انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

قيمة العمل بالنيّة الكامنة خلفه

0
سنة 1437
الجلسات

تختلف نظرة العرفاء عن غيرهم بالنسبة لكيفيّة أدعاء الأعمال والعبادات، فهم يركّزون فضلًا عن أدائه بشكلٍ صحيحٍ من الناحية الظاهرة، على النيّة الكامنة وراء ذلك العمل، وفي هذه المحاضرة يشرح سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره هذه الفكرة مع ذكر عدد من النماذج والقصص التي توضّح هذا المبدأ، مستشهدًا ببعض الآيات القرآنيّة. هذا وقد تعرّض سماحته في هذه المحاضرة للمواضيع التالية: خطورة العيش في الدنيا بدون التأكد من إخلاص النيّة، وما الذي ينبغي للإنسان أن يفعله حتّى لا يبتلى بهذه البليّة؟ كما بيّن سماحته أنّ منشأ أعمال الأئمّة والأعاظم وعباداتهم هو التسليم والخضوع والعشق لله ، وتعرّض لكلام السيّد القاضي عن الصلاة الذي يمثّل نموذجًا لما يجري في ضمائر الأعاظم، ولحالة السيّد الحداد عند الصلاة كنموذجٌ آخر وتعرّض أيضًا لحالة التسليم عند العلّامة الطهراني لأستاذه السيّد الحدادّ واعتراض البعض على ذلك، ثمّ شرع بالإجابة على الاعتراض، بيّن المقام الذي تكلّم العلّامة فيه بعض كلماته، وبيّن أنّ حالة التسليم لا تبرز في الأوامر العاديّة والمحبّبة للنفس، وعرض لعدد من النماذج على ذلك وردت في القرآن والروايات، منها: قصّة إبراهيم مع ابنه إسماعيل.، ومنها قصّة الخضر وما قام به من أمور، ومنها أمر الإمام الصادق لهارون المكّي بدخول التنور، ثمّ تعرّض للرؤية القاصرة لأحد العلماء عن علم الإمام المعصوم، وبيّن كيف أنّ الشرع ينشأ من كلام الإمام وأوامره، متعرّضًا لأمر الإمام الكاظم مع علي بن يقطين، ثمّ بيّن خلاصة الجواب على الاعتراض على كلام العلامة الطهراني بحقّ أستاذه السيّد الحداد.‌

قيمة العمل بالنيّة الكامنة خلفه

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين

  • (اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّد)

  •  

  •  

  • خطورة العيش في الدنيا بدون التأكد من إخلاص النيّة

  • كنت أقرأ اليوم مقالةً، والإنسان عندما يقرأ مقالةً من تلك المقالات التي يكتبونها، يُمكنه أن يحدس من الأسطر الأولى ما هو الاتجاه الذي سيتّجه فيه هذا القلم، وأن يعرف هدف الكاتب من كتابته لتلك المقالة، فما في ذهن هذا الكاتب يتجلّى ويكشف عن نيّته وما في خاطره وعن مراده وهدفه من خلال ترتيبه للجمل والكلمات بنحوٍ خاصٍّ أراد أم لم يرد، والإنسان يفهم أنّ هذا القلم هل هو قلمٌ صادقٌ أم هو قلم تزويرٍ وقلم خدعة وقلم تحريف الواقعة والحادثة، وهذا الأمر واضحٌ جدًا. 

  • من اللافت للنظر جدًا بالنسبة لي، كيف أني عندما كنتُ أقرأ هذه المقالة، (طبعًا أنا قرأت بعضها فقط، أمّا الباقي فلا حاجة لقراءته فعُمرنا ووقتنا لا يحتمل أن نضيّعه في مثل هذه المسائل) ، عندها تذكّرت كلام المرحوم الوالد ـ رحمة الله عليه ـ عندما كان يقول: 

  • إنّ الإنسان يظنّ طيلة عمرٍ كاملٍ أنّه يسير نحو الله، ويبدأ بالحماس والدفاع عن الله، ويقوم بعبادة الله، ويدعو الناس إلى الله، ويدعوهم إلى الرضا الإلهي وإلى رضوان الله، ثمّ يفهم في آخر عمره أنّ كلّ ذلك كان من أجل النفس ومن أجل هوى النفس!! وأنّه لا يملك في يديه شيئًا،‌ فينتقل من هذه الدنيا إلى تلك الدنيا صفر الكفّ، أضاع عمره وأتلفه، والله عزّ وجلّ لا يعطي الإنسان عمرًا آخر، لا يعطيه أكثر من عمرٍ واحدٍ، وعندئذٍ لا فائدة في أيّ شيء، فلا فائدة من التنبّه والتذكّر آنذاك. 

  • ما الذي ينبغي للإنسان أن يفعله حتّى لا يبتلى بهذه البليّة؟ 

  • ما الذي ينبغي للإنسان أن يفعله حتّى لا يُبتلى بهذه البليّة، وكيف للإنسان أن يختبر نفسه حتّى لا [يبتلى بذلك]؟ 

  • حسنٌ أحيانًا يكون طريق الإنسان ومسلكه واضحًا فهو يقوم بالعمل المحرّم كأن يشرب الخمر أو يسرق أو يغش في معاملاته...، المسألة بالنسبة لهكذا شخص واضحة؛ ولكن في بعض الأحيان يكون هدف الشخص هو الله ومرضاته، وما شابه ذلك، فهو يجعل نفسه متّجهة نحو تلك الوجهة فيصلي صلاته أوّل الوقت مع الوضوء، ويصوم، ويحجّ، فهذه الأعمال ليست أعمالًا محرّمة، كما أنّه قد يكون ذا صدقٍ وممّن يراعي الأحكام الشرعيّة في معاملاته وغيرها من المسائل، ولكنّه في الباطن يتحرّك بنحوٍ آخر وإلى وجهةٍ مختلفةٍ.‌