انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّة ستر العيوب وخطورة إفشائها

0
سنة 1437
الجلسات

في معرض شرحه جملة فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما عصيتك، تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني، لمسألة اجتماعيّة مهمّة، وهي مسألة إفشاء عيوب الآخرين، والترصّد لهم، وتعييرهم بها، وبيّن كيف أنّ من خلق الله عزّ وجلّ ستر العيوب لا إفشاؤها، فتعرّض لفلسفة ستّاريّة الله ولماذا هو ستّار؟ وبيّن منشأ صفة الستاريّة عنده عزّ وجلّ، كما تعرّض للآثار السيّئة التي تحصل بسبب إفشاء العيوب والتعيير بها.

أهميّة ستر العيوب وخطورة إفشائها

4
  • يُقال أنّ المير عماد۱ كان فقيرًا، وكانوا يأتون عنده لشراء تلك اللوحات التي كان يخطّها بثمنٍ باهظٍ، غير أنّه لم يكن يقبل؛ فكانت تلك اللوحات تتراكم فوق بعضها البعض، وهو باقٍ على فقره من دون أن يقبل ببيعها، اللهمّ إلّا في بعض الحالات التي كان يُجبر فيها على ذلك، فيبيع واحدةً؛ إذ لم تكن نفسه تسمح له بالتخلّي عن ذلك الأثر الذي ظهر منه؛ وحينما يشعر بأنّه سيخرج من بين يديه، فكأنّ قطعةً من وجوده ستنفصل عنه! 

  • فهذا الظهور هو لله تعالى؛ بمعنى أنّ ظهور الله تعالى قد تحقّق بهذا النحو، بحيث يُبرز الجمال ويُعرِّضهُ للمُشاهدة.

  • سيرة النبيّ في التجمّل للمؤمنين، واستحباب ذلك

  • وهكذا الأمر بالنسبة للإنسان، فلماذا يُستحبّ للإنسان أن يمشّط لحيته عندما يُريد الخروج من المنزل؟! لأنّ الله تعالى لا يُحبّ الشعر الأشعث؛ فالرسول الأكرم كان يمشط شعر رأسه ولحيته كلّما أراد أن يخرج من بيته، ويستعمل العطر، ويلبس لباسًا نظيفًا، وينظر في المرآة حرصًا على ألاّ يكون لباسه متّسخًا أو مُلطّخًا، وليكون مظهره لائقًا؛ خلافًا لذلك الشخص الذي يضع العمامة فوق رأسه بأيّ نحو كان عندما يريد الخروج، فتجد بأنّ شعر لحيته غير مرتّب؛ فشعرةٌ ذاهبة في هذا الاتّجاه، وشعرةٌ أخرى في الاتّجاه الآخر!! ويقول في نفسه: ليس هذا بالأمر بالمهمّ! من قال لك بأنّه غير مهمّ؟! فلكلّ شيءٍ حسابه الخاصّ في هذا العالم!! وعلى الإنسان أن يكون منظّمًا ومرتّبًا، ويُخضع جميع أموره للحساب، هل التفتّم؟

  • فالإنسان يُريد أن يُبرز نفسه، بحيث تبدو جميلةً في أعين الناس؛ وهذا أمر غريزي سواءً عند الرجل أم المرأة من دون أيّ فرق بينهما، يقول الشاعر: 

  • پرى رو تاب مستوری ندارد***چو در بندی سر از روزن بر آرد
  • [والمعنى: لا صبر لذات الوجه الملائكي على الستر، فلو أغلقتَ في وجهها الباب، لخرجت من كوّة الجدار].

  • فيسعى لإبراز نفسه وعرضها أمام الآخرين على الدوام، هذا أنا ذا، وهذا هو حُسني، وجمالي هو بهذا النحو! وتوجد هنا العديد من الحكايات والمسائل، هل هذا واضح؟!

    1. مير عماد الحُسْنِيّ، هو خطاط فارسي،‌ دخل بلاط الشاه عباس في أصفهان خطاطاً بارعاً. قُتل سنة ۱۰٢٤ هـ، (راجع: معجم مصطلحات الخط العربي والخطاطين (الطبعة الأولى). بيروت: مكتبة لبنان ناشرون. صفحة ۱٤٣).