انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأمل المحرك الأساسي للسير والسلوك

0
سنة 1436

في هذه المحاضرة التي خصّصها سماحة آية الله الحاحّ السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى في ليلة الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1436 هـ لشرح فقرة (أي ربّ جلّلني بسترك واعف عن توبيخي بكرم وجهك) من دعاء أبي حمزة الثمالي، تناول سماحته النقاط التالية: ـ لا حركة في الحياة من دون أمل ـ الآلية الصحيحة لطالب العلم وراء دراسته للعلوم الدينيّة ـ معنى أنّ الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم المخلص ـ كيفيّة وحي الشياطين والملائكة إلى أوليائها ـ كيف يُبدّل الإنسان قابليّته إلى فعليّة ـ علائم وحي الملائكة ووحي الشياطين ـ منشأ تصرّفات الإنسان وأقواله وأفكاره إمّا رحماني وإمّا شيطاني ـ النية الخالصة لطالب العلم هي فهم كلام الإمام عليه السلام فحسب ـ الموارد التي يكون العبد فيها مخيّرًا بين القصر والتمام ـ الأمل هو المحرّك الأساسي للسالك

الأمل المحرك الأساسي للسير والسلوك

2
  •  

  •  

  • أعوذُ باللهِ منَ الشيطانِ الرجيم

  • بسمِ الله الرحمنِ الرحيم

  • وصلّى الله على سيِّدنا ونَبيِّنا أبي القاسم محمّدٍ

  • وعلى آل بيته الطاهرين واللعنة على أعدائِهم أجمعينَ

  •  

  •  

  • «أَيْ رَبِّ، جَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ»

  • تأتي هذه الفقرة من الدعاء على نفس نسق تلك الفقرة التي شرحتها للإخوة [في الليالي الماضية] والتي يقول فيها الإمام عليه السلام: هَبْنِي بَفَضْلِكَ وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ؛ أي: ما دمتُ صفرًا يا ربِّ، وما دام كلّ ما يصدر عنِّي من نعمة وبركة فهو إنَّما يكون منك وحدك، لأنَّك أنت أساس كلّ ما في العالم من خير وبركة ومصدره؛ فما دام الأمر كذلك، فعاملني بأسمائك الجماليّة يا ربِّ، ولا تعاملني بأسمائك الجلاليّة مثل اسم: القهّار، والجبّار، والقاصم، وكلّ ما يعمل على إبعادي عن رحمتك وقربك، بل عاملني بأسمائك الجماليّة كاسم: الرؤوف، والعطوف، والرحيم، والرحمن وخذ بيدي في طريق الهداية بواسطة هذه الأسماء.

  • لا حركة في الحياة من دون أمل

  • إنَّ طبيعة المقام تقتضي الحديث عن الفرق بين الأسماء الجماليّة والأسماء الجلاليّة، غير أنَّ ذلك يتطلّب بحثًا مستقلاًّ وليس هذا الوقت هو الوقت المناسب للخوض فيه؛ فما يمكن الحديث عنه هنا هو: عندما يريد العبد الحركة نحو الله، فلا بدَّ وأن تكون حركته مبنيّة على الأمل، وهذا موضوع في غاية الأهميّة؛ فينبغي أن يكون الأمل هو الحاكم على جميع نشاطاتنا، فعندما يخرج الكاسب من بيته قاصدًا مكان عمله صباحًا، فإنَّما يذهب على أمل أن يربح شيئًا؛ فلو لم يكن لديه مثل هذا الأمل، فهل هو مجبورٌ على مغادرة منزله، ولو كان يعلم بأنَّه إن ذهب اليوم إلى محلّ عمله أو مكتبه التجاري أو شركته وبقي هناك حتّى العصر، لن يكسب من ذهابه هذا شيئًا، فلماذا يذهب إذًا؟! اللهمّ إلاّ إن ضاق صدره جرّاء بقائه في المنزل، وأراد مغادرته بأيّة طريقة كانت، فيمكن له أن يختار الذهاب إلى مكتبه أو أن يهيم في الصحراء أو الجبال، فسيكون ذلك ـ والحال هذه ـ أمرًا آخرًا؛ أمّا من كان يريد الذهاب إلى محلّ عمله، فهو يذهب وهو مفعم بأمل أن يكسب شيئًا، فهذا الأمل هو بمثابة رأسماله في سعيه وكدحه؛ فلولا وجود مثل هذا الأمل، لبقي في بيته وأغلق عليه الباب، أو لذهب للتنزّه.