
قيمة العمل بالنيّة الكامنة خلفه
تختلف نظرة العرفاء عن غيرهم بالنسبة لكيفيّة أدعاء الأعمال والعبادات، فهم يركّزون فضلًا عن أدائه بشكلٍ صحيحٍ من الناحية الظاهرة، على النيّة الكامنة وراء ذلك العمل، وفي هذه المحاضرة يشرح سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره هذه الفكرة مع ذكر عدد من النماذج والقصص التي توضّح هذا المبدأ، مستشهدًا ببعض الآيات القرآنيّة. هذا وقد تعرّض سماحته في هذه المحاضرة للمواضيع التالية: خطورة العيش في الدنيا بدون التأكد من إخلاص النيّة، وما الذي ينبغي للإنسان أن يفعله حتّى لا يبتلى بهذه البليّة؟ كما بيّن سماحته أنّ منشأ أعمال الأئمّة والأعاظم وعباداتهم هو التسليم والخضوع والعشق لله ، وتعرّض لكلام السيّد القاضي عن الصلاة الذي يمثّل نموذجًا لما يجري في ضمائر الأعاظم، ولحالة السيّد الحداد عند الصلاة كنموذجٌ آخر وتعرّض أيضًا لحالة التسليم عند العلّامة الطهراني لأستاذه السيّد الحدادّ واعتراض البعض على ذلك، ثمّ شرع بالإجابة على الاعتراض، بيّن المقام الذي تكلّم العلّامة فيه بعض كلماته، وبيّن أنّ حالة التسليم لا تبرز في الأوامر العاديّة والمحبّبة للنفس، وعرض لعدد من النماذج على ذلك وردت في القرآن والروايات، منها: قصّة إبراهيم مع ابنه إسماعيل.، ومنها قصّة الخضر وما قام به من أمور، ومنها أمر الإمام الصادق لهارون المكّي بدخول التنور، ثمّ تعرّض للرؤية القاصرة لأحد العلماء عن علم الإمام المعصوم، وبيّن كيف أنّ الشرع ينشأ من كلام الإمام وأوامره، متعرّضًا لأمر الإمام الكاظم مع علي بن يقطين، ثمّ بيّن خلاصة الجواب على الاعتراض على كلام العلامة الطهراني بحقّ أستاذه السيّد الحداد.
قيمة العمل بالنيّة الكامنة خلفه
الوصف:
تختلف نظرة العرفاء عن غيرهم بالنسبة لكيفيّة أدعاء الأعمال والعبادات، فهم يركّزون فضلًا عن أدائه بشكلٍ صحيحٍ من الناحية الظاهرة، على النيّة الكامنة وراء ذلك العمل، وفي هذه المحاضرة يشرح سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره هذه الفكرة مع ذكر عدد من النماذج والقصص التي توضّح هذا المبدأ، مستشهدًا ببعض الآيات القرآنيّة. هذا وقد تعرّض سماحته في هذه المحاضرة للمواضيع التالية: خطورة العيش في الدنيا بدون التأكد من إخلاص النيّة، وما الذي ينبغي للإنسان أن يفعله حتّى لا يبتلى بهذه البليّة؟ كما بيّن سماحته أنّ منشأ أعمال الأئمّة والأعاظم وعباداتهم هو التسليم والخضوع والعشق لله ، وتعرّض لكلام السيّد القاضي عن الصلاة الذي يمثّل نموذجًا لما يجري في ضمائر الأعاظم، ولحالة السيّد الحداد عند الصلاة كنموذجٌ آخر وتعرّض أيضًا لحالة التسليم عند العلّامة الطهراني لأستاذه السيّد الحدادّ واعتراض البعض على ذلك، ثمّ شرع بالإجابة على الاعتراض، بيّن المقام الذي تكلّم العلّامة فيه بعض كلماته، وبيّن أنّ حالة التسليم لا تبرز في الأوامر العاديّة والمحبّبة للنفس، وعرض لعدد من النماذج على ذلك وردت في القرآن والروايات، منها: قصّة إبراهيم مع ابنه إسماعيل.، ومنها قصّة الخضر وما قام به من أمور، ومنها أمر الإمام الصادق لهارون المكّي بدخول التنور، ثمّ تعرّض للرؤية القاصرة لأحد العلماء عن علم الإمام المعصوم، وبيّن كيف أنّ الشرع ينشأ من كلام الإمام وأوامره، متعرّضًا لأمر الإمام الكاظم مع علي بن يقطين، ثمّ بيّن خلاصة الجواب على الاعتراض على كلام العلامة الطهراني بحقّ أستاذه السيّد الحداد.
