انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

قيمة العمل بالنيّة الكامنة خلفه

15٬981
سنة 1437
الجلسات

تختلف نظرة العرفاء عن غيرهم بالنسبة لكيفيّة أدعاء الأعمال والعبادات، فهم يركّزون فضلًا عن أدائه بشكلٍ صحيحٍ من الناحية الظاهرة، على النيّة الكامنة وراء ذلك العمل، وفي هذه المحاضرة يشرح سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره هذه الفكرة مع ذكر عدد من النماذج والقصص التي توضّح هذا المبدأ، مستشهدًا ببعض الآيات القرآنيّة. هذا وقد تعرّض سماحته في هذه المحاضرة للمواضيع التالية: خطورة العيش في الدنيا بدون التأكد من إخلاص النيّة، وما الذي ينبغي للإنسان أن يفعله حتّى لا يبتلى بهذه البليّة؟ كما بيّن سماحته أنّ منشأ أعمال الأئمّة والأعاظم وعباداتهم هو التسليم والخضوع والعشق لله ، وتعرّض لكلام السيّد القاضي عن الصلاة الذي يمثّل نموذجًا لما يجري في ضمائر الأعاظم، ولحالة السيّد الحداد عند الصلاة كنموذجٌ آخر وتعرّض أيضًا لحالة التسليم عند العلّامة الطهراني لأستاذه السيّد الحدادّ واعتراض البعض على ذلك، ثمّ شرع بالإجابة على الاعتراض، بيّن المقام الذي تكلّم العلّامة فيه بعض كلماته، وبيّن أنّ حالة التسليم لا تبرز في الأوامر العاديّة والمحبّبة للنفس، وعرض لعدد من النماذج على ذلك وردت في القرآن والروايات، منها: قصّة إبراهيم مع ابنه إسماعيل.، ومنها قصّة الخضر وما قام به من أمور، ومنها أمر الإمام الصادق لهارون المكّي بدخول التنور، ثمّ تعرّض للرؤية القاصرة لأحد العلماء عن علم الإمام المعصوم، وبيّن كيف أنّ الشرع ينشأ من كلام الإمام وأوامره، متعرّضًا لأمر الإمام الكاظم مع علي بن يقطين، ثمّ بيّن خلاصة الجواب على الاعتراض على كلام العلامة الطهراني بحقّ أستاذه السيّد الحداد.‌

قيمة العمل بالنيّة الكامنة خلفه

الوصف:

تختلف نظرة العرفاء عن غيرهم بالنسبة لكيفيّة أدعاء الأعمال والعبادات، فهم يركّزون فضلًا عن أدائه بشكلٍ صحيحٍ من الناحية الظاهرة، على النيّة الكامنة وراء ذلك العمل، وفي هذه المحاضرة يشرح سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره هذه الفكرة مع ذكر عدد من النماذج والقصص التي توضّح هذا المبدأ، مستشهدًا ببعض الآيات القرآنيّة. هذا وقد تعرّض سماحته في هذه المحاضرة للمواضيع التالية: خطورة العيش في الدنيا بدون التأكد من إخلاص النيّة، وما الذي ينبغي للإنسان أن يفعله حتّى لا يبتلى بهذه البليّة؟ كما بيّن سماحته أنّ منشأ أعمال الأئمّة والأعاظم وعباداتهم هو التسليم والخضوع والعشق لله ، وتعرّض لكلام السيّد القاضي عن الصلاة الذي يمثّل نموذجًا لما يجري في ضمائر الأعاظم، ولحالة السيّد الحداد عند الصلاة كنموذجٌ آخر وتعرّض أيضًا لحالة التسليم عند العلّامة الطهراني لأستاذه السيّد الحدادّ واعتراض البعض على ذلك، ثمّ شرع بالإجابة على الاعتراض، بيّن المقام الذي تكلّم العلّامة فيه بعض كلماته، وبيّن أنّ حالة التسليم لا تبرز في الأوامر العاديّة والمحبّبة للنفس، وعرض لعدد من النماذج على ذلك وردت في القرآن والروايات، منها: قصّة إبراهيم مع ابنه إسماعيل.، ومنها قصّة الخضر وما قام به من أمور، ومنها أمر الإمام الصادق لهارون المكّي بدخول التنور، ثمّ تعرّض للرؤية القاصرة لأحد العلماء عن علم الإمام المعصوم، وبيّن كيف أنّ الشرع ينشأ من كلام الإمام وأوامره، متعرّضًا لأمر الإمام الكاظم مع علي بن يقطين، ثمّ بيّن خلاصة الجواب على الاعتراض على كلام العلامة الطهراني بحقّ أستاذه السيّد الحداد.‌

