انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مكانة الله في عالم الوجود وموقع الإنسان أمامه

16٬992
سنة 1436

ما هي مكانة الله تعالى في عالم الوجود؟ وما هو موقع الإنسان أمامه؟ وكيف ينبغي أن يتعامل معه؟ وما هي الطرق الدقيقة التي بيّنها الأئمّة عليهم السلام في أدعيتهم والأولياء في كلماتهم حول هذا الموضوع؟. هذا ماا تناوله سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني في هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، مستفيدًا من الحديث الشريف اعبد الله كأنك تراه، مبيّنًا مستويين من الشعور بحضور الله، ومستفيدًا من قصّة سؤال السيّد هاشم الحدّاد للمرحوم العلامة الطهراني عن أحد تلامذته ومدى بلوغه إلى رؤية المعطي والآخذ واحدًا في عملية البيع. وأكّد في الختام على ضرورة التعلّق بجانب الرحمة الإلهيّة الواسعة والتوسّل بها كما علمنا الإمام السجّاد عليه السلام.

مكانة الله في عالم الوجود وموقع الإنسان أمامه

الوصف:

ما هي مكانة الله تعالى في عالم الوجود؟ وما هو موقع الإنسان أمامه؟ وكيف ينبغي أن يتعامل معه؟ وما هي الطرق الدقيقة التي بيّنها الأئمّة عليهم السلام في أدعيتهم والأولياء في كلماتهم حول هذا الموضوع؟. هذا ماا تناوله سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني في هذه المحاضرة من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، مستفيدًا من الحديث الشريف اعبد الله كأنك تراه، مبيّنًا مستويين من الشعور بحضور الله، ومستفيدًا من قصّة سؤال السيّد هاشم الحدّاد للمرحوم العلامة الطهراني عن أحد تلامذته ومدى بلوغه إلى رؤية المعطي والآخذ واحدًا في عملية البيع. وأكّد في الختام على ضرورة التعلّق بجانب الرحمة الإلهيّة الواسعة والتوسّل بها كما علمنا الإمام السجّاد عليه السلام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مكانة الله في عالم الوجود وموقع الإنسان أمامه

8
  • فما لك وما يُقال هنا أو هناك، وما لك وما يُطرح على هذا المنبر أو من ذلك المحراب، أو ما يُكتب في هذه المقالة أو تلك الصحيفة، أو ما يقوله ذلك المتكلّم؛ فها أنا أقول لك: اجلس حيث أنت! فترى أحدهم يقول: ولكن هنالك الكثير من الأحداث تحصل هنا وهناك، فيقول له: وأنا أعلم بما يحصل هنا وهناك أيضًا، فهل قمتُ بإغماض عينيّ لكي لا أستطيع رؤية ما الذي يحصل؟ فما تراه أنت، فأنا أراه أيضًا، فعيناي مفتوحتان وأنا أرى ما الذي يحصل، فأنا لم أغمض عينيّ، ومع هذا فها أنا أقول لك: اجلس في مكانك.

  • ضرورة التصديق كمقدّمة للحركة 

  • وهذا هو الأمر الذي نغفل عنه، ولا يمكن أن يتقدّم الإنسان في مسيره مع وجود مثل هكذا غفلة؛ فيجب أن يتبدّل علمنا بالشيء إلى التصديق به ولمسه والشعور به في داخلنا؛ فإذا حصل التصديق بالأمر، فسيسهُل الطريق على الإنسان، وبالتالي سيتحرّك؛ أيّ إنَّ الحركة إنما توجد [وتكون حقيقية] بعد التصديق، وأما قبل أن يحصل التصديق بأمرٍ ما، فلا يمكن الحركة والسير في ذلك الطريق، بل سيكون مَثَلُ المتحرّك كمَثَل حمار الناعورة الذي يدور النهار كلّه حول نفسه ومن دون أن يتقدّم إلى الأمام ولو لسانتيمترٍ واحدٍ. فما إن يقع امتحان ما، إلاّ وتراه أسوء من عامّة الناس بمائة مرّة، لا أنه مثلهم، فيا ليت حالته كانت كما كانت عليه من قبل!

  • معنى حديث «اعبد اللـه كأنّك تراه...»

  • هذه هي المسألة الأولى وهي كما قال المرحوم العلامة لأولئك النسوة... لقد قال المرحوم العلاّمة لهنّ: يجب أن تروا الله إلى جنبكم دائمًا، ثمّ أردف قائلًا: وليس المقصود من عبارة «اعبُد الله...» أن ترى الله إلى جنبك في وقت الصلاة فقط؛ نعم، عليك أن تراه أمامك في الصلاة، غير أنَّ هناك أمرًا آخرًا، ألا وهو أنّ عليك أن ترى الله إلى جنبك وأنت في مقام العبوديّة له؛ فعليك أن ترى كيف تكون علاقة العبد بمولاه، وكيف يتصرّف العبد مع مولاه.

  • لقد حُلّت هذه المشكلة في عصرنا الحديث حيث نشرت كامرات المراقبة في كل مكان، فتراهم يضعون الكاميرات في الغرف، فعندما يريد الشخص أن يدخل الغرفة فإنه يعلم بأنَّ هناك كاميرات ولاقطات صوت تقوم بتصوريه وتسجيل صوته، فإذا أراد أن يقوم بأيّ حركة فإنه يحسب حسابًا، وكذلك عندما يمشي في الممرّ يجد بأن هناك كامرة، وكذلك في المطبخ، وفي كلّ مكان؛ فيرى الإنسان نفسه مُراقبًا أينما ذهب، فلا يستطيع والحال هذه القيام بأيّ عمل مخالف للضوابط والقوانين، لأنّ الكاميرات ستصوّره أينما ذهب.

/ 3