انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة ولاية الإمام عليه السلام

0
سنة 1436

ما هي حقيقة ولاية الإمام وهل هي مرتبطة بالعمر؟ وما هو الفرق بين نظرة أهل الظاهر للإمام عليه السلام وبين نظرة أهل الباطن؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شرحه لهذه الفقرة من دعاء أبي حمزة، ويمكن تلخيص موضوعات المحاضرة في التالي: لا استقلال لأي موجود عن الله الجهل بمقام الولاية التكوينية للنبي والإمام وأنها من الله تعالى. عمل الوهابية على طمس حقائق الولاية (تخريب مسجد رد الشمس). العناد يُعمي الإنسان عن اتباع الحق وهو ليس مختصاً بالمخالفين بل قد يكون في الشيعة أيضاً. كيف يمكن النظر إلى مسألة رد الشمس. الولاية هي ظهور لله تعالى، ولا تتحقق بعمرٍ معيّن. السبب في حصول الشك لدى بعض الشيعة في إمام زمانهم هو عدم معرفتهم بحقيقة الولاية. حدود ولاية الإمام هي عالم التكوين وما سوى الله. الإمام فقط هو من يحوز مقام الولاية دون سواه. الإمام من يستطيع العبور بنا إلى عالم التوحيد والارتقاء بالمعرفة. كلام الأولياء لتربية النفوس. كلام الأولياء ليس مختصاً بوقت إلقائه فقط.

حقيقة ولاية الإمام عليه السلام

12
  • فهل عرفتم الآن علامَ تُطلق كلمة الإمام؟ وهل لدينا نحن الشيعة غيرة تجاه إمامنا؟ فمن يُطلق عليه لفظ إمام؟ وأين يجب أن يُستعمل لفظ الإمام؟ وعلى منْ يجب أن يُطلق اسم الإمام؟ يجب أن يُطلق هذا الاسم على الذي يعلم حال تكلّمه مع الآخرين ما الذي يجري في جميع عوالم الوجود. بل أكثر من ذلك، هو لا يعلم بذلك كمن يشاهد ما يجري من خلال الشاشة، بل يوجد تلك الأمور التي تحدث في الخارج في نفسه ويُلبسها خلعة الوجود والتحقق، نعم، فهو لا ينظر إلى الشاشة والتلفاز ليعرف ما الذي يجري، أمّا نحن، فلسنا كذلك، فإذا أردنا أن نعرف ما الذي يجري خلف الجدران، لا بدّ أن ننصب كاميرة تصويرٍ في الخارج ونضع شاشةً أمامنا لنرى ما الذي يجري في تلك الغرفة أو في خارج المنزل أو في ساحته، دون أن يكون لنا حضور في ذلك المكان.

  • أمّا الإمام، فتلك الحادثة التي في الخارج إنما تحصل وتتشكّل في نفسه، وهو الذي يقوم بها، لا أنه يشاهدها فقط، نعم تلك الحادثة تتحقّق وتتشكّل في نفس الإمام الآن. فلماذا يحصل هذا [الاستغراب لدينا]؟ يحصل ذلك بسبب جهلنا.

  • الإمام من يستطيع العبور بنا إلى عالم التوحيد والارتقاء بالمعرفة

  • لهذا السبب، فقد جاء الأئمة والأولياء لإخراجنا من المعرفة الظاهرية للإمام والولاية والتوحيد والعبور بنا [إلى الباطن]، فهم يقولون: صحيحٌ أنَّكم تُرجّحون الإمام علي والإمام الحسن والإمام الحسين على غيرهم، ولا تتّبعون معاوية وعمرو بن العاص مع وجود الإمام علي، ونِعم ما تفعلون بتصرّفكم هذا؛ فمع وجود الإمام الحسن لا تتبعون غيره، ومع وجود الإمام الحسين لا تتبعون يزيد، ومع وجود الإمام الصادق لا تتبعون المنصور وأئمة أهل السنّة من أمثال أبي حنيفة وأحمد بن حنبل.. كلّ هذا صحيح في محلّه، ولكن يجب عليكم عدم الاكتفاء بهذا المقدار، فإن اكتفيتم بهذا المقدار، ستصبحون مثل يونس بن عبد الرحمن الذي تحيّر عندما شاهد الإمام الجواد۱، فقال: وهل يمكن أن يكون هذا إماماً، فاغتمّ وأقام مأتماً وضرب على رأسه ونادى: واويلاه واغربتاه واثكلاه، فها قد ارتحل إمامنا الرضا وليس لنا إمامٌ بعده؛ فالحكاية مذكورة بتفاصيلها في الكتب، حيث يأتي أحد الأصحاب ويوبّخه ويضربه، فيعود إثر ذلك إلى صوابه، وبينما هم كذلك إذ يأتي من يناديهم بأسمائهم ويطلب منهم الحضور لدى الإمام. فالإمام كان قد أرسل إليهم من يناديهم بأسمائهم ويقول لهم: تعالوا يا من تبحثون عن إمامكم، تعالوا معي إلى ذلك البيت، فيدخلون بيت الإمام الرضا ليجدوا الإمام الجواد جالساً هناك.

    1. دلائل الإمامة، ص ٣۸۸؛ بحار الأنوار، ج ٥۰، ص ٩٩.