انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الموجودات تجلٍ لذات الباري تعالى

0
سنة 1436

تعرض سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني في المحاضرة الثانية عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي، في الليلة العشرون من شهر رمضان لعام 1436هـ ق، في ضمن شرحه لقوله عليه السلام: هبني بفضلك وتصدق علي بعفوك، أي رب جللني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك للنقاط التالية: النظرة التوحيدية لعالم الوجود هي الشرط الأساسي في حركة السالك جميع ما في الوجود هو تجلٍ للذات وظهور له تعالى مقام الذات مغاير لمقام الصفات معرفة النفس مقدمة لمعرفة الله وكيفية تحصيل التوجّه إلى النفس بيان مقام الهوهوية الممكنات هي تجلٍ وظهور للباري تعالى لا انفصال بينهما تساوي المخلوقات جميعاً حتى الأنبياء والأئمة في كونها ظهورات للحق تعالى عدم رسوخ العلوم في النفس يجعل من العالم فرعوناً متكبّراً التواضع هو السمة الغالبة على أهل المعرفة، نماذج من حياة الأئمة رزانة شخصية أولياء الله في السراء والضراء ناشئ من عبوديتهم

الموجودات تجلٍ لذات الباري تعالى

13
  • وكيف كان الإمام الحسين أو الإمام السجّاد أو الإمام الجواد يتصرّف؟ وكيف يتصرّف الآن الأولياء الإلهيين والعرفاء ـ نعم، الأولياء الإلهيين والعرفاء لا الناس العاديِّين من المدّعين ما ليس فيهم ـ عندما كان المرحوم العلاّمة يذهب إلى الحرم، فعندما كان يُلاحظ بأنَّ أحدهم يرافقه، كان يتوقف ويقول له: تفضّل، هل تريد شيئاً منّي؟ فإن كان لديك شيء تريد أن تقوله، فقله الآن، فأنا أريد الذهاب إلى الحرم بمفردي. فترى الرجل يقفز مترين إلى الوراء، لذا لا يلزم من يريد الذهاب إلى الحرم أن يحيط نفسه بخمسين رجلاً! فإن كان يريد زيارة الإمام الرضا، فلماذا يقوم باصطحاب خمسين رجلاً معه؟ فما الذي يريد أن يقوله للإمام الرضا بعمله هذا؟ فهل يريد أن يقول له: ها قد جئتك مع خمسين رجلاً، فتفرّج على موكبي هذا؟ لو قال ذلك، لقال له الإمام الرضا: اذهب إلى حال سبيلك يا هذا! فلديّ الكثير من الزائرين هنا، دعني استقبلهم، ثم سأستقبلك بعد ذلك إن سنح لي الوقت. إنَّ الإمام الرضا يريد منك عندما تذهب لزيارته، أن تذهب بمفردك، وأن تُغطّي رأسك بعباءتك لكي لا يتمكّن أحدهم من التعرّف عليك؛ لا أن تذهب للزيارة فتُسلِّم على هذا وذاك، وتلتفت يمنة ويسرى لتسلم على الناس، بل انظر أمامك حتى لا يضرب رأسك بالجدار، فها أنت ومنذ دخولك الحرم وأنت تُسلِّم على هذا وذاك.

  • رأيت أحد عباد الله وهو ينظر إلى كلّ شيء ـ باعتقادي ـ سوى الإمام الرضا؛ وكان يُسلّم على من يقابله، حتّى إذا أصبح على مقربة منِّي، استمررت في طريقي غير مبالٍ به، فلم يعجبه ذلك! يا عزيزي أنت تُسلِّم على كلّ من تمرّ به ما عدا الإمام الرضا، توقّف قليلاً، واقرأ إذن الدخول، فأنت داخل إلى الحرم! وهل الحرم مثله مثل الأماكن الأخرى؟! فإنَّ كنت تتصرّف في كلّ مكان بذلك النحو، فهل تتصرف في الحرم كذلك؟! لماذا تفعل ذلك هنا أيضاً؟! فإن هذا المكان هو حريم غيرة الله، وهنا يرقد وجيه العالم؛ فاستحِ يا هذا! فهل يمكن لأحد ورود حريم السلطان وهو لا يراعي الآداب الخاصة بذلك المكان؟! لو فعل ذلك، لضُرب عنقه وذهب إلى قعر جهنّم؛ فهل يستطيع أحد أن يُقدِم على شيء كهذا؟