انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّة ستر العيوب وخطورة إفشائها

0
سنة 1437
الجلسات

في معرض شرحه جملة فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما عصيتك، تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني، لمسألة اجتماعيّة مهمّة، وهي مسألة إفشاء عيوب الآخرين، والترصّد لهم، وتعييرهم بها، وبيّن كيف أنّ من خلق الله عزّ وجلّ ستر العيوب لا إفشاؤها، فتعرّض لفلسفة ستّاريّة الله ولماذا هو ستّار؟ وبيّن منشأ صفة الستاريّة عنده عزّ وجلّ، كما تعرّض للآثار السيّئة التي تحصل بسبب إفشاء العيوب والتعيير بها.

أهميّة ستر العيوب وخطورة إفشائها

5
  • ومن هنا، فإنّ ما يُريده الله تعالى من عباده أن يُظهروه هو الخير والجمال لا العيوب؛ فالعدوان حرامٌ، كأن يتعدّى الإنسان على مال أحدهم أو منزله، لماذا؟ لأنّ الجمال حينئذ سيختفي، ويحلّ محلّه العنف والعدوانيّة والكراهيّة والقسوة والعداوة؛ وهي أمور مخالفة للجمال والحُسن والرحمة والعطف. كما أنّ الظلم حرامٌ، لماذا هو كذلك؟ لأنّه مخالف للجمال؛ فالظلم كدورة ونجاسة ونقصان؛ وهو وضعٌ للشيء في غير موضعه، وهذا أمر غير لائق وقبيح.

  • نظام العالم قائم على الجمال

  • وبشكلٍ عامٍّ، فإنّ نظام العالم قائمٌ بأسره على أساس الجمال، بل حتّى الدين والشريعة قائمتان على أساس الجمال؛ فكلّ ما هو جميل فقد أمرت به الشريعة، وكلّ ما هو قبيح فقد نهى عنه الدين؛ فلماذا حُرّم شرب الخمر؟ لأنّه يُخرج الإنسان من حالته الطبيعيّة والإنسانيّة ـ وهي حالة جماليّة ـ إلى عالم من الحيوانيّة؛ ولهذا تجد شارب الخمر حالته غير عاديّة، فيُعربد و... .

  • إظهار القبائح حكمة من حِكَم في حرمة بعض المحرّمات

  • في يومٍ من الأيّام، ذهبتُ إلى أحد الأماكن، فكنت في الفندق، وذهبت إلى محلّ الاستقبال لتكملة بعض الإجراءات، فكنت أتحدّث بصوتٍ عادي وغير مرتفعٍ، فقال لي شخص أو شخصان من الأشخاص المتواجدين هناك: أرجو منك الحديث بصوتٍ منخفضٍ؛ لأنّه يوجد هنا مجموعة من الأشخاص المنهمكين بالعمل على الحاسوب، فنظرتُ هناك، فوجدت بأنّ الأمر هو كذلك بالفعل، فخفّضت من صوتي.

  • وفي الليلة الثانية مساء، وكان الوقت متأخّرًا بحدود الحادية عشر أو الحادية عشر والنصف، فأتيت إلى ذاك المكان، وبدلًا منهم كنت أنا الذي أشتغل بجهاز الكمبيوتر؛ حيث كنت أقرأ الرسائل وأجيب عليها، فجأةً رأيت شخصين يأتيان من تلك الجهة من الصالة وصوتهما مرتفع جدًا، وهما في حالة عربدة، وكان صوتهما يصل إلى آخر الصالة، فانزعجت من ذلك، وقلتُ: ألا يستحيان برفع أصواتهما في هذه الساعة المتأخرة، فذهبت إليهما، فرأيت أنّهما هما اللذان وجّها إليّ الملاحظة الليلة الماضية، وقالا: أخفض صوتَك، لقد كانا في حالة سكر!! كانا يصرخان وكأنّهما في صحراء لا في بناية، فقلت لهما: اخرسا! ماذا تفعلان! فخفضا صوتيهما، لقد كانا سكرانيْن! والسكر يخرج الإنسان عن حالة إنسانيته، ويدخله في الحيوانيّة.