انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الذات الإلهيّة البعيدة القريبة

0
سنة 1436

تحدث سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شرحه لفقرة أي ربّ جلّلني بسترك في الليلة التاسعة والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1437هـ، حول النقاط التالية: لماذا كان أسلوب النداء في الفقرات السابقة من الدعاء يا ربّ بينما صار في هذه الفقرة أي ربّ؟ إضاءات في حقيقة مقام ذات الله موقع الإنسان أمام الله وأثر الالتفات إليه في سلوكه عدم اقتصار دعاء أبي حمزة على شهر رمضان وضرورة التأمّل في مضامينه وتطبيقها خلال السنة معرفة مقام الله تعالى تجعلنا لا نرتعب من الشخصيّات الكاذبة ولا نخضع إلا لله. التكلّم مع الله في جميع الأحوال كرفيق من البرامج السلوكيّة وقفة مع ظاهرة العري عند الإنسان المعاصر الله تعالى ستّار العيوب ما المراد بالعباد الصالحين الذين تستر عنهم الذنوب؟ سيرة أولياء الله في ستر العيوب وصايا للحفاظ على آثار شهر رمضان

الذات الإلهيّة البعيدة القريبة

9
  • ولكن عندما شاءت الإرادة الإلهيّة، لم يقف بوجهها دبّابة أو مدفع أو طائرة؛ فجاءت المشيئة الإلهيّة وحطّمت عروش الظالمين؛ أليس هذا ما حصل؟!

  • وما إن انتهى عهد ملك إيران، حتّى جاء دور غيره؛ ففي عهد صدّام، كان الأمر عجيبًا حقًا؛ أي إنَّنا إن كنَّا نعطي احتمال سقوط ملك إيران الواحد من المليون، فلم نكن لنعطي مثل هذا الاحتمال بالنسبة إلى سقوط صدام؛ فأيّ حيوانٍ وحشيٍّ كان صدّامٌ هذا؟!! لقد كان متوحّشًا إلى درجة أنّنا كنَّا نقول ـ والعياذ بالله ـ بأنَّ الملائكة لا تقدر عليه ـ لقد كنَّا نمزح بقولنا ذاك طبعًا ـ فهل كان متصوّرًا بأن يسقط نظامه بين ليلة وضحاها؟!

  • في إحدى المرّات كنت أستمع إلى برنامجٍ حول ما كان يجري في الأمم المتّحدة من مداولات بشأن العراق، فكان ممثّل العراق في الأمم المتّحدة يتكلّم ويقول: تعالوا وفتشّوا العراق بأكمله، فإن وجدتم قطعة واحدة من أسلحة الدمار الشامل، فلكم أن تفعلوا ما شئتم؛ ولم يكونوا ليقبلوا كلامه، بل كانوا يصرّون على امتلاك العراق لتلك الأسلحة، وكانوا يقولون بأنَّ على هذا النظام التخلّي عن السلطة؛ فقلتُ حينها: لقد خُتم ملف هذا النظام ولن ينفعه أيّ عمل يقوم به، فلقد خُتم على هذا الملف هناك في الأعلى، ولن ينفعه ما يقوله في شيء، وهكذا كان الأمر؛ فجمعوا جمعهم وضربوا العراق وأسقطوا النظام؛ فهل كانت هنالك أسلحة للدمار الشامل فعلاً، أم لم تكن؟ فهذا مما لا علم لنا به؛ ولكن طوي ملفّ هذا النظام في نهاية المطاف.

  • أتذكر جيدًا ما الذي قاله ممثّل العراق في الأمم المتّحدة بعد أن قامت القوّات الأمريكيّة باحتلال بغداد. إنَّ الإنسان ليُذهل حقًا عندما يرى كلّ ذلك، وهو بمثابة العبرة لنا جميعًا، فهذا الأمر لا يختصّ بالعراق وحده، بل ويشملنا جميعًا وسواء أوصلنا إلى مركز السلطة أم لم نصل، فلا بدّ وأن يُختتم ملفّنا في يوم من الأيّام، فهذا قانون لا يقبل الاستثناء، فلم يتمّ استثناء أحد منه حتّى اللحظة، وسوف لن يُستثنى منه أحد مستقبلاً.

  • فعندما سُئل ممثل العراق عن رأيه فيما حصل من دخول القوات الأمريكيّة العراق واحتلالها لبغداد، قال: (The play is finished) لقد انتهت اللعبة؛ فلقد كان الأمر ومن أوله إلى آخره عبارة عن لعبة، وكان لا بدّ لذلك المسكين من أن يُغادر؛ هذا في الوقت الذي كنَّا نشغل أنفسنا في متابعة ما يجري من تغيّرات على الساحة، بينما لم يكن الأمر سوى لعبة وها قد انتهت؛ وسيأتي دورنا نحن أيضًا، وستنتهي اللعبة بالنسبة لنا أيضًا، وستنتهي هذه اللعبة بالنسبة إلى الجميع، نعم، ستنتهي تلك النهاية المحكمة.