انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معنى البرهان من الله تعالى

0
سنة 1437
الجلسات

لماذا يتجرّأ الإنسان على ارتكاب الذنوب؟ ما هو دور الذنوب في تغيّر علاقة الإنسان بالله تعالى؟ ما معنى البرهان الوارد في قصّة يوسف عليه السلام؟ وكيف يكون رادعًا عن المعاصي؟ ما هي الآثار السلبيّة لتراخي الإنسان في العمل؟ هي أسئلة سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة، علاوةً على تطرّقه في ضمن ذلك لتساؤلات وأبحاث أخرى.

معنى البرهان من الله تعالى

7
  • أمّا الإمام، فيمكنه القيام بالمعصية كما يمكننا نحن القيام بالمعصية، ولا اختلاف فيما بيننا من هذه الجهة أبدًا؛ نعم، الفرق هو أنّ البرهان واضح عند الإمام ولا يقوم بالمعصية، أمّا نحن، فحتّى لو اتّضح لنا ذلك البرهان، فإنّنا نقوم بالمعصية.. هذا هو الفرق. 

  • إذا قيل للإمام بأنّ هذا العمل يوجب البعد عن الله، سيقول: سمعًا وطاعة، بما أنّه يوجب البعد فلن أقوم به، أمّا نحن، فيُقال لنا بأنّ هذا العمل يوجب البعد، فنجيب: لا تبالي.. لا عليك! فمن ذهب إلى ذلك العالم وشاهد وأتانا بالخبر؟! هذا هو الفرق بيننا وبين الإمام! فمثل الشخص يكون قد وصل إلى مقام العصمة.. نعم، لا شكّ أنّ هذا هو الحدّ الأدنى من العصمة، وأمّا العصمة العالية، فلها مراتب عالية، ولا نتحدّث عنها هنا، فهذه هي المرتبة الأدنى من العصمة في الفعل والعمل والمحرّمات. فلو كنّا نحن في هذه المرتبة، لكنّا كذلك أيضًا، فإذا رتّبنا الأثر على ما يُقال لنا، لا أن نأتي ونستمع فقط إلى دعاء أبي حمزة، ثمّ نذهب ونفعل ما يحلو لنا، بل نرتّب الأثر على ما يُقال لنا ونعمل به.. فإن كنّا كذلك، فسوف نتقدّم شيئًا فشيئًا، وإلاّ إذا أردنا أن نسلّي أنفسنا بما نسمع ويُقال ونأنس بهذه الصحبة فقط، فسوف يكون اليوم والغد وبعد سنة في مستوى واحد! وسيكون على نسق واحد.

  • ضرورة الانتباه إلى كلمات أولياء اللـه والعمل بها في السير والسلوك

  • في ذاك الوقت الذي كنّا فيه في خدمة المرحوم العلاّمة، كان يقيم المجالس، وكنت في بعض الأحيان آتي متأخّرًا إلى المجلس، فكان يعاتبني ويقول لماذا جئت متأخرًا؟ لقد تأخّرت خمس دقائق أو عشر دقائق! وفي أحد الأيّام، قال لي: يا سيّد محمّد محسن، لماذا تتأخّر في المجيء؟ فقلت له: أحتاج إلى أن أخرج وأمشي وكذا.. فقال لي: لقد أقمت هذه المجالس لأجلك، والحال أنّك تتأخّر خمس دقائق أو عشر دقائق.. هذا الكلام عجيب جدًا! لقد كان ظنّي في ذلك الوقت بأنّ المجلس يُقام والرفقاء يأتون سواء أتيت أنا أم لا، وإذا أتيت، فسأجلس في زاوية من المجلس، فالعمدة ـ وهم الرفقاء ـ موجودون بحمد الله، يأتون ويستمعون لكلامه، فحتّى لو تأخّرت عشر دقائق فلا إشكال. قال: لقد أقمنا هذه المجالس حتّى تأتي أنت وتستمع، ثمّ تأتي وتقول: لا إشكال في أن أتأخّر عشر دقائق أو خمس؟!!!