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

قيمة العمل بالنيّة الكامنة خلفه

6
  • أمّا السيّد القاضي ـ رضوان الله عليه ـ فإنّه يقول: إذا أخذوا منّا هذه الصلاة هناك، فماذا سأفعل؟ وكيف سأصنع؟ بينما نحن نبحث عن وسيلة لتخفيف التكليف عن ظهورنا! 

  • حسناً، ما الذي يجعل السيّد القاضي يقول هذا الكلام؟ ما هو الحال الذي يحصل له في الصلاة، وبماذا كان يشعر أثناء الصلاة حتّى قال هذا الكلام؟ يعني لماذا لا نقول نحن هذا الكلام ؟! هذا الأمر مهمٌّ وينبغي أن نتأمّل فيه، فمثل هذه الشخصية لا يقول كلامًا هزلًا، فما هو الشعور الذي كان عنده حتّى قاله؟

  • حالة السيّد الحداد عند الصلاة نموذجٌ آخر

  • واقعًا عندما كنت في خدمة السيّد الحدّاد رضوان الله عليه، كنتُ ألاحظ أنّه عندما كان يقترب وقت الصلاة، سواءً وقت صلاة الظهر أم المغرب، كنت ألاحظ أنّ حالته تبدأ بالتغيّر، يعني: وضعه وحاله يصبحان بشكل خاصّ، فمثلاً في اللحظات الأخيرة قُبيل الأذان كان لا يُكلّم أحدًا، وكان يبدو أنّه في حالة انتظارٍ وترقّبٍ، فهو ينتظر هذه الفرصة لتأتي، لينال من خلال الصلاة ذلك الاتّصال الخاصّ، فعلى الرغم من أنّ الأعاظم كانوا على اتّصالٍ دائماً، إلّا أنّ الاتصال الذي يحصل في الصلاة مختلفٌ، ولذا فإنّه يظلّ منتظرًا و مترقّبًا له.

  • حسنًا، لماذا نحن لسنا كذلك؟! لأنّ حال هؤلاء يختلف عن حالنا، فمن الواضح أنّهم في حالة مغايرة لحالتنا، إنّ الأعاظم ليسوا في مقام التكليف حتّى يوجّه الله تعالى لهم التكليف، فالتكليف مشتقٌّ من الكلفة، والكلفة تعني الضغط والتحميل والإلزام، فهل كان أمير المؤمنين عليه السلام عندما يصلّي وينقطع إلى الله بحيث لا يشعر بأيّ شيءٍ ـ حوله كما نقلت التواريخ ـ‌ هل كان يصلّي امتثالًا للأمر؟! هل كان يصلّي لأنّ الله تعالى أوجب الصلاة عليه، ولو أنّ الله لم يوجبها عليه لما صلّى؟! هل كان أمير المؤمنين عليه السلام بهذا الشكل؟! إنّ عبادة هؤلاء العظماء لها صورةٌ مختلفةٌ تمامًا، إذ ليس فيها إلّا رغبة المحبوب وإرادته.

  • حالة التسليم عند العلّامة الطهراني لأستاذه السيّد الحدادّ واعتراض البعض على ذلك

  • لقد ذكرتُ سابقًا في أحد الكتب أو في المحاضرات كلامًا عن المرحوم الوالد رضوان الله عليه، وصار هذا الكلام محلًا للنقد والانتقاد في بعض المقالات، ومن البعيد أن يكون هذا المنتقد جاهلًا بحقيقة الأمر، لذا أعتقد بأنّهم يتحدّثون بذلك انطلاقًا من أغراضٍ أخرى ... ، [والكلام حول] أنّ المرحوم العلّامة كان يقول مرارًا ـ بل في إحدى المرّات ذكر أمامي مباشرةً ـ :‌ «إذا كان أمامي كوبًا نجسًا وأمرني السيّد الحداد بتناول هذا الكوب، فسوف أشربه». هذا هو الأمر الذي ذكره، ولا شكّ فيه أبدًا، بل نفس الحقير كان حاضرًا على هذا الكلام في ذلك المجلس. 

/ 380