قيمة العمل بالنيّة الكامنة خلفه
5إنّ الأنبياء والمعصومين عليهم السلام يتوجّه لهم نفس ذلك التكليف الذي يتوجّه لنا نحن.
إنّ هذا الكلام خطأ محضٌ؛ فالأنبياء والمعصومون عليهم السلام قد تجاوزوا مرحلة التكليف وخرجوا منها، فالإمام لا يجلس منتظرًا أن يصله الأمر والنهي من الله تعالى ثمّ بعد أن يصله يمتثل للتكليف، مثلًا يأتيه الأمر في وقت صلاة الظهر أنْ: قم فصلّ، فيقوم ويؤدّي الصلاة، لا بل هو يعدّ اللحظات والثواني لكي يأتيَ وقت الصلاة فيصلّي، يعني: لو أنّ الله تعالى يرفع التكليف، ويقول: لقد رفعت اليوم التكليف بالصلاة؛ فمن شاء فليصلّ ومن شاء فليترك، فعلى كلامكم لن يصلّي الإمام وسيترك الصلاة ، لأنّ التكليف قد ارتفع!
أم أنّ الأمر مختلفٌ بالنسبة للإمام، فالإمام لا فرق عنده سواءً كان هناك تكليفٌ أم لا، إنّ الإمام عليه السلام لا ينتظر مجيء الأمر من الله تعالى لكي يقوم ويصلّي، فالإمام السجّاد عليه السلام ـ مثلاً ـ لا ينتظر أن يقول الله له: لقد أوجبت عليك أيّها الإمام السجّاد أن تقوم الآن وتصلّي صلاة الظهر الآن، وإلّا إذا لم تصلّ فإنّك تستحقّ العقاب!
هذا حالنا نحن، فنحن الذين نبحث عن مهرب ومفَرٍّ من التكليف، نحن نبحث عن طريقةٍ لتقليل التكليف عنّا [يتبسّم سماحة السيد ضاحكًا ويقول:] فلو أمكننا أن نقلّل ركعةً واحدةً، لفعلنا، فنحن نقول: حبّذا لو يحصل لنا سفرٌ فيقلّ عدد الركعات التي يجب أن نصلّيها، و نوفّر ركعتين... .
قيل لأحدهم عندما عاد من السفر: هل حصلت على نتيجةٍ من سفرك؟ فقال: كلاّ لم أستفد من السفر إلاّ أنّني كنت أصلّي قصرًا! فنحن نسعى لتقليل التكليف الذي علينا بأيّ طريقةٍ كانت.
كلام السيّد القاضي عن الصلاة نموذج لما يجري في ضمائر الأعاظم
رحمة الله على السيّد القاضي، فقد كان في بعض الأحيان يقول لرفقائه: أنا حزينٌ ومهمومٌ، وخائفٌ من أنّه إذا رفعوا عنّا الصلاة هناك في الآخرة، فماذا سأفعل؟! إذا قيل لنا: لا داعي للصلاة بعد الآن، فماذا سأصنع؟!
أمّا نحن فنقول: اللهمّ لك الحمد والشكر؛ لأنّك أعفيتنا من الصلاة حتّى نشتغل بأمور أخرى!! فالصلاة والصوم وأمثالها لهذه الدنيا، وأمّا في الآخرة فهناك أمور أخرى ينبغي أن ننشغل بها! نعم، هناك تبقى آثار الصلاة والعبادة وبركاتهما ونعمهما!
