انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مكانة الله في عالم الوجود وموقع الإنسان أمامه

0
سنة 1436

ما هي مكانة الله تعالى في عالم الوجود؟ وما هو موقع الإنسان أمامه؟ وكيف ينبغي أن يتعامل معه؟ وما هي الطرق الدقيقة التي بيّنها الأئمّة عليهم السلام في أدعيتهم والأولياء في كلماتهم حول هذا الموضوع؟. هذا ماا تناوله سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني في هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، مستفيدًا من الحديث الشريف اعبد الله كأنك تراه، مبيّنًا مستويين من الشعور بحضور الله، ومستفيدًا من قصّة سؤال السيّد هاشم الحدّاد للمرحوم العلامة الطهراني عن أحد تلامذته ومدى بلوغه إلى رؤية المعطي والآخذ واحدًا في عملية البيع. وأكّد في الختام على ضرورة التعلّق بجانب الرحمة الإلهيّة الواسعة والتوسّل بها كما علمنا الإمام السجّاد عليه السلام.

مكانة الله في عالم الوجود وموقع الإنسان أمامه

17
  • غرض العلامة الطهراني من تأليف كتاب معرفة اللـه تعريف اللـه الرحيم إلى خلقه

  • قال لي المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه يومًا: أتدري يا سيِّد محسن ما الذي دعاني لتأليف كتاب معرفة الله؟ بالطبع فقد انتقل إلى رحمة الله وهو ــ على ما يبدو ــ لم يُكمل تأليف الجزء الثالث من الكتاب بعد؛ قال: لقد ألّفت هذا الكتاب من أجل كسر وتحطيم ذلك الغول الذي صوّره أولئك السادة للناس، وتبديله بإلهٍ رحيمٍ وعطوفٍ ورؤوفٍ، وإلى جليسٍ أنيسٍ، يجلس جنب جميع الناس، يحتضنهم ويقبّلهم ويحفظهم في حفظه ويحرسهم بحراسته؛ فكان هدفي هو تنزيل هذا الإله من ذلك الأفق البعيد ووضعه بين أيدي الناس، ليعرفوا بأنَّ الله هو ليس بذلك الغول الذي تكون أسنانه كأسنان الفيل، والذي ما أن يقع نظر أحدهم عليه، حتّى يموت بالسكتة القلبيّة؛ فهو مخيف أكثر من عزرائيل ومنكر ونكير!! [مزاح من السيد]؛ فلقد بذلت جهدي لتحطيم ذلك الإله واستبداله بهذا الإله، فأقول لهم: هذا هو إلهكم، فلماذا تفرّون منه؟ ولماذا تُعرضون عنه؟

  • بعض البيانات العجيبة في بيان رحمة اللـه الواسعة

  • هنالك عبارات عجيبة جدًا في هذا المجال، فلو شملني التوفيق الإلهي، فسأتحدّث عنها؛ [غير أنَّه لا يبدو بأنَّني سأتمكّن من الحديث عنها هذا العام]، فلقد شارف شهر رمضان المبارك على الانتهاء وها هي يداي خاليتان من كلّ شيء، غير أنَّني أخاطب الله قائلًا: إلهي هذا هو حالي، فلم أتزود في هذا الشهر من تلك المعارف شيئًا، ولكنَّني أقول: نحن نعرفك على ما وصفك به الإمام السجّاد عليه السلام لنا، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر، فنحن على هذا الحال الذي ذكره الإمام، ثمّ ها قد وُضِع أمامنا خياران، فنحن لا نريد انتخاب الخيار الأول يا ربِّ، بل نحن نطلب منك أن تعاملنا وفقًا للخيار الثاني؛ فهذا مما علّمنا إيّاه العظماء، فلا يمكن لنا من أن نُخدع والحال هذه! نعم، هذا ما علّمونا إيّاه، ونحن نعلم بأنَّهم علّمونا الحقيقة، فهم لم يكذبوننا.

  • وخلاصة الأمر، أنّ هذه الأمور هي طرق والله والأئمة بيّنوها للسير فيها، فلولاهم لكان علينا أن نلطم رؤوسنا حتّى يوم القيامة؛ فلقد جاء الأئمة والعظماء ليرونا الطريق الصحيح ويدلّونا على الحُفر الموجودة فيه لئلاّ نقع فيها؛ فهم قد دلّونا على الطريق الذي علينا أن نسلكه، والطريق الذي علينا تجنّب السير فيه، وأيّ الطرق المفتوحة للمرور وأيّها المغلق وأيّها ذات الممرّ الواحد وأيّها ذات الممرّين، وأيّها الذي يؤدِّي إلى الهلاك.