تصلي! مثل تلك الأخشاب التي يتمّ برمجتها وتأتي بالصلاة. فالنفس في هذه الحالة لا تكون قد صلّت؛ لأنّها مغلقة، والنفس المغلقة لو قرأت الذكر فكأنّها لم تذكر، ولو قرأت القرآن فكأنّها لم تقرأ، وإذا صلّت فكأنّها لم تصلّ؛ لذا ينبغي أن تكون النفس مفتوحةً حتّى يمكن لصلاته وقراءته للقرآن وأمثالها أن تؤثّر فيه وتجعله يتحرّك ويتقدّم.