انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الذات الإلهيّة البعيدة القريبة

0
سنة 1436

تحدث سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شرحه لفقرة أي ربّ جلّلني بسترك في الليلة التاسعة والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1437هـ، حول النقاط التالية: لماذا كان أسلوب النداء في الفقرات السابقة من الدعاء يا ربّ بينما صار في هذه الفقرة أي ربّ؟ إضاءات في حقيقة مقام ذات الله موقع الإنسان أمام الله وأثر الالتفات إليه في سلوكه عدم اقتصار دعاء أبي حمزة على شهر رمضان وضرورة التأمّل في مضامينه وتطبيقها خلال السنة معرفة مقام الله تعالى تجعلنا لا نرتعب من الشخصيّات الكاذبة ولا نخضع إلا لله. التكلّم مع الله في جميع الأحوال كرفيق من البرامج السلوكيّة وقفة مع ظاهرة العري عند الإنسان المعاصر الله تعالى ستّار العيوب ما المراد بالعباد الصالحين الذين تستر عنهم الذنوب؟ سيرة أولياء الله في ستر العيوب وصايا للحفاظ على آثار شهر رمضان

الذات الإلهيّة البعيدة القريبة

12
  • - لماذا أراك مضطربًا؟

  • - فقال: ماذا أفعل؟ ماذا أفعل؟

  • - فقلت: وما الذي حصل لك؟!

  • - فقال: لقد أحرمت ولبّيت.

  • - فقلت: إن كنت أحرمت، فقد أحرمت، فماذا في هذا؟!

  • - فقال: ها قد أحرمت، فكيف سأتحلّل من الإحرام؟!

  • لو كنت مكانه لأجبته بشكل آخر، ولكنت قلت له: ما الذي يبعثك على القلق؟ فإن لم تستطع التحلّل من الإحرام، فلا تتحلّل منه، فهل هناك أحدٌ ينتظرك عند العودة بحيث قد تحصل لك مشكلة ما؟ فإن لم تستطع التحلّل من الإحرام ـ فإن بقي أحدهم وحتّى آخر عمره في الإحرام، فليبقَ ـ [فلا تتحلّل منه] فما الذي يبعث على قلقك؟ فها أنت تتناول طعامك، وتنام ليلك، فما الذي تريد القيام به أكثر من هذا؟ فأنت رجل عجوز، وها قد شارفت على الموت، وأنت تتنقّل على الكرسي المتحرّك، فما معنى هذا الخوف، وما هذه الألاعيب؟! بالطبع، فقد قلت هذا الكلام في بيت الدكتور لذلك الرجل، فقلت له: إن لم يستطع أن يتحلّل من الإحرام، فلا يتحلّل منه، فما الذي يريد القيام به؟ فقد بلغ به الحال درجة تجعله يسقط بمجرّد أن تمسّه بيدك.

  • فما الذي يبعث على قلقك يا هذا؟! فإن كنت خائفًا من عدم تمكنّك من التحلّل من الإحرام، فلا تتحلّل منه؛ فما هو التصوّر الذي يتصوّره عبد الله هذا عن الإحرام؟! فهل يتعدّى الإحرام لبس قطعتين من القماش يأتزر بإحداهما إلى سرّة البطن، وتُلقي بالأخرى على كتفيك؟ فما عليك بعدها إلاّ أن تأتي ببقيّة الأعمال!

  • والحال أن البعض يتصوّر بأنَّه ما دام قد دخل في الإحرام فعليه ألاّ يتكلّم بشيء، ولا يفعل أيّ شيء آخر؛ فتراهم يُدخلون المحرم في جوٍّ من الأوهام والتخيلات بدلاً من أن يشعر بأنَّه يدخل الجنّة في لحظة إحرامه؛ وهو يخرج بإحرامه من جميع الاعتبارات والتعلّقات الدنيويّة؛ كالتعلّق بالمال والجاه والنساء فينبغي عدم النظر لها والتكلّم معها ـ إلاّ بشكل عادي ـ وكذلك يترك تعلّقه بالزينة كساعة اليد إن كانت جميلة وجذّابة، وكذلك الأمر مع خاتم اليد إن كان يبعث على جلب النظر إليه؛ فإن كان الرجل معمّمًا، فعليه خلع عمامته وعباءته وقبائه، والاكتفاء بلبس منشفتين بل قطعتين من القماش القطنيّ الأبيض، ففي لبس المنشفة زيادة عن المطلوب، فيأتزر بإحدى القطعتين ويرتدي الأخرى، وذلك بأن يلقيها على عاتقه، وعليه أن يكون كبقيّة النّاس بنفس لباسهم وهيئتهم، ولا يفكّر في شيء سوى العبوديّة؛ ولولا مراعاة أمر الدين والحياء، لأمر الله المحرم برمي هاتين القطعتين والظهور مثل آدم وحوّاء، غير أنَّ هذا مما لا يمكن فعله، وإلاّ لكان أمرًا جيدًا!