انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التوحيد الأفعالي للواجب تعالى، توضيح النظرية

16٬215
سنة 1436

تناول سماحة السيد محمد محسن في هذه المحاضرة مسألة التوحيد الأفعالي للباري تعالى، محاولاً توضيحها قدر المستطاع بالأمثلة، منبّهاً بأنّ توضيحها بالشكل المطلوب قد يستغرق شهراً كاملاً، كما تعرّض إلى ضرورة الابتعاد عن تزيين المساجد وزخرفتها. وأهم مواضيع المحاضرة هي: الله تعالى هو مصدر كل شيء في عالم الوجود ضرورة المحافظة على روحية المساجد وعدم تزويقها وزخرفتها مراعاة عدم وضع الإنسان أمامه ما يوجب التشتّت في صلاته مراعاة الأدب مع الله تقتضي عدم الالتفات إلى غيره عدم الإطاعة الواقعية للوليّ توجب التوقّف عن السير كل ما في الوجود هو عبارة عن ذات الباري تعالى متى ننسب الأفعال إلى أنفسنا ومتى ننسبها إلى الله من ثمرات مسألة البقاء بعد الفناء أن لا يرى السالك في نفسه الرغبة للمعصية العمل الموجب لكدورة النفس يجب الابتعاد عنه وإن لم يرد دليل على حرمته

التوحيد الأفعالي للواجب تعالى، توضيح النظرية

الوصف:

تناول سماحة السيد محمد محسن في هذه المحاضرة مسألة التوحيد الأفعالي للباري تعالى، محاولاً توضيحها قدر المستطاع بالأمثلة، منبّهاً بأنّ توضيحها بالشكل المطلوب قد يستغرق شهراً كاملاً، كما تعرّض إلى ضرورة الابتعاد عن تزيين المساجد وزخرفتها. وأهم مواضيع المحاضرة هي: الله تعالى هو مصدر كل شيء في عالم الوجود ضرورة المحافظة على روحية المساجد وعدم تزويقها وزخرفتها مراعاة عدم وضع الإنسان أمامه ما يوجب التشتّت في صلاته مراعاة الأدب مع الله تقتضي عدم الالتفات إلى غيره عدم الإطاعة الواقعية للوليّ توجب التوقّف عن السير كل ما في الوجود هو عبارة عن ذات الباري تعالى متى ننسب الأفعال إلى أنفسنا ومتى ننسبها إلى الله من ثمرات مسألة البقاء بعد الفناء أن لا يرى السالك في نفسه الرغبة للمعصية العمل الموجب لكدورة النفس يجب الابتعاد عنه وإن لم يرد دليل على حرمته

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التوحيد الأفعالي للواجب تعالى، توضيح النظرية

7
  • كنت في مدينة طهران الأسبوع الماضي أو الأسبوع الذي قبله، وقال لي أحد الأصدقاء دعنا نذهب إلى مسجد القائم لأداء صلاتي المغرب والعشاء فيه، فقد اشتقت إليه. فذهبنا إلى هناك، فوجدتهم قد وضعوا لوحة مصابيح تشير إلى الصلاة التي فيها إمام الجماعة؛ الأولى أو الثانية! كما وضعوا لافتة كبيرة كتبوا فيها تفاصيل صلاة الغفيلة، وأمور أخرى من هذا القبيل!

  • لا يوجد ما يبرّر وضع مثل هذه الأشياء، فمن يدخل المسجد ويجد صلاة الجماعة منعقدة، بإمكانه الاقتداء بالإمام؛ سواء كان في الصلاة الأولى أو الثانية. فما الداعي لوضع مثل هذا المصباح؟! فبمجرّد وقوع نظر المصلِّي على المصباح، سوف ينصرف ذهنه عن الصلاة! إذ لا يمكن للقلب أن يسع شيئين في آنٍ واحد؛ بل لا يسع غير شيء واحد، وعليه فإن وقع بصرك على تلك اللوحة، فقد انتهى الأمر؛ إذ ما كان ينبغي أن يستقرّ في القلب سيغادره، ويقول: إنَّ هذا المكان [القلب] إمّا أن يكون مخصّصاً لي أو لهذه اللوحة المعلّقة هناك، وهو إمّا أن يكون لي أو لتلك الكتابات المنقوشة، أو لتلك الصورة المعلّقة هناك. فهذا القلب لا يمكنه أن يسعنا نحن الاثنين معاً، بل يسع صورة واحدة فقط، فعليك إمّا أن تشغله به [الله] وتغمض عينيك عمّا سواه، أو أن تشغله بتلك الصور والشعارات واللوحات والكتابات المختلفة؟

  • بناءً على هذا، فليس من الصواب فعل مثل هذه الأمور، بل ينبغي أن يكون المسجد خالياً من الصور والشعارات واللوحات، ومن أيّ نوع من الكتابات. نعم بالنسبة لما يتعلّق بكتابة أسماء الله والأذكار، فلا مانع من كتابتها، إذ هي تبعث على إضفاء النورانية على المسجد، ولها تأثيرها الخاص بها، بشرط ألاّ تكون مصحوبة بالزخرفة والزينة وما شابه ذلك، فهذا بحد ذاته يُعد مانعاً وحجاباً. إذ عندما تنقش أسماء الله بشكل مزخرف على الجدار، لن يدخل إلى القلب إلا تلك الزينة والزخارف لا الاسم، وسيقول الاسم: أنا سأبقى خارجًا، لن أدخل مع تلك النقوش والزينة. فقلبك إمّا أن يكون محلاً لي أنا أو لتلك الزينة، وبما أنّ الاسم لن يدخل القلب، فستدخله الزينة بدلاً عنه، وبطبيعة الحال لا فائدة من دخول الزينة إلى القلب؛ فأيّ فائدة سيستفيدها القلب من دخول تلك الزينة؟! ففي النهاية، الزينة زينة، ولا فرق بينها [سواء بنقش أسماء الله أم غيرها].

/ 380