انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الموجودات تجلٍ لذات الباري تعالى

15٬713
سنة 1436

تعرض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في المحاضرة الثانية عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، في الليلة العشرون من شهر رمضان لعام 1436هـ ق، في ضمن شرحه لقوله عليه السلام: هبني بفضلك وتصدق علي بعفوك، أي رب جللني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك للنقاط التالية: النظرة التوحيدية لعالم الوجود هي الشرط الأساسي في حركة السالك جميع ما في الوجود هو تجلٍ للذات وظهور له تعالى مقام الذات مغاير لمقام الصفات معرفة النفس مقدمة لمعرفة الله وكيفية تحصيل التوجّه إلى النفس بيان مقام الهوهوية الممكنات هي تجلٍ وظهور للباري تعالى لا انفصال بينهما تساوي المخلوقات جميعاً حتى الأنبياء والأئمة في كونها ظهورات للحق تعالى عدم رسوخ العلوم في النفس يجعل من العالم فرعوناً متكبّراً التواضع هو السمة الغالبة على أهل المعرفة، نماذج من حياة الأئمة رزانة شخصية أولياء الله في السراء والضراء ناشئ من عبوديتهم

الموجودات تجلٍ لذات الباري تعالى

الوصف:

تعرض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في المحاضرة الثانية عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، في الليلة العشرون من شهر رمضان لعام 1436هـ ق، في ضمن شرحه لقوله عليه السلام: هبني بفضلك وتصدق علي بعفوك، أي رب جللني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك للنقاط التالية: النظرة التوحيدية لعالم الوجود هي الشرط الأساسي في حركة السالك جميع ما في الوجود هو تجلٍ للذات وظهور له تعالى مقام الذات مغاير لمقام الصفات معرفة النفس مقدمة لمعرفة الله وكيفية تحصيل التوجّه إلى النفس بيان مقام الهوهوية الممكنات هي تجلٍ وظهور للباري تعالى لا انفصال بينهما تساوي المخلوقات جميعاً حتى الأنبياء والأئمة في كونها ظهورات للحق تعالى عدم رسوخ العلوم في النفس يجعل من العالم فرعوناً متكبّراً التواضع هو السمة الغالبة على أهل المعرفة، نماذج من حياة الأئمة رزانة شخصية أولياء الله في السراء والضراء ناشئ من عبوديتهم

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الموجودات تجلٍ لذات الباري تعالى

7
  • الممكنات هي تجلٍ وظهور للباري تعالى لا انفصال بينهما

  • ولا تعني كلمة التولّد هنا الانفصال، بل تعني الظهور، والظهور غير التولّد؛ فعندما تلد الأمّ طفلها، ينفصل هذا المولود عن أمّه، فينام إلى جانبها، في الوقت الذي تقوم فيه الأمّ بمراقبته ورعايته.. لا معنى لهذا النوع من التولّد في ذات الله، بل يعتبر ذلك من الشرك والكفر. فعندما يُولد الطفل من أمّه، يكون للأمّ اسم وللطفل اسم مختلف، ويكون لكلّ منهما مكانه الخاص به، أمّا ما يتعلّق بذات الله، فالآية الكريمة تقول: ﴿لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾۱. فنفي الولادة المشار إليها في لمْ يَلِدْ تعني عدم حصول انفصال وجود عن وجود آخر؛ بحيث تكوّن هذا الوجود الجديد وانفصل عن الأصل. وعبارة ﴿لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ﴾ تعني لا هو يلد بحيث ينفصل عنه الخلق بطريقة الولادة، ولا يكون وُلِد هو من موجود آخر.

  • بناءً على هذا، فإنَّ ظهور جميع مخلوقات الله عنه يكون بمعنى تشكّل وتشخّص وتعيِّن شيء معيّن بالشكل الذي يكون فيه هذا الشيء الجديد، بما لا يقبل الانفكاك والانفصال والافتراق والتمايز المكاني والزماني عن الأصل.

  • انظروا إلى يدي هذه، فيدي عبارة عن مجموعة من العظام واللّحم والأعصاب وما إلى ذلك، عندما نقول بأنَّ لفلان من الناس يدين، فما الذي يخطر على بالكم عند سماعكم لهذه الجملة؟ هل ستحضر في أذهانكم صورة ليدٍ مقبوضةٍ؟ أم ليدٍ مفتوحة الأصابع؟ أم ليدٍ مضمومة الأصابع؟! لن تحضر في الذهن أيّة صورةٍ من هذه الصور. فعندما يُقال: رجلٌ له يدان، فلن يتم تصوّر يدٍ مقبوضةٍ ولا مفتوحةٍ ولا مضمومة الأصابع ولا أيّة حالة أخرى لها، بل سيتم تصوّر حالة مبهمة لليد تنطوي على جميع تلك الأشكال، فهذه هي التي تُسمى باليد. ومع ذلك، هذه اليد إن ظهرت أمامك، فلا بدَّ أن تظهر بشكل معين؛ فانظروا إلى يدي الآن، فأصابع يدي الخمسة مفتوحة الآن، فهل ستخرج يدي في حالتها هذه عن كونها يداً أم لا؟ حتماً لن تخرج عن كونها يداً، فهي نفس اليد وقد ظهرت الآن بهذا الشكل، وها أنا أضمّ أصابع يدي إلى بعضها، فهل خرجت يدي عن كونها يداً؟ كلاّ، بل لا تزال يداً، وها أنا أثنيها الآن، والحال أنّها لا تزال يداً، وها أنا أقبضها، وهي لا تزال يداً أيضاً، وها أنا أضمّ أصبعين منها إلى بعضهما، وأفتح الثلاثة الأخرى، أو أضمّ أربعة منها إلى بعضهم وهي لا تزال يداً، وهكذا.. فمن الممكن أن أجعل يدي هذه تأخذ عشرين أو ثلاثين صورة مختلفة، دون أن تخرج عن كونها يداً، مع أنّها قد أخذت لنفسها أشكالاً مختلفة.

    1. سورة الإخلاص (۱۱٢)، الآيتان ٣ و ٤.
/ 380