انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مكانة الله في عالم الوجود وموقع الإنسان أمامه

0
سنة 1436

ما هي مكانة الله تعالى في عالم الوجود؟ وما هو موقع الإنسان أمامه؟ وكيف ينبغي أن يتعامل معه؟ وما هي الطرق الدقيقة التي بيّنها الأئمّة عليهم السلام في أدعيتهم والأولياء في كلماتهم حول هذا الموضوع؟. هذا ماا تناوله سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني في هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، مستفيدًا من الحديث الشريف اعبد الله كأنك تراه، مبيّنًا مستويين من الشعور بحضور الله، ومستفيدًا من قصّة سؤال السيّد هاشم الحدّاد للمرحوم العلامة الطهراني عن أحد تلامذته ومدى بلوغه إلى رؤية المعطي والآخذ واحدًا في عملية البيع. وأكّد في الختام على ضرورة التعلّق بجانب الرحمة الإلهيّة الواسعة والتوسّل بها كما علمنا الإمام السجّاد عليه السلام.

مكانة الله في عالم الوجود وموقع الإنسان أمامه

6
  • تخلية القلب عن الشواغل مقدّمة لتجلي اللـه فيه

  • فعندما يشتغل القلب بالتفكير في هذا الأمر أو ذاك، فلن يكون هناك موطئ قدم في هذا القلب المشغول لكي يضع المحبوب قدمه فيه ويتّخذ منه منزلًا له؛ فهو يقوم بإلقاء نظرة على هذا القلب، فيجد فيه الأخبار والصواريخ، فيقول عندها: لا يمكن أن يجمعني والصاروخ مكان واحد؛ نعم، يوجد في هذا القلب الصاروخ والدبابة والقنبلة الذريّة؛ فهذا القلب ليس بخالٍ لكي أنزل فيه، لذا قرّرت أن أبقى حيث أنا، فسأبقى في ذلك الأفق الذي أنا فيه؛ فلا يمكنني أن أنزل نزولًا يُذلّني، فعندما أنزل لا بدّ أن أجد محلًّا فارغًا حتّى أنزل فيه؛ فها أنت قد ملأت قلبك بأكمله، فأين هو مكاني الذي أريد أن أنزل فيه؟ فهل أنزل إلى التراب؟! مكاني ليس هو التراب بل مكاني هو القلب، وها أنا أفتّش لي عن مكانٍ فارغ، فمتى ما وجدت مثل هذا المكان، فسوف أنزل فيه وأتخذ منه منزلًا لي.

  • قصّة ظهور الإمام الرضا عليه السلام لأحد زوّاره في المكاشفة ووصيته بتخلية القلب

  • قال المرحوم العلاّمة يومًا: كان أحد العظماء ينوي زيارة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام، فزاره أحد الأشخاص المعروفين في المدينة، وقال له حال مغادرته وبعد أن انصرف الناس الموجودون هناك: لي حاجة أرجو أن تطلبها لي من الإمام عليّ بن موسى الرضا؛ فلمّا ذهب الرجل إلى زيارة الإمام الرضا نسي هذا الموضوع تمامًا، ولما لم يتبقّ على عودته إلاّ أيام قلائل، ذهب إلى حرم الإمام لغرض التوديع، وبينما هو جالس إذا بخدّام الحرم قد أخذوا بإخلائه من الزائرين، وخلا الحرم من الزائرين سواه، فخرج عندها الإمام من داخل الضريح، والتفت إليه قائلًا: قلّ لفلان:

  • آيينه شو جمال پری طلعتان طلب***جارو بزن خانه وپس ميهمان طلب
  • (يقول:

  • كن مرآة ثمّ اطلب رؤية أصحاب الجمال الملائكيّ *** واكنس بيتك ثمّ ادع الضيوف إليك)

  • يقول الرجل: لقد قال الإمام ذلك وعاد إلى الضريح، ثمّ رأيت بعدها فجأة بأنَّ الناس متواجدون في أماكنهم وعلى نفس الوضع الذي كانوا عليه.