انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأمل المحرك الأساسي للسير والسلوك

0
سنة 1436

في هذه المحاضرة التي خصّصها سماحة آية الله الحاحّ السيّد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره تعالى في ليلة الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1436 هـ لشرح فقرة (أي ربّ جلّلني بسترك واعف عن توبيخي بكرم وجهك) من دعاء أبي حمزة الثمالي، تناول سماحته النقاط التالية: ـ لا حركة في الحياة من دون أمل ـ الآلية الصحيحة لطالب العلم وراء دراسته للعلوم الدينيّة ـ معنى أنّ الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم المخلص ـ كيفيّة وحي الشياطين والملائكة إلى أوليائها ـ كيف يُبدّل الإنسان قابليّته إلى فعليّة ـ علائم وحي الملائكة ووحي الشياطين ـ منشأ تصرّفات الإنسان وأقواله وأفكاره إمّا رحماني وإمّا شيطاني ـ النية الخالصة لطالب العلم هي فهم كلام الإمام عليه السلام فحسب ـ الموارد التي يكون العبد فيها مخيّرًا بين القصر والتمام ـ الأمل هو المحرّك الأساسي للسالك

الأمل المحرك الأساسي للسير والسلوك

11
  • لقد رأيت الكثير من هذه الأمور بنفسي وبجميع حالاتها، فلقد جاءني أحدهم يومًا قائلاً: لم أذق طعم النوم منذ يومين؛ فقلت له: ما الذي جرى؟ ما الذي حلّ بك؟ فقال: "لقد سمعت هذا الكلام من المرحوم العلاّمة" فرأيت بأنَّ الرجل يكاد يفقد حياته؛ فقلتُ له: لعلّه كان يقصد أمرًا آخرًا، ولعل الأمر يكون بذلك الشكل لا كما فهمتَه أنت، فعملت على تهدئته بهذه الطريقة؛ فقال: نعم، نعم، لعلّ الأمر يكون كذلك؛ فعملت على تسوية المسألة بهذه الطريقة وانصرف الرجل؛ فما الذي كان يجب أن أقوله له؟! فهل كان عليّ أن أقول له: نعم، إنَّه كان يقصد ذلك الذي فهمته أنت من كلامه؟! [لا يمكنني أن أقول له ذلك] وذلك لأنَّني رأيته يكاد يفقد كلّ ما لديه.

  • نقل لي أحد عباد الله هذه الحكاية ـ وهو قد ارتحل عن الدنيا ـ قائلا: كنت في أحد المجالس التي كان يتواجد فيها عدد من الأشخاص، فطرحتُ في ذلك المجلس قضيّة ما؛ فما أن طرحت تلك القضيّة، إلاّ ورأيت أوضاع أحدهم ـ والذي لا يزال على قيد الحياة ـ قد اضطربت وتزلزلت؛ فقلت عندها: ما دمتم قد سمعتم منِّي هذه الحكاية، فاسمعوا الحكاية التالية إذًا؛ فقال لي ذلك الرجل: لا، لا تحكيها، فقلت له: ولماذا لا أحكيها فهي مسألة قد رأيتها بنفسي وشاهدتها؛ لذا أريد أن أنقلها لكم؟ فقال لي: لا تنقلها، لأنَّك وبنقلك للحكاية الأولى قد عملت على تهديم كلّ ما بنيته لنفسي من بناء، فلا تستمرّ في كلامك هذا لئلاّ تعمل على هدم ما تبقّى منه؛ فلو نقلتَ الحكاية الثانية، فلربما سيعمل ذلك على هدم كلّ ذلك البناء الذي كنت شيّدته لنفسي وارتفع عاليًا في الهواء عن بكرة أبيه.

  • منشأ تصرّفات الإنسان وأقواله وأفكاره إما رحمانيٌ وإما شيطانيٌ

  • من المعلوم بأنَّ [الشيطان هو قرين] هذا الرجل إذ تراه يتكلّم بمثل هذا الكلام؛ فلا بدّ وأن يكون إما الملَك أو الشيطان هو من يرافق الإنسان في كلّ لحظة من لحظات حياته، فلا يمكن أن تتخلّى الملائكة والشياطين عن الإنسان في آنٍ واحدٍ وتتركه لوحده، فهذا ممّا لا يمكن حصوله أبدًا، بل لا بدَّ وأن يعيش الإنسان إمّا في كنف الملائكة، وإمّا في كنف الشياطين والأبالسة وبقيّة جنود الشيطان.