انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأمل المحرك الأساسي للسير والسلوك

0
سنة 1436

في هذه المحاضرة التي خصّصها سماحة آية الله الحاحّ السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى في ليلة الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1436 هـ لشرح فقرة (أي ربّ جلّلني بسترك واعف عن توبيخي بكرم وجهك) من دعاء أبي حمزة الثمالي، تناول سماحته النقاط التالية: ـ لا حركة في الحياة من دون أمل ـ الآلية الصحيحة لطالب العلم وراء دراسته للعلوم الدينيّة ـ معنى أنّ الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم المخلص ـ كيفيّة وحي الشياطين والملائكة إلى أوليائها ـ كيف يُبدّل الإنسان قابليّته إلى فعليّة ـ علائم وحي الملائكة ووحي الشياطين ـ منشأ تصرّفات الإنسان وأقواله وأفكاره إمّا رحماني وإمّا شيطاني ـ النية الخالصة لطالب العلم هي فهم كلام الإمام عليه السلام فحسب ـ الموارد التي يكون العبد فيها مخيّرًا بين القصر والتمام ـ الأمل هو المحرّك الأساسي للسالك

الأمل المحرك الأساسي للسير والسلوك

3
  • وكذلك الطالب الجامعي الذي يرغب في الذهاب لمحلّ الدراسة، فهو إنَّما يفعل ذلك أملاً بأن يتعلّم شيئًا؛ فالأمل بصورة عامّة هو أصل وأساس كلّ نشاطٍ.

  • النية الصحيحة لطالب العلم وراء دراسته للعلوم الدينيّة 

  • وكذلك الأمر بالنسبة لطالب العلوم الدينيّة، فعندما يبدأ دراسته للعلوم الإلهيّة والإسلاميّة، فهو إنَّما يفعل ذلك أملاً بأن يتعرّف على التعاليم الإلهيّة، والمباني المستمدّة من الوحي، وهو يأمل في الحصول على أكبر قدر ممكن من المعارف الإلهيّة التي يستطيع أن يتعلّمها من أولياء الدين، أو من العظماء الذين يستطيع الوصول إليهم، وذلك من أجل الوصول إلى هدفه الأسمى؛ نعم، إنَّه يفعل ذلك أملاً بأن يصبح من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام، لا من أصحاب أبي حنيفة وأحمد بن حنبل وأمثالهم، وأملاً بأن يضع قدمه حيث وضع أصحاب الإمامين الباقر والصادق أقدامهم، وأن يتحقّق له ما أوصى به العظماء؛ فهذا ممّا يجب على طالب العلوم الدينيّة والمعارف الإلهيّة أن يسعى للحصول عليه.

  • أمّا إن كان هدفه من وراء مطالعته للكتب أن يصبح كاتبًا أو خطيبًا أو قاضيًا أو مسؤولاً في إحدى الدوائر، فإنّ جميع هذه الأشغال ستغدو نظير بقيّة الأعمال والأشغال الظاهريّة الأخرى؛ أفهل يكمن هدف الطالب الجامعي الذي يقصد الجامعة من أجل الدراسة في أن يصبح عالمًا ربّانيًّا؟! [كلاّ بالطبع]، فالعلوم الهندسيّة لا تحتوي على شيء من المعارف، بل تهتمّ برسم الخرائط والمعادلات التي تساعد على وضع التصاميم الخاصّة بالهندسة المعماريّة وحساب كمّيات المواد اللازمة للبناء!

  • فهل حصل مرّة أن دخل أحدهم الجامعة لدراسة الهندسة المعماريّة، وأدّى به ذلك إلى الوصول إلى الله؟ كلاّ، لأنّ هذه العلوم بحدّ ذاتها ليس فيها أيّ علمٍ إلهي! نعم، إن كان الإنسان يفعل ذلك بقصد تقديم الخدمات إلى الآخرين تقرّبًا إلى الله، فسيكون ذلك شيئًا آخرًا؛ أما نفس تلك العلوم فليس فيها شيء؛ إذ لا يوجد في تلك المناهج الدراسيّة غير الحسابات الرياضيّة والهندسيّة وما شابهها؛ وكذا الأمر بالنسبة إلى علم الطبّ وسائر العلوم والفنون والحرف الأخرى، فهي تعتبر من المهن الظاهريّة والدنيويّة.