انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التوحيد الأفعالي للواجب تعالى، توضيح النظرية

0
سنة 1436

تناول سماحة السيد محمد محسن في هذه المحاضرة مسألة التوحيد الأفعالي للباري تعالى، محاولاً توضيحها قدر المستطاع بالأمثلة، منبّهاً بأنّ توضيحها بالشكل المطلوب قد يستغرق شهراً كاملاً، كما تعرّض إلى ضرورة الابتعاد عن تزيين المساجد وزخرفتها. وأهم مواضيع المحاضرة هي: الله تعالى هو مصدر كل شيء في عالم الوجود ضرورة المحافظة على روحية المساجد وعدم تزويقها وزخرفتها مراعاة عدم وضع الإنسان أمامه ما يوجب التشتّت في صلاته مراعاة الأدب مع الله تقتضي عدم الالتفات إلى غيره عدم الإطاعة الواقعية للوليّ توجب التوقّف عن السير كل ما في الوجود هو عبارة عن ذات الباري تعالى متى ننسب الأفعال إلى أنفسنا ومتى ننسبها إلى الله من ثمرات مسألة البقاء بعد الفناء أن لا يرى السالك في نفسه الرغبة للمعصية العمل الموجب لكدورة النفس يجب الابتعاد عنه وإن لم يرد دليل على حرمته

التوحيد الأفعالي للواجب تعالى، توضيح النظرية

11
  • فالعمل بخلاف رغبات النفس وبخلاف مراد النفس، هو ما يعنيه السلوك، وهو الذي يعمل على تحطيم تلك الأوهام والقضاء على التخيّلات التي تراكمت في ذهنه ونفسه. ولهذا العمل وَقْع المطرقة التي تنزل على النفس وتسحقها، ومتى ما سُحقت النفس، ستتجلّى حقيقة التوحيد حينئذٍ دفعة واحدة.

  • أمَّا إذا صلّيت خلف أستاذك، [فسيُطرح عليك هذا السؤال:] من هو الأفضل والأعلى مرتبة، أستاذك أم رسول الله؟ ومنْ هم الذين كانوا يصلّون خلف رسول الله لمدّة عشر سنوات؟ وإلى أيّ شيء آل مصيرهم؟ لقد آل مصيرهم إلى أن قاموا بتمزيق جسد بنت النبي بين الباب والجدار! نعم، إنَّهم نفس الذين كانوا يصلّون لمدة عشر سنوات خلف رسول الله، والذين كانوا يتسابقون على أخذ قطرات الماء المتساقطة من وجه ويديه عند وضوئه، ويمسحون بها رؤوسهم ووجوههم! إلى أيّ شيء آل مصيرهم؟ وأيّة نتيجة جنوا من عملهم هذا؟ لذا علينا هنا أن نطلب من الله أن يمنَّ علينا بالفهم والإدراك السليم للأمور. 

  • أمّا المرحوم العلامة فلم يكن كذلك، بل كان عندما يحضر لدى أستاذه، لا يفكّر بأيّ أمرٍ آخرٍ [غير أستاذه]، فكان لسان حاله يقول: ما دمتُ قد حضرت إلى هذا المكان، فلا يتفاوت الأمر لديّ سواء كان عنده شخص آخر أم كان وحده.

  • كانا يجلسان الليل كلّه يتحدثّان إلى الصباح دون نوم، وكنت كلّما استيقظت من النوم، أراهما يتحدّثان، فكنت أستمع خلسة إلى بعض ما كان يدور بينهما من حديث، وكنت أغطّي نفسي قليلاً بالغطاء حتى يكملا حديثهما بذلك الكلام الذي لا يقولانه أمامي. وقد حصل مرة في أواخر حياة المرحوم العلامة أن فلتت كلمة من لساني، فقال لي: من أين اطّلعت على هذا الأمر؟ فقلت له: سمعت ذلك في إحدى تلك الليالي التي كنتم تتحدّثون فيها مع السيِّد الحدّاد إلى الصباح. فقال لي: هل سمعت أنت هذا الكلام؟! قلت: نعم سمعته، فقال: وماذا سمعت غير ذلك؟ قلت: لا، لم أسمع الشيء الكثير، فقال: حسنًا لا شغل لي بما سمعته؛ ولكن عليك بالكتمان. وبالطبع لقد كان كل شيء بتصرّف منه! فهو الذي كان يتصرّف بنا، غير أنّه كان يريد بهذا ملاطفتنا.