انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الذات الإلهيّة البعيدة القريبة

0
سنة 1436

تحدث سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شرحه لفقرة أي ربّ جلّلني بسترك في الليلة التاسعة والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1437هـ، حول النقاط التالية: لماذا كان أسلوب النداء في الفقرات السابقة من الدعاء يا ربّ بينما صار في هذه الفقرة أي ربّ؟ إضاءات في حقيقة مقام ذات الله موقع الإنسان أمام الله وأثر الالتفات إليه في سلوكه عدم اقتصار دعاء أبي حمزة على شهر رمضان وضرورة التأمّل في مضامينه وتطبيقها خلال السنة معرفة مقام الله تعالى تجعلنا لا نرتعب من الشخصيّات الكاذبة ولا نخضع إلا لله. التكلّم مع الله في جميع الأحوال كرفيق من البرامج السلوكيّة وقفة مع ظاهرة العري عند الإنسان المعاصر الله تعالى ستّار العيوب ما المراد بالعباد الصالحين الذين تستر عنهم الذنوب؟ سيرة أولياء الله في ستر العيوب وصايا للحفاظ على آثار شهر رمضان

الذات الإلهيّة البعيدة القريبة

16
  • فدخلنا ثلاثتنا، ولم يكتفِ المرحوم العلاّمة بإغلاق الباب، بل جلس في آخر الحسينة هناك بالقرب من المنبر، وذلك لكي يطمئن بعدم إمكانيّة وصول الصوت إلى الخارج بأي شكل من الأشكال، فجلسنا هناك ثلاثتنا ـ وكنت أحضر بصفة الوسيط في هذه القضية، ويحضر الرجل الثاني كممثّل عن ذلك الرجل ومن أجل إيصال رسالته ـ ثمّ أشار إلينا قائلاً: تكلّموا بصوتٍ منخفضٍ!

  • [انظروا موارد الاحتياط التي عمل المرحوم العلاّمة على رعايتها]، فلم يكتف بغلق الباب والجلوس بعيدًا عنه بل أمرنا بالكلام بصوت منخفض أيضًا؛ فلماذا عمل كلّ ذلك؟ إنَّه عمل ذلك حفاظًا على سمعة إنسانٍ مؤمن بين أصحابه، وهو إنسان سالك، قد أمضى سنوات فيه حتّى ابيضّت لحيته، وهو يحظى باحترام وعٍزّة ومكانة بين إخوته من سالكي الطريق؛ فيجب الحفاظ على ألاّ تتشوّه سمعته بين الآخرين بسبب ما كان يرتكبه من أخطاء، والتي كان يصرّ على ارتكابها وعلى الرغم من التحذيرات المتكرّرة التي كانت توجّه إليه؛ فكان المرحوم العلاّمة مجبورًا على أن يتعامل معه هذا التعامل التربوي من أجل سلوكه وتزكيته؛ فحتّى وعندما كان مجبورًا على فعل ذلك، تراه يحافظ على جميع الحدود والثغور من أن تنتهك، ويحافظ على شأنيّة الرجل، ولا يجيز أن يطّلع على هذا الأمر أحد؛ فكنَّا نتكلّم حول ذلك الموضوع بصوتٍ منخفضٍ، فأوصل الوسيط رسالة ذلك الرجل، وتكلّمت بدوري بما عندي من كلام، ثمّ قال المرحوم العلاّمة لذلك الرجل: أبلغه بكذا وكذا.

  • قال لي أحد الإخوة: عندما كان الباب مغلقًا، رأيت أحدهم وقد ألصق أذنه بالباب بشدّة؛ إنَّ الرجل كان يعتقد بأنَّنا كنَّا نجلس خلف الباب؛ إنَّنا نجلس جنب المنبر يا هذا! وتفصلنا مسافة عشرة أو خمسة عشر مترًا عن الباب ـ لا أعلم كم يكون طول الحسينية بالضبط، ولكنَّه يتجاوز العشرة أمتار على أية حال ـ ونحن نتكلّم بهدوء، وها قد جاء الرجل وألصق أذنه؛ فلماذا ألصقت أذنك يا هذا، ما الذي تريد أن تسمعه؟! فبما أنك وجدت الباب مغلقًا يا عزيزي، فعليك أن تنصرف، فلماذا تريد أن تسترق السمع؛ فهذا من الأعمال التي تجعل الإنسان يسقط؛ ولقد سقط بالفعل؛ طبعًا نرجوا الله أن يتجاوز عن تقصيره وعن أخطاء الجميع، فلقد كان ذلك خطأ كبقيّة الأخطاء التي نرتكبها نحن؛ فإن دخلت مكانًا، ووجدتَ بأنَّ الأمر على هذه الكيفيّة، فما الذي يعنيك منه؟