انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التوحيد الأفعالي للواجب تعالى، توضيح النظرية

0
سنة 1436

تناول سماحة السيد محمد محسن في هذه المحاضرة مسألة التوحيد الأفعالي للباري تعالى، محاولاً توضيحها قدر المستطاع بالأمثلة، منبّهاً بأنّ توضيحها بالشكل المطلوب قد يستغرق شهراً كاملاً، كما تعرّض إلى ضرورة الابتعاد عن تزيين المساجد وزخرفتها. وأهم مواضيع المحاضرة هي: الله تعالى هو مصدر كل شيء في عالم الوجود ضرورة المحافظة على روحية المساجد وعدم تزويقها وزخرفتها مراعاة عدم وضع الإنسان أمامه ما يوجب التشتّت في صلاته مراعاة الأدب مع الله تقتضي عدم الالتفات إلى غيره عدم الإطاعة الواقعية للوليّ توجب التوقّف عن السير كل ما في الوجود هو عبارة عن ذات الباري تعالى متى ننسب الأفعال إلى أنفسنا ومتى ننسبها إلى الله من ثمرات مسألة البقاء بعد الفناء أن لا يرى السالك في نفسه الرغبة للمعصية العمل الموجب لكدورة النفس يجب الابتعاد عنه وإن لم يرد دليل على حرمته

التوحيد الأفعالي للواجب تعالى، توضيح النظرية

4
  • إنَّ التعمّق في البحث في هذا الموضوع يجرّ إلى مسألة الجبر والتفويض والذي لا يسع المجال لطرحه، لذا سأكتفي بمجرّد الإشارة إليه؛ يقول الشيخ حافظ الشيرازي:

  • گناه اگر چه نبود اختيار ما حافظ***تو در طريق ادب باش و گو گناه من است‌
  • (إنّ الذنب وإن لم يكن من اختيارنا يا حافظ، لكن راعِ جانب الأدب وقل الذنب ذنبي)

  • نعم، هناك الكثير مما يمكن أن يُقال في هذا المجال، والتعمّق في هذا الموضوع يجرّنا إلى قصّة نبي الله آدم، وكيفيّة عصيان إبليس لربّه وأمور أخرى تناولها العظماء بالبحث والتحليل الكافي. غير أنَّني سأشير إلى هذا الموضوع إشارة مجملة، لا أظنّ بأنَّكم سمعتم توضيح هذا الموضوع بهذه الكيفيّة في مكان آخر، وهذا الشرح هو: انظروا الآن إلى هذا المصباح المضاء فوق رؤوسنا، أو إلى هذه المروحة التي تدور، أو إلى جهاز تكِييف الهواء الذي يعمل الآن، أو إلى الميكروفون الذي يلتقط صوتي، أو إلى مكبرات الصوت التي تبثّ الصوت، أو إلى أيٍ من الأجهزة الكهربائية التي تشاهدونها حولكم.. عندما ننظر إليها، لا نجد أياً منها يعمل بإرادة منه، فلا المصباح يستطيع إضاءة نفسه تلقائياً، ولا المروحة تمتلك في نفسها الإرادة على التوقّف عن الدوران. نعم، لو قمت بإغلاق المفتاح الكهربائي لتوقّفت عن الدوران، أما إن لم تفعل ذلك، فسوف تستمرّ في دورانها. وكذا الأمر مع بقيّة الأجهزة؛ فإرادة جميع هذه الأجهزة مرتبطة بذلك المفتاح الرئيسي الموجود في مدخل البيت، والذي يتّصل بواسطة أسلاك الكهرباء الموجودة في الشارع بمحوّلة كهربائية تتغذّى من شبكة الكهرباء الرئيسية، هذه الشبكة تنتهي بمحطة توليد الطاقة الكهربائية، والتي تعمل بالوقود أو تُدار بقوّة المياه المتساقطة من أعلى السدود المبنية على مجاري الأنهار.

  • فلو توقّف المولِّد التوربيني للحظة واحدة، والذي يعمل الآن بواسطة ضغط الماء المتدفّق ويقوم بتوليد الكهرباء.. لانطفأت هذه المروحة أو ذلك المصباح ولعمّ الظلام جميع المكان! ولن يكون هناك نورٌ ولا حركة ولا جريان لتيار الهواء البارد، الأمر الذي سيضطرّنا إلى العودة لاستخدام تلك الفوانيس النفطيّة القديمة والتي كانت تُضاء بواسطة النفط أو الزيت، على أنَّ لتلك المصابيح حُسنها الخاصّ بها وجوّها اللطيف في ذلك الزمان.